The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
The source of the book
This book was brought from archive.org as under a Creative Commons license, or the author or publishing house agrees to publish the book. If you object to the publication of the book, please contact us.
| Author: | نهال تجدد |
| Category: | Novels And Literary Stories [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | منشورات الجمل |
| ISBN: | 9789933351571 |
| Release Date: | 19 Oct 2015 |
| Pages: | 384 |
| File Size: | 4.99 MB |
| Extension: | |
| Creation Date: | 03 Apr 2016 |
| Rank: | 18,859 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
"في دمشق، عندما كان في الخامسة والأربعين من عمره، لقي شاباً تتحلق حوله مجموعة من الأصدقاء المبتهجين، انحنى أمامه وقبّل يده وقال: "يا صرّاف عالم المعاني، أدركنا"...
نعم، لقد التقى بأبرز طلاب العلم في المدينة، إنه الرومي الشاب، كما سأطلق عليه من الآن فصاعداً، الذي قدم إلى دمشق لدراسة علوم الدين والشريعة، بعيداً عن مشاركة غبطة الغريب الذي طلب منه أن يمسك بيده، سحب الرومي يده التي تبللت بلعاب قبلات هذا المتضرع الندية، وانحنى ليساعد الرجل الجاثي أمامه على النهوض على قدميه.
لم يكد ينهض حتى ابتعد بسرعة، تاركاً الرومي الشاب في حالة ذهول، بعدم مبالاة شاب في عمره، لم يعلّق الرومي أي أهمية على هذا اللقاء الغريب، أما الشخص الآخر، فقد فهم أن هذا الطالب المنهمك في إلتهام الكتب، لم ينضج بعد وأن عليه أن يعود مرة أخرى؛ وأعني بالشخص الآخر، شمس التبريزي، "الظائر".
لا لم يكن الرومي قد نضج بعد، وسيستغرق الأمر خمس عشرة سنة أخرى، وذات يوم خريفي، بينما كان يهمّ بمغادرة مدرسة سوق القطن، التقى مرة أخرى، وبمحض الصدفة، بشمس الذي كان خارجاً من خان تجّار السكر، هذا اللقاء الذي قلب حياته رأساً على عقب... يصعب عليّ تدوين الكلمات على الورق لأصف ببساطة أستاذي، الرومي، الرجل الذي دخل حياتي ولم أكد ابلغ العشرين من العمر، ولم يغادرها قط.
الرجل الذي جعل شِعْرَهُ تعبيراً خالصاً عن العشق والمحبة، الطريق المباشر إلى الله، لكن هذه هي مهمتي... الواجب الذي يتعين عليّ أن أؤديه في نهاية حياتي، وإن لم أفعل ذلك أنا، فمن سيفعله؟...
اسمه الحقيقي جلال الدين محمد، ولد في بلخ، شرق إيران، في سنة 604 للهجرة (1207م)، كان والده يحمل لقب "سلطان العلماء" لأنه يقال إن علمه كامل، لكن بعد جدال مع فيلسوف البلاط "باديشاه"، نشأ خلاف مع أهل المدينة حول لقبه، وربما خوفاً من جيوش المغول، اضطر إلى مغادرة مسقط رأسه في عام 618هــ، عندما كان ابنه أستاذي لاحقاً، لا يزال في الرابعة عشرة من عمره؛ كانت رحلتهما طويلة، لكنها مثمرة.
وفي بغداد، التقى الأب والإبن الشاب بالإمام العالم العارف السهروردي، أمام بوابة عاصمة الخلافة، سألهما الحرّاس، كما دأبوا على سؤال جميع الأجانب، من أين أتيا وإلى أين هما ذاهبان؟ فأجاب سلطان العلماء، والد الرومي: "من الله وإلى الله ولا قوة إلا بالله"، عندما بلغت هذه الكلمات سماع الشيخ شهاب الدين السهروردي، هرع للقاء الزائرين، حيّا الوالد بإحترام وقبّل ركبة ابنه، الرومي مستقبلاً، الممتطي ظهر الحصان، ويقال أن سيدي يحتفظ كتذكار عن هذا اللقاء...
ببضع شعرات حمر من لحية الإمام العارف التي التصقت بثوبه، عندما قبله"... أربع سنوات استغرقتها كتابة هذه الرواية... هل سطرت الكاتبة نهال تجدّد سيرة ذاتية علمية، فكانت ترغب في كتابة أطروحة دراسية عن حياة الرومي، إلا أنها على الرغم من خلفيتها الأكاديمية لم تجد أن النهج الكامل، الدقيق، المتعمّق - ينطوي على أقر للجمال أو المشاعر، لذا فقد آثرت أن تأتي حكاية جلال الدين الرومي ضمن أسلوب روائي الذي يتيح لها التعبير عن الجمال والجلال في قصة هذا الإنسان، تحكيها بصيغة ضمير المتكلم، لكن ذلك لم يحرّرها من الحاجة إلى الدقّة والصرامة العلمية.
ففي رواية الرومي: نار العشق، جميع العبارات المتبادلة بين الشخصيات هي عبارات وكلمات قالتها تلك الشخصيات حقاً، والكاتبة لم تختلف شيئاً، وأرضت نفسها بتهيئة وخلق ظروف وحالات لشخصياتها، محتفظة بنسخة مشروحة عن كل المراجع النصية، وأيضاً، لو كانت هذه سيرة ذاتية علمية، لضمنت هذه السيرة قائمة شاملة من أعماله، دون إقتصارها على المثنوي وديوان شمس التبريزي، ولكانت أضافت أن المثنوي هو شكل شعري لكل شطرين قافية واحدة... ولكانت كتبت رباعياته، ولعرضت سلسلة لقاءاته مع مريديه، لا سيما مع الوزير السلجوقي القوي ولكانت... ولكانت... إلا أن الكاتبة آثرت أن تكتبها كرواية بصيغة ضمير المتكلم - المذكر - واضعة نفسها مكان الرجل الثالث الذي كان له دور هام وكبير في حياة الرومي، وهو حسام، أو بدقة أكبر؛ حسام الدين جلبي حسن بن محمد بن حسن.
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".