The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | الدكتور ثروت مرسي |
| Category: | The Meanings Of The Arabic Language [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Rank: | 223,110 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
The Publisher and the author
Book In The Theory Of Deliberative Acts: Foundational Approaches .
أكاديميّ ومترجم مصريّ
أستاذ التّداوليّات واللسانيّات التطبيقيّة
خبير دوليّ في تعليم العربيّة لسانًا ثانيًا
لقد شرعنا، بالفعل، في كتابة هذه المقدّمة كي ندفع بالكتاب إلى النّشر منذ مدّة، ثمّ شغلتنا شواغل متعدّدة عنها، وفي هذه الأثناء نُشر مقال رصين عميق لعالِمٍ جليلٍ قدير يحمل جزءًا من الإشكالات التي خطّطنا لطرحها، وبدأنا بالفعل في كتابة جزءٍ كبيرٍ منها؛ فسعدنا بهذا المقال أيّما سعادة، وارتأينا، بناءً على هذا، أن نختصر كثيرًا ممّا وددنا طرحه حتى لا يكون مجرّد تكرار مُستقبَح.
أثارت التداوليّات مذ وفدت إلى مجالنا التداوليّ العربيّ في الإطار الأكاديميّ العديد من ردود الفعل والممارسات التي تتراوح من الوهم وسوء الفهم، والتلقّي الموجّه إيديولوجيًّا، إلى التلقّي العلميّ الواعي؛ حيث أرجعها بعض الباحثين إلى غير أصولها ونسبها إلى غير مؤسّسيها، وفهمها آخرون على غير وجهها، وسارع فريق ثالث إلى إسقاط مفاهيمها على البحث اللسانيّ العربي القديم إسقاطًا مٌخلًّا لادّعاء السّبق والمفاخرة به، وبرزت كتاباتٌ رصينة، بيّنت الأصول، وتحرّت الدّقة في نقل المفاهيم، وبيان الإجراءات، وتبيين أوجه التشّابه والافتراق مع البحث اللسانيّ العربيّ القديم، والإفادة من هذا كلّه في إعادة قراءته على نحو يجعله صالحًا للإسهام في الإجابة عن التساؤلات المعرفيّة الرّاهنة عالميًّا، هذا من ناحية.
ومن ناحية أخرى، أثارت التداوليّات عددًا من الإشكالات التي تثيرها كلّ نظريّة وافدة من لسان آخر ذي محتوى ثقافيّ مغاير؛ نقصد ما يتعلّق بالإشكالات المصطلحيّة التي أصبحت مترسّخة في وضعنا الأكاديميّ والثقافيّ لعدّة أسباب مجتمعةً أو منفردة، منها: غياب التّرجمة المؤسّسيّة وغلبة الجهود الفرديّة. نعم، لدينا مؤسّسات للترجمة، لكنّنا لا ننتج ترجمة مؤسّسية؛ فكثير من الكتب المترجمة الصّادرة عن مؤسّسة واحدة، على سبيل المثال، لا تتبع منهجًا واحدًا في الترجمة، ولا نظامًا اصطلاحيًّا موحّدًا، في أغلب الأحيان. أضف إلى هذا انقطاع الصّلة بين الجهود المبذولة في التّرجمة، وهذا يتمثّل في أمرين: أوّلهما عدم البناء على المنجزات الموجودة؛ فكلّ من يهمّ بترجمة عملٍ ما يبدأ من نقطة الصّفر، مقترحًا مقابلات جديدة للمفاهيم الوافدة، حتّى إذا كان هذا دون مسوّغٍ علميّ مُلحّ، أو بمبرّرات واهية لا ترجّح فائدة اختيار مقابل جديد على اتّباع مصطلح مُستقرّ؛ كأنْ يصرّ مترجمٌ عام 2020 على ترجمةPragmatics إلى "الفعليّات"، بعد أنْ استقرّ مصطلح " التداوليّات" منذ اقترحه طه عبد الرحمن عام 1970، ناهيك عن وجاهة المصطلح المُراد إقصاؤه. وثانيهما تكرار ترجمة العمل نفسه دون مسوّغٍ علميّ مُلحّ أيضًا. نعم، قد يكون هناك حالات تستدعي علميًّا إعادة الترجمة، لكن في كثير من الحالات قد يحسن التّعليق على الترجمة، أو الاستدراك عليها، أو فتح نقاش علميّ بخصوص بعض الاختيارات، أو كتابة مراجعة للكتاب المترجم ونشرها...إلخ.
وقد أضيف إلى مشكلات تلقّي التداوليّات أيضًا الكتابات التي أُنجِزَت في حقلّ الدّراسات الأدبيّة بغية استثمار المفاهيم والإجراءات التداوليّة في مقاربة النّصوص الأدبيّة دون أن يمتلك أصحابها التّكوين اللسانيّ الضّروريّ ــــــــــ وهذا أحد مظاهر القصور في التكوين الأكاديميّ في العديد من جامعاتنا؛ إذ ينقطع طالب الدراسات العُليا في اختصاص الدراسات الأدبيّة غالبًا عن أي تكوين لسانيّ رصين مُعمَّق ـــــــــ ونشأ عن هذا الكثير من الخلط في المفاهيم والإجراءات معًا؛ فتارة تجد كتابًا أو بحثًا معنونًا بـــ" التداوليّة في الخطاب الشعريّ"، وكأنّ الخطاب الشعريّ المدروس يقدّم تنظيرًا في التّداوليّات، وهو خلط أيضًا بين العِلم وموضوع العِلم. وتارة أخرى تجد مؤلَّفًا ينقل "التداوليّة من اللسانيّات إلى البلاغة والنّقد" معتبرًا أنّ التداوليّات منفصلة عن البلاغة، وأنّ البحث التداوليّ شيء ونظريّة أفعال الكلام شيء آخر، ومطابقًا بين مفهومي السّياق في إطار الدّرس البنيويّ، وفي التداوليّات. وآخر يطلق على مفهوم الاستلزام الحواريّ "الانزياحَ" ويراهما سيّان. أمّا الكثرة الكاثرة من هذا الخطل المنهجيّ فكانت من نصيب العلامة المُسجّلة " أفعال الكلام في ..." وضَعْ مكان النّقط ما شئتَ؛ لتحصل على رسالة أو كتاب أو بحث أو مقال يعيد اجترار كلّ الأخطاء المنهجيّة السّابقة عليه، ويطبّقها على نصّ جديد!! ولستُ أدري الفائدة المرجوّة من مجرّد تكرار استخراج صنوف أفعال الكلام ألف مرّة في ألف خطاب مختلف دون أن تنعكس اختلافات الخطابات تكوينًا وتداولًا في طرائق التّحليل!!
وزاد من فداحة ما يحصل في واقعنا الأكاديميّ عدم تمثّل الفروق الدقيقة بين المدارس التداوليّة من حيث المنطلقات، والمفاهيم، والإجراءات، والغايات؛ فسارت الكتابات خبط عشواء، تخلّط من هنا وهناك، وتجمع وتلفّق، وتُسقط وتفتخر، وتصدر الأحكام. والباحثون المبتدئون يعانون في هذا التّيه، لا يستبينون طريقًا، ولا يجدون مَخرجًا، ولا يهتدون إلى هادٍ، والنتيجة كما نعلم جميعًا: تشوّه فكريّ ومنهجيّ، وأوراق تثقلُ كاهل الرّفوف يعفّ حتّى كاتبوها عن معاودة قراءتها.
وبالنّظر إلى الوضع الرّاهن، وما أشرنا إليه من مشكلات، قد نختلف في حجمها، لكنّنا لا نظنّ أنّه ثمّة اختلاف في وجودها، أردنا أن نقدّم عملًا يُعيد قراءة رحلة التداوليّات في مفاصلها الرئيسة قراءة ميتاتداوليّة تتغيّا النّظر في الأصول، والتيّارات الأساسيّة، والمفاهيم الرئيسة، والإجراءات المطّردة، والغايات الكامنة وراء هذه الإجراءات، ودواعي الاختلاف فيها، ثمّ التثبّت من المفاهيم، كي نتمكّن من أن نتأمّل ما يمكنها أن تضيفه إلى مجالنا التداوليّ. وهذا لا يكون إلا بتناول كلّ ما ذكرناه بعين النّقد الفاحصة التي تبتعد عن التّهوين والتّهويل في آنٍ معًا. ولم نجد أفضل من الدراسة المُترجَمَة في الفصل الأوّل من هذا الكتاب أداءً لهذه الوظيفة. كما أردنا كذلك أن نقدّم ما يُعدّ خطوة إلى الأمام في مسيرة البحث التداوليّ، ولم يكن أفضل في نظرنا من تقديم النّصّ الأصليّ لنظريّة "الأفعال التّداوليّة" لياكوب ماي. والحقيقة أنّنا قد تسلمّنا عشرات الرسائل ومئات الأسئلة عن طريق البريد الإلكترونيّ ووسائل التّواصل الاجتماعيّ منذ نشرنا كتابنا "في التداوليّات الاستدلاليّة" ، وقدّمنا فيه هذه النظريّة.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".