The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
The source of the book
This book was brought from archive.org as under a Creative Commons license, or the author or publishing house agrees to publish the book. If you object to the publication of the book, please contact us.
| Author: | Unspecified author |
| Category: | Western Culture [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Pages: | 29 |
| File Size: | 1.39 MB |
| Extension: | |
| Creation Date: | 06 Jun 2017 |
| Rank: | 26,266 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
ما بعد الحداثة
إبهام المصطلح وغموض الدلالة
بقلم: إيهاب حسن
ترجمة: د. بدر الدين مصطفى
مراجعة وتحرير: عاطف معتمد
سؤال ما بعد الحداثة
مقدمة المترجم
تحولت ما بعد الحداثة Postmodernism على مدى الثلاثة عقود الماضية إلى مفهوم إشكالي حاضر باستمرار، وإلى ساحة صراع للأفكار المتناقضة والقوى المختلفة لا يمكن بحال تجاهلها. وبحسب ناشري مجلة بريسى Précis ، فإن “ثقافة المجتمع الرأسمالي المتقدم قد خضعت لنقلة حاسمة من حيث بنية المشاعر فيها”، وهذه النقلة لزمتها بطبيعة الحال نقلة أخرى على الصعيد الثقافي يلخصها هويسنز Hyssens قائلاً “إن ما يظهر الآن [على الساحة الثقافية] إنما هو في الحقيقة نتاج تحول ثقافي تراكم ببطء في المجتمعات الغربية”، وهو تحول نجح مصطلح “ما بعد الحداثة” في إضفاء صيغة مفهومية عليه. هذه التحولات ومدى عمقها هما بالتأكيد موضع نقاش، إلا أن التحولات نفسها هي أمر واقع فعلاً، يشهد عليها تغير الوقائع والمناهج والنظريات. وكما يقول جيمسون F. Jameson “ما بعد الحداثة ليست مجرد كلمة أخرى لوصف أسلوب معين، وإنما- على الأقل- مفهوم له وظيفة زمنية يربط بين ظهور نوع جديد من الحياة الاجتماعية ونظام اقتصادي جديد”.
بدأت إرهاصات ثقافة ما بعد الحداثة في العالم الغربي كانعكاس مجتمعي من نقطة الوعي بمشكلات الحداثة، وعدم مقدرتها على مسايرة الواقع بشروطه الجديدة، اقتصاديًا وسياسيًا واجتماعيًا. والحال أننا لابد أن نقرأ ما بعد الحداثة في ضوء مبررات ولادتها في أرضها الأم بوصفها انعكاسًا لهذه الشروط الجديدة (الاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية) في المجتمعات الغربية، وهو ما يكرس خصوصية الظاهرة بحكم نشأتها في الغرب تحديدًا. ومن ثم لا ينبغي بالضرورة خضوع المجتمعات الأخرى التي لم تمر بتحولات مشابهة (ومن بينها مجتمعاتنا العربية) لهذا النمط من الفكر الجديد. يجب إذن النظر إلى تلك الثقافة باعتبارها نتيجة طبيعية لما مر به الغرب من تناقضات وانقسامات في الأيديولوجيات الحداثية، لاسيما في علاقة المركز بالهامش وما نشأ عنها من قيم الاستغلال والاستعمار، وغياب المساواة، وسيطرة النخبة…إلخ؛ ومن ثم من الطبيعي أن تنشأ، كنوع من ردة الفعل، اتجاهات مضادة، تنادي بسقوط الأيديولوجيات، والسرديات الكبرى، ونهاية الميتافيزيقا، وتطالب بالخروج عن كل قياس معياري، وترسيخ مبدأ الانتماء الفردي، وربما تشيع أيضًا ملمح الثقافة السلعية الاستهلاكية، ورفض مقولات وفرضيات عصر التنوير، وخطاب الحداثة المتمثل في الإيمان المطلق بالعقلانية الشمولية.
وعلى الرغم من خصوصية الظاهرة ما بعد الحداثية، انطلاقًا من أن كل مجتمع يفرز شكله وقيمه الأكثر ملائمة له، عبر احتياجاته وشروط وجوده وتحولاته الراهنة؛ إلا أن هذه الخصوصية تتلاشى أمام سطوة ونفوذ “وسائل الإعلام” وثورة الاتصالات بالإضافة إلى التأثير الذي تمارسه الفنون المختلفة، لا سيما السينما، بحيث بات التأثر بمظاهر ونتاجات “ثقافة ما بعد الحداثة”، من قبل المجتمعات “ما قبل الحداثية”، أمرًا واضحًا ومستشريًا على كافة المستويات. هذا فضلاً عن أن المقارنة واردة أصلاً بين قيم المجتمع “ما بعد الحداثي” وقيم المجتمعات “ما قبل الحداثية”، يقول چيانى فاتيمو G. Vattimo “أن الثقافة الغربية مع نهاية الحداثة يسودها خطاب ميتافيزيقي (خطاب التكنولوجيا) وهي بذلك ليست أفضل من الثقافات ما قبل الحداثية التي يسودها خطاب الأسطورة، وهي بهذا المعنى تهمش الإنسان وتقهره تمامًا كما تفعل مجتمعات الجنوب بإنسانها المهمش”.
على كل، فإن مراجعة سبل التحول من الحداثة إلى ما بعد الحداثة، وهو موضوع ربما نوقش كثيرًا في الغرب، أمر ضرورى لفهم كيف يشكل توجه بعينه إلى المستقبل مواقفنا واختياراتنا في المرحلة التاريخية الحالية. وربما هذا الفهم يتطلب أيضًا التوقف عند مفاهيم التحديث وما يخص التقدم والتطور التاريخي من أفكار.
نشر هذا المقال أول مرة في مجلة الترجمان عام 2011
لقراءة الترجمة كاملة حمل الملف المرفق
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".