The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Fadia Almasri |
| Category: | Short Stories [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Rank: | 459,711 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
The Publisher and the author
Book The Noise Of Dreams .
… .
ماذا ستصبح في المستقبل يا بني ؟
ما معنى كلامك امي؟
أي مهنة تقع عليها عيني بني ويريد ان يمارسها ؟
اهه حسنا ساصبح بطلا كوالدي
وتختلف الاراء بين الاطفال بين الفتية والفتيات
تطير بهم احلامهم يسبحون بوهم الخيال يرسمون مستقبلهم.بدقة واتقان
منهم من يقول ساصبح محاميا اناصر المظلومين واخر سيصبح جيشيا يكون العين التي لا تنام العين الحافظة للوطن واخر يريد أن يبني جيلا يعشق اللغة العربية اذا فاستاذ واخر يريد أن يصبح مهندسا يبني منزل أحلام الناس ونجارا اساس المهن لا نحيا لولاه وطاهيا وبعد الكثير والكثير من المهن التي ترتقي لتناسب احلام اولائك الصغار
أما عني وعن مجموعة من الاطفال فنحن عاشقي المهنة الانسانية المهووسين ب"الطب" فالطبيب هو جنديّ أوكله الله بحفظ أرواح الناس ومعالجتها بأذنه حتى يجيء أجلها.
استودعك الله يا حلماً سرى في عروقي مصاحباً دمي
كنت في السادسة من عمري عندما صرخت امي اريد ان اصبح طبيبة ؟ لماذا يا صغيرتي ؟
اليوم عندما كنت بالمستشفى رأيت الكثير من الاطباء اللطفاء يرتدون معاطف بيضاء ومنم يرتدون كالاشجار
رأيت بعض الاطباء في ساحة المستشفى يركضون ليعيدوا روح طفل غطتها الدماء. كادت تطير للسماء وتتحول لنجمة مضيئة دخلوا غرفة العمليات بثقة .
قضوا الكثير من الوقت داخل تلك الغرفة واقفين على أقدامهم يمسحون عرقهم على الرغم من برودة المكان يتمسكون ببصيص الأمل المفقود أقسم أن أرجلهم كادت تتكسر تصدقين يا أمي 12 ساعة وهم واقفون وهم قلقون وهم ينجزون ذلك العمل الخيري اللطيف أريد أن أصبح ملاكاً أبيضاً مثلهم يا لمي ملاكاً على هيئة بشريّ يعيد الحياة للناس
يخرج طبيب منهك تغمره الابتسامات الضخمة تسالينني كيف رايت ابتسامته وهو يضع الكمامة
سأجيبك يا امي : عيناه إنه بريق النصر في عيناه هلال تحت كل عين انني ارى في عينيه الكثير من الوجوه الضاحكة يخرج يا امي ينادي بصوت أرهقه التعب مع الكثير من الفرح ابشروا يا إن الطفل بخير والحمدلله رأيته يا أمي وهو يكبت دموع فرحه عندما رأى السعادة التي غلفها وأهداها الاهل.هو وطاقمه رأيت ام المريض تتشكر ذلك الملاك رأيت الاب يسجد لله شاكراً وأيقنت أهمية حياة البشر
تجرأت يا امي وذهبت للطبيب بعد أن راقبته مختبأة خلف الجدران كأنني خائفة من عقابك عندما تكتشفين انني تناولت الكثير من الحلوى
سألته بصوتي المرتجف ألم تتعب أيها الملاك؟
أترينني ملاكاً يا صغيرة ؟
صرخت بحماس كيف لا ورأيتك تحارب ملك الموت لتعيد حياة هذا الطفل بل لتعيد حياة عائلته بأكملها
تنهد وقال هذا واجبي إنني أقوم بما كلفني به ربي فحسب أما عن التعب أجل خرجت متعباً ولكن فرحة أهله سعادتهم دعواتهم لي تمحو كل التعب من ذاكرتي يا صغيرة
عزيزي الطبيب الملاك الابيض أريد أن أكون من جماعتك أريد أن انضم لك سأصبح طبيبة ملائكية مثلك انتظرني وركضت خجلة عائدة أزف لك الخبر يا امي مرت عشر سنوات ظنت أمي أنني سأكون كالكثير من الاطفال الذين ينسون أحلامهم أو يبدلوها ولكن لقد بقيت مصرة لقد سبق وأقررت أنني ساصبح طبيباً فقد شربه قلبي لقد سكن اعماقي فأنا منذ عشر سنوات أحارب كل يوم اقاتل كل يوم ليوم اتمناه ليوم لا يفارق تفكيري واحلامي قطعت الكثير وتبقى الكثير ولكن ثقتي بالله تزداد يومياً أنا مشحونة بالامل فان الله لا يضيع تعب عبده كان هذا الحلم جليسي وصديقي في ظلمات الليل وفي اضواء النهار ماذا لو أكرمني الله به؟
كيف ساستيقظ اول يوم بل كيف ساستقبل صيحات تحقيقه ؟ أتسائل!
سارتدي ذلك الثوب الابيض الناصع ساتحول ملاكاً طاهراً سأدنو من المريض أربت على رأسه ثق بالله يا عزيزي ستشفى كما تحقق حلمي الذي ظننته مستحيلاً
سأروي للناس بفخر إنجازاتي وكيف تحوّلت ملاكاً سأجعلهم يؤمنون( أنت وحلمك وثالثكم الله) لذا لا شيء مستحيل
طفلة صغيرة في السادسة من عمرها تقرر أن تُشرِب روحها الطب
تحارب أقوال الناس وآرائهم السامة هل يتجرّعون السّم؟ تحارب العلم تحاول مقاومة هذا الانجراف الواضح به تحاول تقطيب ندوبه لتؤمن ما يكفيها من محصول علميّ يسمح لها بخوض معركتها ضد المستقبل.
إنها تقاوم إنها محاربة وبجدارة !
يقولون ساخرين إمرأة طبيبة جرّاحة يا إلاهي هل تظنين نفسك رجلاً هل ستتحملين رأيت الدماء والجثث يومياً؟
يا الاهي مجموعة جثث محنطة بالسم الطازج بلسان الأفعى ينطقون. تجمّلوا بالقول الحسن يا قبيحي الأخلاق !عزيزي الحالم هذه طبيعة البشر لايريدون الخير سوى لأنفسهم (اللهم نفسي) لذا حاول أن تكون أصماً ابتعد عن نفاقهم واصل حلمك وستنجو ستتجاوزهم وحماقتهم في يومٍ ما عندما تتحنط أذناك صدقني هم مجموعة حمقى أرهم مكانتك أبهرهم بتحقيق نجاحك إجعلهم يتمنون مصافحتك عندما يجيء ذلك اليوم
مرّت عشر سنوات أخرى ترى هل حققت تلك الطفلة الحالمة أمنياتها ؟
اممم أجل أنني الآن مديرة قسم الجراحة في مشفى مرموق أمارس ذلك الحلم الذي طالما كنت أستشعرني به الآن أنا حققته أنا لمسته
أصل صباحاً الى المشفى تعانقني مجموعة أطفال أربت على كتفهم أشجعهم ونتناول فطورنا أدخل غرفة العمليات حيث يزورنا ملك الموت ويقول ٱطمئنوا رسل الله ستشفى هذه الروح بإذن ربكم أمّا إن تحولت روحها نجمة في سماء الله الهادئة فهو قدر لا مفر منه
… عشر دقائق ويستقيظ المريض حينها اتنهد تنهيدة شخصٍ عادت له حياته بعد أن رأى الموت بأمّ عينيه نخرج من الغرفة نزف خبر نجاح العملية وسلامة المريض إنني أشعر الآن بما قاله الطبيب قبل عشرون عاماً بما حرّك مشاعري وجعلني أختار تلك المهنة العريقة (فرحة الأهل) ولدت داخلي راحة وسكينة نسيت تعبي نسيت أنني قبل ساعة كنت ألهث وأكاد اسقط مغشياً عليي من فرط التعب أؤمن بأنك تعيش لأجل حلمك حياتك سبب وجودك يتمحور حول ما ستصبح عليه في المستقبل
أصرخ بكيت كدت أجن عندما قبلت في كلية الطب ولأول مرة في حياتي أشعر أنني على قيد الحياة أشعر أنني أردت أن أجوب لبنان ركضاً وأصرخ في الشوارع" تبقى القليل لتحقيق حلمي" كدت أجن أو جننت حقاً لا أنكر أن الدراسة يتخللها الكثير من التعب الكثيرمن الارهاق الجسدي والكثير من اللافراغ ولكن تطغى عليها سعادة دراستك لشيء تحبّه أرغب برؤية ذلك الطبيب أرغب أن أشكره قائلة شكراً يا قدوتي شكراً ملاكي الأبيض
حاربت لأشعر لم أدرك أن الطب يحمل كل هذه المشاعر كل هذه الرقة ولكن فعلاً ٱشتقت كلمة طبٍّ من طيبة لذا شكراً لكل طبيب ضحّى بالكثير من وقته في الدراسة في غرفة العمليات في محاولة مقاومة مشاعره في محاولة عيشه مع كل هذه التخبطات النفسية فكما يشفى المئات يوميّاً يموت الآلف شكراً ايتها الملائكة البيضاء شكراً لطهركم .
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".