The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Fathi Abd Alsamie |
| Category: | Modern Poetry [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Rank: | 449,104 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
The Publisher and the author
Book My Bones Are Transparent That's Enough - A Poetry Anthology .
شاعر مصري له عدة مؤلفات في الشعر والنقد والعلوم الاجتماعية
تتوزع المختارات على سبعة أقسام تحمل عناوين دواوينه السابقة (خازنة الماء، فراشة في الدخان، الخيط في يدي، تقطيبة المحارب، تمثال رملي، الموتى يقفزون من النافذة، أحد عشر ظلا لحجر) بحيث يمكن عبرها تتبع الرحلة الشعرية للشاعر منذ أواخر الثمانينيات وحتى الآن، وتتبع ثراء هذه الرحلة، وسعيها نحو تجاوز ما تنجزه في كل ديوان شعري، يضاف إليها، مما لا تفيه حقه هذه القراءة السريعة التي هي محض إشارات للقراءة.
في هذه التجربة تتجاور كل أشكال التجريب في قصيدة النثر، عبر تاريخها في مصر تحديدا، وتتراوح القصائد ما بين القصائد المطولة، والقصائد المنسوجة من مقاطع شعرية قصيرة تتضام فيما بينها لتصنع عالما متفردا بصوت شعري نقي وشديد الخصوصية.
وراء هذا التفرد وعي عميق بالواقع، وبالشعر، فقسوة الواقع موجودة ولا يمكن الفرار منها ولا يمكن أيضا للشعر أن يغيرها إلا عبر ما أسميته في عنوان هذا المقال "تدجين القسوة"، وشحذ كل التقنيات الشعرية في سبيل هذا التدجين، ففي قصائد مثل "بندقية على حائط" تظل البندقية كماهي أداة للقتل، ولا يتم نفي صفتها هذه، لكن، وكما تقول القصيدة: "تربية البنادق تحتاج إلى شعراء" تتم هذه "التربية" أو "التدجين" كما يحلو لي أن أسميه عبر تأمل البندقية، و إضفاء صفات أخرى عليها:"للبندقية أيضا/ ريش أبيض/ وهديل أخضر، و "كشطت براعم انتشرت فوق بشرتها" لا تُعرّف البندقية هنا، على سبيل المثال، بالسلب، ( أي بما أنها ليست كذا) وإنما يتم الإبقاء على صفاتها الأصلية بما هي أداة للقتل، لكن هناك صفاتا أخرى تصنعها مسافة تأملها، كأنها لوحة على جدار!
يمكننا تأمل هذا التدجين عبر تقنية أخرى تقلب المشهد وتحيل الضحية إلى جلاد، إذا جاز التعبير، في قصيدة مثل: "أعيرة في الهواء"، حيث نقرأ: "شجرة كبيرة/تمسك البلدوزر من ذيله/تدور حول نفسها/ثم تلقي به في الفضاء" قلب الصورة هنا، لا يمكن أن نراه إلا بعين شاعر، أو عين طفل، يمكنها تحويل فضاء العنف الممارس على الشجرة – اقتلاعها، الحادث بالفعل، إلى مشهد آخر مليء بالحياة وحركتها، عبر الصورة الشعرية : " أقف أمامها/ متطلعا بعين طفل/ لأسماك صغيرة/ تسبح في أغصانها".
وقد يستخدم الشاعر تقنية أخرى في قصيدة مثل " جنازة هادئة" ( الموتى يقفزون من النافذة): "وحده الموت/يلم شمل العائلة/ويربك الحداثة/يجمع الخطى من الشوارع البعيدة/ ويفرغها في حجرك/مثل كيس من الحمص"، إذ تلعب السخرية دورها في إزاحة ثقل الموت وقسوته من ناحية، وتمارس عنفا معكوسا بتعرية "لم الشمل" المزعوم!
ولأن الوعي هنا ينطوي على المتناقضات دون أن ينفي (أو يغيّب) أحدها لصالح الآخر، ستحتشد القصائد بحوار الذات مع العالم، أو "بتجليها" في البشر وفي الأشياء، وكأن الذات تبصر وجودها وفناءها أيضا، في مرايا العالم، وكأنه بيت من المرايا، فقد ترى الذات نفسها في مرآة كوب الشاي في قصيدة " رشف الشاي" أو في الساق المبتورة في "نقارة في يد المجذوب" أو حتى في "منديل ورقي"، يحدثنا بضمير "الأنا"! أو في قلم ومبراة في قصيدة " بطن يخلو من الكراكيب".
لا حدود صارمة هنا بين البشر والأشياء، ولا مركزية للإنسان بل يتم تبادل المراكز طوال الوقت، في شعر "يحاور الكون"، ويمنح تفاصيله بعدا وجوديا يخرج بهذا الشعر من مأزق "قصيدة النثر" التي صارت مولعة بسرد الحياة اليومية للإنسان المحبط المنفصل عن الواقع والوجود!
ولا يعني استخدامي هنا لمفهوم التجلي أننا إزاء ذات متألهة، بل نحن أمام ذات شعرية تعي هشاشتها "كتمثال رملي" يقول لنا: "أنا سريع الزوال"، "تقدموا الآن/ قبل أن أذوب في موجة/ فلا يبقى أمامكم سوى الرمل" وما بين الوجود والعدم تُنسج الصورة، وتتحول الذات إلى عين ترى، أو تبكي، أو تغالب انطفاءها، وتغالب عبثية الموت، حتى بلمعان علب السردين، في قصيدة "ظهيرة بغداد": "أجمع أحداق الضحايا/ وأنثرها فوق بشرة الحجرة/ مثل علب السردين الفارغة".
قد تكون الصورة الشعرية المصنوعة ببراعة، عبر هذه المختارات إعادة للشعر إلى منبعه الأصيل، وأظن أن هذه العودة هي كل ما يلزمنا الآن.
د فاطمة قنديل، تدجين القسوة، مجلة الثقافة الجديدة، العدد 395، أغسطس 2023.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".