He has (6) books in the library, Total download and read (2,567)
فأنا الفقير إلى عفو ربِّه عبد الفتاح شيخ آدم شيخ عبد الله, وُلدت في مقديشوا عام 1967
وقد تنقلت بين عدة مدارس إلى أن حفظت القرآن وأنا ابن خمسة عشر عند المسجد الذي هو فيه إمام وخطيب والدي, وهو أكبرمسجد في الصومال الذي بناه ملك فيصل رحمه الله.
وفي ذاك المسجد تعلّمت الأجرومية والتفسير وبعض كتب الفقه والسيرة, كما درست في بعض مساجد الأخرى صحيح البخاري وألفية ابن مالك وحديقة التصريف وهي منظومة ثمينة شرحها في الصرف ألفه شيخ صومالي .
وقد كان والدي مفسِّراً للقرآن الكريم من الإذاعة في الصومال كما كان معترفاً عالميَّا وعضواً في المجلس الأعلى للمساجد في الرابطة العالم الإسلامي وقد كان يشارك في مؤتمراتها , كما كان كذلك عضواً في المجمع الفقه الإسلامي , وقد كنت تأثَّرت به خصوصاً في سلوكه وسمته وخشوعه العظيم وصمته الطويل , وقد كان يُحرِّضني والدي في تعلُّم العلم الشريف فأحببته حبّاً جمّاً كما درس لي علم مصطلح الحديث كنخبة الفكر وعقيدة الواسطية وأصول الفقه وقد قرأت عليه بعض الكتب يجيبني فيما أشكل عليًّ كصحيح البخاري.
ثم سافرت إلى الإمارات العربية فصرت فيها إمام مسجد في إمارة الشارقة , فجلست فيها تسع سنوات, وقد صحبت في هذه الفترة بعض العلماء الفاضلين كشيخ محمد يسلم الموريتاني الذي كان يسمع مني متن الشاطبية وألفية ابن مالك بعد العصر في بيته ثم يشرحها لي إلى أن تحوَّلت من عنده لظروف العمل ثم صحبت شيخ محمد دحان الموريتاني فقرأ لي مقدمة ابن صلاح وقد كان محدِّثًا فاضلاً له مكتبة علمية عامرة في بيته يكاد أن لا ينقص منه مصدر من مصادر علم الحديث.
ثم – والحمد لله – استفدت من الفراغ العظيم في ذلك الوقت فدرست بالمطالعة كتباً كثيرة, وقد كان من بينها كتاب الإيمان الكبير لشيبخ الإسلام ابن تيمية ,فبدأت عند ذلك أكتب في أمور الإيمان فكتبت رسالة كبيرة في الإيمان, وكان ذلك أول كتاب كتبته, فعرضتها على شيخي محمد دحان فقال لي: بصراحة بحوث جيدة يعتبر عدة كتب وليس كتاب واحد , ثم قسمتها إلى رسالتين إحداهما أسميت معرفة أساسيات الإيمان وثانيهما أسميت معرفة حقيقة الإيمان . ولكن لا أزال أفكر في تطويرها ودراسة الموضوع دراسة قوية خصوصاً رسالة معرفة حقيقة الإيمان وأر جوا من الله المزيد والله من وراء القصد وهو حسبي وكيلي وولي في الدنيا والآخرة .
وبالله التوفق.