The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Saadani AlSalamouny |
| Category: | Leonardo Da Vinci [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | المجلس الأعلى للثقافة |
| Release Date: | 10 Mar 2016 |
| Rank: | 684,188 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
رواية شعرية
أستاذ دكتور/ حسين محمود
عميد كلية اللغات والترجمة
الموناليزا أنا مش بحبها بس،
الموناليزا مش روح تتشاف وتتحس،
لا، أنا مولود بيها.
هذه هي الكلمات التي قدم بها الشاعر العامي المصري سعدني السلاموني مسرحيته/ قصيدته الطويلة/ روايته الشعرية التي جاءت بعنوان "دافنشي" عن المجلس الأعلى للثقافة (2015). الرواية الشعرية وفقا للسلاموني هي التي تروي الأحداث شعرا، على اعتبار أن الشعر أقدر على التعبير الفني من أي قالب لغوي آخر، وخاصة النثر الذي هو سيد أساليب اللغة الروائية، على الأقل حتى الآن. وليس لدي تحفظات على استخدام السلاموني تعبير الرواية الشعرية على غلاف كتابه الأخير، ولا يجوز أن تكون لدي تحفظات على قالب اختاره الشاعر/الأديب لنفسه، فهو صاحب الحق الأصيل في تصنيف عمله حتى وإن خالف في ذلك ما هو متواتر من تعريفات متفق عليها (تقريبا) للأجناس الأدبية. والحقيقة أن الرواية هي الجنس الأدبي الأبرز في العصور الحديثة، لقدرتها على التعبير عن الواقع متعدد الأصوات متشابك الأحداث، ولاستخدامها لغة أقرب إلى اللغة الشعبية. وإن كان البعض يرى أن القصة القصيرة، أقرب من حيث القدرة الفنية على التعبير، إلى القصيدة، فإننا نرى في الغرب الكثير من الكتاب الذين كتبوا، كما فعل سعدني السلاموني، رواية شعرية، ونذكر منهم على سبيل المثال الشاعر الإيطالي مونتاله الذي فاز بجائزة نوبل، وكتب "العاصفة" وعلى غلافها وصفها بأنها "رواية" في الطبعة الأولى ثم ما لبث أن عدل عن هذا الوصف في الطبعات التالية. الرواية إذا يمكن أن تكون شعريه، مثلما كان المسرح شعريا في أعظم نماذجه رقيا على مر تاريخ الأدب، والهجين بين القصيدة والرواية أمر ممكن، بل وأحيانا مستحب، وهذا الهجين يأتي عبر "قصدنة" الرواية أو "رورة" القصيدة. وفي تصوري أن الشاعر السلاموني رأى الفنون كلها من منظور واحد، التصوير والنحت والموسيقى والشعر (كل أنواع الكتابة الفنية يمكن أن تسمى شعرا، بالمفهوم الأرسطي عن الشاعرية التي قصد بها "تقنيات" العمل الفني). كما أتصور أيضا أن التعبير في الرواية أو المسرح بالشعر أكثر إبداعا من استخدام قوالب لغوية أخرى، لأن الشعر فن مؤكد، لقربه الشديد من الموسيقى، فإذا تهجن بالرواية أصبحت الأخيرة هي أيضا فنا مؤكدا وضمنت لنفسها تلك القيمة. لم يتركنا الشاعر نبحث عن معنى الشعر وأهميته، بل ذكر ذلك على لسان لوقا، المعلم الذي جادل دافنشي في كتابه عن "فن التصوير" الذي هاجم فيه ليوناردو دافنشي كل الفنون، أو بالأحرى كل فناني عصره، وهاجم الشعر بهذه المناسبة ووصفه بأنه كلام يقال "للعميان" وتحيز فقط للتصوير، ووفقا للسلاموني نفسه في روايته فإنه كان صاحب "الرواية التشكيلية" المتمثلة في لوحة "العشاء الأخير" بما تحتوي من عناصر سردية مثل المنظور والشخصيات والصراع. يقول السلاموني على لسان لوقا: "وكأن الشعر خلاص، مش جزء من الإحساس للإحساس، فهمني، إزاي يا دافنشي بيحفظوه الناس، الشعر هو أساس قاعدة الأنسان، الشعر هو الأساس. الشعر يقدر يقول ويقول، يشيل الأزمنة عرض وطول، يقدر يشيل الدنيا من تحت الدنيا، ويقوم. يشيل الدنيا وعلى وش الدنيا يعوم، الشعر علم. لا. الشعر أبو العلوم". قدرة الشعر على التعبير عن التشابك والتعدد الصوتي وعن أزمة الإنسان المعاصر هي التي أغوت السلاموني على التصدي للرواية الشعرية، ولكن العنصر الهام في هذه التعريف هو "يشيل الأزمنة طول وعرض" والزمن في السرد الروائي أساسي، بكل مستويات الزمن: الروائي منه والواقعي. فإذا استطاع الشعر أن يحمل على كتفيه الزمن فهو بلا شك يصلح للتعبير الروائي. من ناحية الموضوع عالج السلاموني سيرة حياة رسام عصر النهضة الإيطالي متعدد المواهب ليوناردو دافنشي، ومن ناحية البناء قدم الشاعر 23 لوحة حوارية، أقرب إلى التشكيل المسرحي، حيث لا نرى المكان ولا نحسه، وإنما نستطيع أن نتخيل "المنظر"، ولأن اللوحات كلها حوار "ثنائي" بين شخصيتين فقط، فإننا أيضا نفقد تعدد الأصوات في اللوحة الواحدة، وأما الزمان فهو موجود بإشارات في ثنايا الحوار، حيث يعبر الشاعر في لوحاته الحوارية عن أطوار ومراحل زمنية في حياة الفنان الإيطالي، ومن ناحية أخرى فالتاريخ حاضر في الرواية، سواء في التعبير عن عصر النهضة، أو الاسقاط على العصر الحالي، حيث تنتهي الرواية بفصل عنوانه هو رقم هاتف الشاعر يطالب فيه الفنانين بنبذ التناحر فيما بينهم. ويمكن أن نقول إن السرد يسير في شكل خطي، لا تعلو فيه الأحداث ولا تهبط، ويستغل الشاعر هذا المسار الخطي لكي يدلو بدلوه في بعض القضايا الفنية التي تؤرقه، ولذا فهو حاضر في الحوار ولو على لسان شخصيات أخرى. في الجملة الرواية/المسرحية/القصيدة الطويلة لسعدني السلاموني هي رحلة ثقافية ممتعة بلغة فنية راقية، لكنها مثل لوحة دافنشي الشهيرة، بها ابتسامة غامضة، غاضبة، وأحيانا متهورة.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".