The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | حسن الوأد |
| Category: | The History Of The Arabs Before Islam [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار الغرب الإسلامي |
| Release Date: | 01 Jan 2004 |
| Pages: | 445 |
| Rank: | 324,670 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
إن من أبرز ما اهتم به الباحثون الألمان في علاقة الأدب بجمهوره نظرية "جمالية التقبل". فلهذه النظرية طبيعة جماعية لأنها نشأت في جامعة كونستانس واشتهرت مستندة إلى هانز روبيريوص. ثم إنها ظلت، إلى أيامنا هذه، في تجدد دائب لأن أصحابها عملوا على الإفادة من الردود الموجهة إليهم أكثر من الثبات المبدئي على المواقف، اعتقاداً منهم أن التقبل يحتاج إلى أن تتضافر على العناية به جهود متعددة. وانطلقت هذه النظرية من التمييز بين الأثر الأدبي من حيث هو علامة مادية وبين ما يسند إليه من جمال يدركه القارئ وهو يتعاطى قراءته.
لذا فإن الأثر المكتوب لا يعدّ أدبياً إلا من قبل ذات قارئة تخل عليه هذه الصفة إذا ما توفرت فيه علاماتها. وإن القارئ يتزود بصفوف من المعارف يتكيف معها فهمه وتكون لديه "أفق انتظار" معين لنوع معين من الآثار الأدبية يترجاها. وأخذت هذه النظرية بمفهوم آخر قصدت به التعرف على المعيار الذي يقيم به الأدب، فقالت بـ"المسافة الجمالية" فاصلاً بين الآثار الأدبية الجديدة وآفاق انتظارها. ويمكن الوصول إلى هذه المسافة بالاطلاع على ردود الأفعال الأولى التي يتلقى بها القراء الأثر الأدبي الجديد. وإذا تحولنا إلى الأدب العربي وأنعمنا النظر في تعامل أهل الثقافة مع روائعه، ألفينا فيه موقفين من التقبل آمنين؛ توفرت على أحدهما أعمال السلف القدماء، وتضمنت الثاني الدراسات النقدية المعاصرة. أما أسلافنا القدماء فإنهم لم يسقطوا من نظرتهم إلى الشعر (وبالتالي إلى الأدب) تفاعل الجمهور معه وتأثره به. فهذا الثعالبي إلى بعضهم أنه قال: "أشعر الناس من أنت في شعره"، إلا أن نظرة أسلافنا القدماء إلى التقبل لا تخرج عن الاعتداد بصلة الأثر بجمهوره على أنها مقياس من المقاييس الدالة على قيمته. وأما الدارسون المعاصرون فإنهم، منذ ما يعرف ببداية عصر النهضة الحالية، لم يحفلوا بعلامقة الآثار الأدبية بجمهورها ولم يولوها من عنايتهم الحظ القليل أو الكبير. فليس من هذه الأعمال الكثيرة التي ما انفك أصحابها يعنون فيها بالأدب العربي، عمل واحد خصصه مؤلفه لدراسة الآثار الأدبية في صلتها بمتقبليها، رغم كثرة الروائع التي لم ينقطع أهل الثقافة عن تدارسها عبر القرون المتعددة. فإذا اتخذنا أبا الطيب المتنبي مثلاً؛ وهو ما هو شهرة وذويوع صيت، ألفينا فيما كتبه عنه الدارسون عملين اثنين كاد صاحباهما يلامسان شعره بمتقبليه، دون أن يكون لأي منهما وعي صريح بقضايا هذه العلاقة ومشكلاتها وأهميتها سواء في نقد الأدب أو درسه أو التأريخ له. أما العمل الأول فهو الفصل الذي عقده المستشرق الفرنسي ريجيس بلاشير لـ"ديوان المتنبي-في العالم العربي وعند المستشرقين". وأما العمل الثاني فهو أطروحة تقدم بها صاحبها عبد الرحمن شعيب لنيل شهادة الدكتوراه، ودرس فيها "المتنبي بين ناقديه في القديم والحديث".
من هنا، ولما تبين لصاحب هذه الدراسة الدكتور حسين الواد بأن العناية بالتقبل لا تنعم في التعامل مع الأدب نقداً ودرساً وتأريخاً له إلا بتلك الكانة الصغيرة، رأى تناولها بالدرس في هذا العمل. وقد هيأه للإقدام على مباشرة هذا الموضوع أمران أساسيان، كان الأول منها مضمّناً بما كان قد أنجزه سابقاً من دراسات في الأدب ونقده، إذ هو اهتم بأثر فذّ من الآثار الأدبية القديمة وقام بتأمله في حدود خصائصه البنيوية دون تعرضه إلى شخصية مبدعة أو إلى علاقاته بالوسط التاريخي الذي ظهر فيه، ليتثنى له من ثم ملاحظة أن العناية بالنصوص في حدود ذاتها لا تضع اليد إلا على بعض الخصائص المضمنة فيها والتي لا تؤثر في قيمتها إلا على نحو جزئي، مما جعله يلتفت إلى "تاريخ الأدب" ليدرسه معتنياً، في آن واحد، بالمفاهيم التي يقوم عليها والمناهج التي يصطنعها، وليتوج ذلك كله بالاحتفال بعلاقة الآثار الأدبية بقرائها، والأمر الثاني فيتعلق بأبي الطيب المتنبي من حيث هو ظاهرة في الأدب العربي القديم تتميز بشيء من التفرد في علاقتها بقرائها. إذ قام بالناس حول ديوانه جدل انطلق من اللحظة التي اشتهر فيها وما زال مستمراً يحرّك السواكن بشيء من الحدّة لا تخلو من عنف، وقد بدا للدارس أن هذه العلاقة المتوترة غالباً بين أبي الطيب وقرائه قابلة لأن تجمع معظم الخصائص التي تتكون منها صلة الآثار الأدبية بجمهورها سواء في حيّز القبول أو حيّز الرفض والاستهجان، وأمله أن يفلح عمله هذا في لفت الأنظار إلى قضية في دراسة الأدب تبدو مكملة لما بذل فيه من مجهود يتجاوز قدرات الأفراد إلى استعداد الجماعة.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".