The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Hussein Atwi |
| Category: | Unspecified Category [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار نلسن |
| Release Date: | 27 Jun 2019 |
| Pages: | 61 |
| Rank: | 601,605 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
" دخل المدير إلى مكتب الرئيس ، ووضع على طاولته ظرفاً وورقة كتب فيها كلمات قليلة ... مات الحارس الأخير للمسجد الأقصى ... هل كانت البداية لفصل جديد أو النهاية لفصل مضى ؟ ... أما البداية فكانت بلقاء عابر عند سور البلدة القديمة ... رجلٌ يلبس بذّة عسكرية من أيام الحرب العالمية الأولى ، بدت عليها آثار السنوات ، يقف بشموخ رغم تجاعيد السنوات التسعين التي بدت على وجهه ويديه ... صامت يراقب من يمرّ أمامه دون حراك ... التفت إليه ذلك السائح القادم ليكحل عينيه بحبل " المكبّر " وما عليه من قباب بهية ، وباحات وأعمدة وصخرة وقف عليها الأنبياء ، وعرج عليها المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى السماوات العلى ... من أنت يا عم ولِمَ تقف هنا ؟؟؟؟ وما هذه الملابس التي عليك ؟؟؟ هل جفّت المروءة عند المقدسيين ليتركوك بهذه الحالة الرثّة ؟؟؟ . أسئلة متسارعة انهالت على سمع الرجل الذي يغلب عليه الصمت ، لكنه الآن حرّك لسانه ليرد على استفسارات سائح قادم من بعيد ، لا يعلم ما الذي دار قديماً ويدور حديثاً على أرض القداسة وحلم الحبّ والحرية .. يا بنيْ أنا لست متسولاً ، ولا مجنوناً يقف مشدوهاً بما يدور حوله ... أنا جندي تعلّم انضباط الجندية الإسلامية منذ تطوعت لأكون من حراس الدين وبيضة المسلمين على هذه الأرض ، لكنها دورة الزمان ، والضعف والخيانة والهزيمة التي حلّت في نفوسنا قبل أن تصل إلى جوارحنا ، فأوصلتنا إلى ما نحن فيه . يا بنيّ ها هي القدس تسرح فيها قطعان المستوطنين اليهود القادمين من كل أقطار الدنيا ، ويأتيها السائحون من الغرب ليُمَتَعوا بجبالها وآثارها التي صورها الصهاينة لهم أنها إرثٌ يهودي في تزوير واضح للتاريخ كما زوّروا الجغرافيا . كانت كلمات الرجل تسقط في أذني كالصواعق ، وتتلاحق في عقلي فلا أجد تفسيراً لماهية هذا الرجل ، وحاولت جاهداً أن أجد جواباً لسؤال تركز في عقلي ... . من يكون الرجل ؟ ! وما هي وظيفته ؟ ! من كلامه .. الرجل ليس شخصاً عادياً .. ولن يكون كذلك .. وقبل أن أبادره بالسؤال عمن يكون ... استمرّ في كلامه ثم سألني : من تكون أيها الشاب ؟ ولِمَ أنت هنا ؟ وكيف عرفت أني لست من هنا ؟ - المقدسيون أعرفهم ، وهم ، وهم يعرفونني ، ولا يستغربون وجودي . أما أنت فهذه أول مرة تأتي بها إلى هنا . ويبدو أنك من طينة مختلفة عن عن السائحين الذين يمرون بهذا المكان . من أين أنت أيها الشاب ؟ . أنا من تركيا . أجبته باللغة الإنكليزية ، وجدت أنه يجيدها – تغيرت ملامح الرجل ، وظهرت عليه علامات الفرح والإرتباك في آن ... أجاب بلسان تركي طلق .. من تركيا ... من ظل الإسلام الوارف ومجد الأمة الغابر ... . هنا تملكتني الدهشة أكثر .. الرجل يتكلم لغتي ، وأنا أحاوره بلغة المحتل الذي دمّر أحلامنا جميعاً .. بالله من أنت أيها الرجل ؟؟؟ من تكون ؟؟؟ ما عاد لي صبر لأعرف قصتك ؟؟ تنهد التسعيني ، وأخذ نفساً عميقاً ، وقال : معك وقت يا بني ؟ .. [ ... ] يتجاوز السائح الصعوبات ، باذلاً أقصى جهده للعودة إلى ذلك التسعيني الذي يحمل سراً في قصته .. يعود إليه بصحبة سائق التاكسي المقدسي إلياس ليراه ممدّداً في المستشفى وهو يحتضر .. كلمات يهمسها في أذن السائح التركي .. " يا بني في معطفي هذا رسالة خططتها لك بعد أن تركتني ذلك اليوم . تجد فيها ما تحتاج معرفته .. وأوصيك أنني إذا متّ أن تجعل معطفي هذا معي في قبري ، فهو شاهدٌ لي عند ربي " قصة على الرغم من أحداثها التي شغلت في عمر الزمن فترة قصيرة .. إلا أنها حملت في سردياتها هموم وأحزان قدسٍ دنّسه اليهود ... وقصة أمة ركعت ونسيت أن الإسلام في يوم من الأيام جعلها تصافح يد العزة والمجد ... ويحمل التركي السائح الأمانة .. ويقوم بتأديتها عندما دفن معطف العريف حسن حارس القصى الذي بالرغم من كل ظروف الحروب مرت بالدولة العثمانية ، بقيت وحدته في القدس بوصفها فرقة حرس لمؤخرة الانسحاب ... وبقي هو الحارس الأمير للأقصى الذي لم يتخلَ عنه إلا بموته ... وتبقى رسالته تشغل بال السائح التركي التي تركها ، وحيرة وقلق يكتفانه إلى أن حظي في إسطنبول بعد عودته إلى بلده من باستطاعته فك حروفها ... لتكشف له عن شخصية ذلك الحارس الأمين ... الأخير ...
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".