The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
| Author: | Turki AlDakhil |
| Category: | Modesty Of Women [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار مدارك للنشر |
| ISBN: | 9789953566252 |
| Release Date: | 01 Jan 2014 |
| Pages: | 252 |
| Rank: | 105,066 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
"ربما كان الحديث عن المرأة بإعتبارها قضية، هو الحديث السائد هذه الأيام لم نتعامل بعد مع المرأة بوصفها شريكاً يقاسمنا الحياة والعيش المشترك على هذه الأرض، وإنما لا زلنا نتعامل معها كقضية، مثل قضية الكتابة على الجدران، والتأخر عن الطابق الصباحي، علماً أن البعض يظن أنه حينما يخضع المرأة لهذا النوع من التناول إنما يكرمها، بينما هو ينجسها حقها، ويحولها إلى موضوع، لا كفاعل مشارك في رسم كل أشكال الحياة وتشكيلات المجتمع، هذا النقد يطبق على التيارين المتصارعين في السعودية على حدٍّ سواء.
وإذا استعنا بالذاكرة، فإنه ومنذ إقتحام جهيمان للحرم المكي في مطلع محرم من العام الهجري 1400 (1979) والمرأة محورية في الخطاب الديني احتج جهيمان على ظهور المرأة في التلفزيون، منطلقاً من موقف فكري صارم مفاده أن المرأة عبارة عن عورة متحركة، لا يمكن إلا أن تبقى في البيت، أو على حدّ تعبير العامة في أمثالهم: "المرأة ليس لها إلا بيت يستوها أو أو قبو يضمها" تطور الموقف الحاد من المرأة خلال العقود الماضية، ليتحول إلى محور الجدل الرئيسي في صراع التيارات، وكأن قدر المرأة أن لا تكون سلعة إعلانية وتسويقية، بل وسلعة فكرية أيضاً، لهذا لم يتم تناول قضايا المرأة بوصفها إنساناً له متطلبات العيش، وإنما تناولتها التيارات بصفتها ورقة براعة، وهي موضوع النزاع والجدل والحرب: المرأة ببساطة هي الأخت والأم والقريبة والجارة، إنها ليست بعباً مخيفاً أو عورة مستديمة، إنها كان طبيعي يشترك مع الرجل في كثير من الصفات، ولا معنى لتضخيم الخطابات حولها؛ لماذا يتناول البعض دائماً المرأة بصفتها موضع الخطيئة، لا موضع الإبداع والآثار؟ لا يتعاطون مع المرأة بوصفها حاضنة البشرية، ومصدر الخصوبة... ولا بصفتها الام الحنونة والأخت المحبة؛ بل تجد معظم الأطروحات حولها تتمحور حول الخطايا وكأنها لعنة وسوأة.
تلك هي الجاهلية الجديدة، أن نعتبر المرأة عاراً يجب الحيطة منه والحذر من تصرفاته، بل لقد بلغ الحذر بالبعض من نسائهم وعدم الثقة بهنّ، أن منعوا التلفزيونات والصحف والجرائد والمجلات عنهن! منعوا دخول أي وسيلة للترفيه إلى البيت، حتى لا ترى المرأة ما يفتنها! وكأنهم مبرأون من الفتنة بينما الأنثى والفة فيها!.
أن تقضي المرأة وقتها بالبيت أسيرة للفراغ القاتل، وحبيسة آلام الوحدة والعزلة، أليس هذا هو الوأد المعنوي وهو أشدّ إيلاماً من الوأد الجسدي؟!...
المشكلة أنه وعلى الرغم من كثافة النتاج السجالي المطروح حول المرأة، لم تتطور النظرة للمرأة كثيراً، ولم يتغير التعامل معها، بل على العكس من ذلك، زاد البعض في تحفزهم إزاءها... أين هو الخطاب المتعلق بالمرأة من تناول أبجديات حقوقها من مناحي الحياة كافة؟!...
في سياق هذه المقالة، يدفع "تركي الدخيل" بآرائه تجاه المرأة وتجاه ما يحيط بها من مغالطات متوارثة وصلت آثارها حتى إلى المهتمين بأمورها، على حدّ زعمهم، وذلك من خلال طريقة التعاطي في قضايا المرأة.
ويخص الكاتب بمقالته هذه، كذلك وفي سائر المقالات التي ضمها هذا الكتاب، المرأة في السعودية والخليج، حيث عاشت المرأة وتعيش في هذه المناطق تحولات عديدة بإعتبارها جزءاً من المجتمع الذي انتقل في ظرف زمني قياسي، من حالة البساطة البدوية، عبر النفط والثروة، إلى حياة المدنية بتعقيداتها، وحداثتها، مضيفاً بأن هذه التحولات الإجتماعية قد أسهمت في تشكيل حالة من الإلتباس في موضوع المرأة التي أخضعها تيار الصحوة لتكون عنصر الفاصلة والمفارقة بينه وبين بقية التيارات، على أساس فرز يحدد الحق، ويربطه برؤيته، والباطل ويربطه برؤية غيره.
يبين الكاتب بأن المرأة السعودية دورها الفاعل، وهو ليس وليد الحداثة، إنما هو قديم وثقه التاريخ السعودي وعلى وجه الخصوص ما وثقه المؤرخ السعودي "محمد بن ناصر العبودي" حيث كان قد تطرق إلى هذا الجانب في كتب حول المجتمع وتواريخ العائلات والأسر.
ومن هذا المنطلق، ولأن الغليان الثقافي في الحالة السعودية برمتها يؤسس لمرحلة من التجدد والتغيير، ولما كانت السعودية تزخر بإبداعات نسوية هائلة، رأي "تركي الدخيل" تخصيص كتابه هذا للمرأة الذي حمل بين طياته شذرات وآراء، كتبها في مناسبات عديدة، ثم جمعها بهدف توثيق تاريخ حركة مفهوم المرأة في المجتمع، كيف أصبحت حديث الإعلام، من الزواج إلى الطلاق، مروراً بقصص الحب والإختلاط، والسوق، وليس إنتهاءً بالممارسات الإستهلاكية.
والكاتب في وقفاته هذه إنما يهدف إلى رصد هذا التاريخ من خلال هذه الصفحات، إنه ليس تاريخاً بالمعنى العلمي للكلمة... بقدر ما هو تاريخ لليوميات... وبمعنى آخر فإن هذه الصفحات إنما هي بمثابة صور ليوميات المرأة في الخليج والسعودية تحديداً.
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".