The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Faruq Hablas |
| Category: | Historical Geography [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | مكتبة السائح |
| Release Date: | 05 Oct 2016 |
| Pages: | 216 |
| Rank: | 587,832 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
يجمع الباحث ، على أن لبنان لم يبصر النور كوطن وكيان ودولة ، قبل أواخر العقد الثاني من القرن العشرين ، فلبنان الذي يُعرف اليوم لم يشكّل يوماً وحدة إدارية وسياسية خضعت لقيادة سياسية وطنية واحدة رعت أموره وفقاً لمصالحه الذاتية ، ذلك أن المناطق اللبنانية لم تشكل وحدة إدارية واحدة في تاريخها الحديث ، بل كان بعضها يتبع ولاية الشام ( دمشق ) ، وبعضها يتسع ولاية صيدا ( عكا ) ، في الوقت الذي تبع فيه بعضها الآخر ولاية طرابلس ، مع التذكير بأن هذه الولايات الثلاث كانت كلها تتبع الدولة العثمانية . وغالباً ما كانت خلافات ولاة هذه الولايات الثلاث مع المسؤولين في العاصمة إستنبول ، أو فيما بينهم تنسحب على العلاقة بين العائلات اللبنانية الإقطاعية والملتزمة وعلى سكان القرى التابعة لها ، فقد خللها في سلسلة طويلة من الحروب المحلية . وقد ركّز المؤرخون على هذه الحروب ، ليظهروا شرذمة المناطق التي يتكون منها لبنان اليوم ، واختلاف التوجهات السياسية لكل منها عن الأخرى . في مقابل ذلك اعتبر البعض أن الأمير فخر الدين الثاني المعني وضع أسس الوحدة الوطنية ، بعدما وصّف حروبه ضد الإقطاعيين الآخرين الذين حكموا في مناطق لبنانية أخرى على أنها نضال وطني ، في حين وصّف هؤلاء الآخرين على أنهم عملاء الدولة العثمانية وأعداء هذه الوحدة وبنفس الذهنية اعتبر هؤلاء أن إنهاء حكم ( إلتزام ) الأمراء الشهابيين ، كان بمثابة إنهاء لاستقلال جبل لبنان ، كما اعتبروا أن لبنان الحالي نشأ بإدارة فرنسية وبناء على رغبة البطريك حويّك خلافاً لرغبة أبناء القضية الأربعة التي ضمت إليه . إن هذه المعطيات التاريخية والتفسيرات السطحية لنشأة لبنان الكيان والدولة والوطن ، تثير لدى الباحث المدقق تساؤلات كثيرة منها : لماذا رُبط تاريخ لبنان بتاريخ منطقة دون سائر مناطقه ، وبتاريخ العائلتين اللتين تناوبتا على تولي حكمها تحت مظلة العثمانيين ؟ لماذا غيّبت تاريخ العائلات الإقطاعية الأخرى التي حكمت تزامناً معها ، مناطق أخرى تدخل حالياً ضمن الجغرافيا السياسية للبنان ؟ وهل يمكن تفسير نشأة وطن برغبة دولة مستعمرة ، أو رغبة شخص مهما بلغ من القوة ، ومهما علت مرتبته ؟ ! [ ... ] يسعى الباحث في كتابه هذا الإجابة عن هذه التساؤلات في محاولة لاختراق تاريخ وأحداث شكّلت منعطفات استراتيجية على طريق تشكيل لبنان الذي آل في حدوده إلى ما آل إليه اليوم . يتتبع الباحث الجذور التاريخية للكيان اللبناني من العام 1516 إلى العام 1931 ، وذلك من خلال دراسة تطور الديموغرافيا الطائفية للناطق التي يتشكل منها لبنان الذي يعرفه الجميع اليوم ، كما والعلاقات التي قامت بين القوى السياسية المحلية في كافة مناطقه على امتداد المراحل التي سبقت إعلان تشكيله ، أي في مراحل الحكم العثماني ، ودراسة هذا كله من شأنه إعطاء تفسير علمي - موضوعي وتاريخي آخر لنشأة هذا الوطن بحدوده الحالية ، حيث أصبح هذا البلد في العصر الحديث ، ما بين 1516-1918 ، تابعاً للدولة العثمانية التي اعتبرته جزءاً من ممتلكاتها في بلاد الشام ، وبدأت جغرافيته السياسية ترتسم وفقاً لعوامل رصدها الباحث ، ووجدها ترتسم وفقاً للعوامل الآتية : أولاً السياسة العثمانية في بلاد الشام التي تجلت في التقسيمات الإدارية والنظم الإدارية التي استحدثتها الدولة العثمانية فيها ، وكانت تبدّلها وتعدّلها دائماً بما يساعدها على إبقاء سيطرتها عليها . كما تجلّت في تبدّل مواقفها إزاء الحكام المحليين ، والتساهل مع المتمردين عليها ، وإعادتهم إلى الحكم تحت ظروف ضاغطة جرّاء انشغالها شبه الدائم بالحروب على الجبهات الخارجية . ثانياً : المصالح الخاصة للعائلات الوجيهة التي نصّبتها الدولة العثمانية على رأس الإدارة المحلية في المقاطعات لجبي الضرائب منها وتأمين الأمن فيها . فكانت هذه العائلات تلجأ من أجل ضمان بقائها في مواقعها ، إلى إطاعة أوامر الدولة العثمانية في عهود السلاطين الأقوياء ، والإنحياز في مراحل ضعفها إلى أعدائها الأقوياء ، خاصة إذا كان هؤلاء على مذهبهم الديني ومذهب الغالبية العظمى من سكان مقاطعاتهم . ثالثاً : تدخل الأوروبيين من الغرب ، والصفويين من الشرق ، بالعثمانيين وعزفهم على وتر العواطف الطائفية والمذهبية ، وتماهي سكان وحكام المقاطعات اللبنانية معهم ، في عصر كانت الإعتبارات الدينية فيه تشكل عاملاً ملحوظاً في رسم سياسة الدول بشكل عام . رابعا : الديموغرافيا الطائفية للمناطق اللبنانية ، وتطوراتها خلال فترة الحكم العثماني . ويتابع الباحث مبيّناً بأن المصادر الكلاسيكية مثل البطريرك إسطفان الدويهي ، والأمير حيدر الشهابي ، وطنوس الشدياق ، وعيسى المعلوف وغيرهم ممن أخذ عنهم ، لا تعطي معطيات تاريخية كافية لرسم خريطة للجغرافيا السياسية للمناطق التي تشكل لبنان الحالي ، فهي تتركّز على " الإمارة المعنية " وحدها ، أي على جزء من وسط وجنوب لبنان الحالي ، كما أنها تختصر الحركة السياسية في ذلك العصر بحروب فخر الدين ، وتوسّعه على كافة المناطق اللبنانية ، وتحدده إلى العريش جنوباً وحلب شمالاً ، بحيث حاز الأمير لقب " أمير عربستان " ، أما مناطق البقاع وجبل عامل وعكار والضنية وبشري ، فلا حساب لها في التاريخ عند هؤلاء . وحسب هذه المصادر دائماً فإن الحركة السياسية في عصر الإلتزام كانت تتمحور حول " الإمارة الشهابية " ، فصوّرت الأمير الشهابي ودمشق وطرابلس على كسب ودّه ، والوقوف على مشورته . وهكذا ، وكما يذكر الباحث ، حُصرت هذه المصادر بالمناطق الواقعة في جبل لبنان ، وغائب عن اهتمامها سائر مناطق الجنوب والبقاع والشمال ، فلم تأتِ على ذكرها إلا عرضاً حيث قضت الحاجة إلى إبراز هيبة أحد الأميرين المذكورين ، وبالتالي فهي غيّبت معالم الجغرافيا السياسية للبنان في عصري الإلتزام والتيمار ، بحيث أنها أخفت الجذور التاريخية للكيان اللبناني .. من هذا المنطلق سعى الباحث ولإعطاء دراسة تاريخية موثقة إلى البحث عن المصادر الرسمية العثمانية - مثل دفاتر الطابو ، ودفاتر المهمة العثمانية ، وقيود المحاكم الشرعية في طرابلس وصيدا ودمشق ، والتي تم تعريبها من قِبل عدد من الباحثين ، والتي لجأ إليها الباحث والتي قدّمت له معطيات وافية عن كافة النواحي اللبنانية ، مما ساعده وفي دراسته هذه إلى إظهار الجذور التاريخية للكيان اللبناني بشكل وافٍ وموثق من خلال خرائط وملاحق أغنت هذه الدراسة التاريخية الهامة .
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".