The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Aida AlAli Sri AlDin |
| Category: | Cold War [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | بيسان للنشر والتوزيع |
| Release Date: | 01 Jan 1999 |
| Pages: | 624 |
| Rank: | 656,557 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
تبقى الأزمة العراقية الأبرز بين أزمات المنطقة، إذ تبقى تطوراتها حتى على القضايا الداخلية لدول المنطقة ولمعظم دول العالم لأنها بدأت تحدث تأثيراً داخلياً على معظم العواصم في الشرق الأوسط أو البعيدة عنه. فالولايات المتحدة الأميركية عمدة إلى تنفيذ أحد أمرين يؤمنان لها السيطرة الكاملة على القرار الدولي دون الالتفات إلى مواقف الدول الكبرى التي تشاركها في حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن، السيطرة على منطقة الشرق الأوسط وفرض الحلول الأميركية لمشاكلها، وهذا الأمر يتمثل في رضوخ النظام العراقي نهائياً للإدارة الأميركية وإن مغلفة بستار شفاف من الأمم المتحدة، أو تعرضه لضربة تدمير أميركية ترتعد لها أكثر من عاصمة في الشرق الأوسط وفي العالم. إذ لا يمكن لأي عاقل أن يصدق أن الحشد العسكري الأميركي البحري والبري والجوي في الخليج والذي تبلغ كلفته ملايين الدولارات شهرياً هو فقط من أجل إجبار العراق على احترام قرارات الشرعية الدولية وفرض هيبة منظمة اسمها الأمم المتحدة والتي لم تعد سوى ستارة تتحرك من خلفها السياسة الخارجية الأميركية. فالراعي الأميركي لعملية السلام في الشرق الأوسط، أن يظهر للعالم أنه راعٍ لقطيع من الدول والمناطق في القارات الخمس لا تزاحمه عليه أية قوة في العالم. والذين يعرفون القوة العسكرية وموازينها في العالم، يؤكدون أن عراق اليوم لا يتطلب كل هذا الحشد من الأساطيل والجيوش لضربه. ولا النار السياسية التي تستعمل ضده، إنما المراد من هذه الأعداد من الطائرات والأرتال من الدبابات.. هو إفهام غير دولة في الشرق الأوسط وفي العالم، أن النظام العالمي الجديد الذي أطلق شعاره بعد سقوط الاتحاد السوفياتي، تحول نظاماً أميركياً أوحد لا مناع له.
إضافة إلى أن غاية واشنطن الحاسمة من وراء الهوس الأميركي بالعراق تتجاوز ما هو أخطر وهو: "قطع أنفاس أي دولة عربية تتمتع بنوع من الاستقلالية السياسية وتعمل على تكوين دينامية تجميع إقليمية تستطيع قلب المعادلة الجيوسياسية في المنطقة"، فكيف إذا كانت هذه الدولة هي العراق صاحبة الإرث الحضاري والإرث السياسي. إن "المسألة العراقية" ستبقى فترة طويلة جداً من الزمن، وذلك أن لهذه "المسألة" وظائف كبرى في السياسة الأميركية الشرق أوسطية عموماً. فالمسألة العراقية من الزاوية الأميركية هي بداية استثمار سياسي كبير، أو بكلام أدق بوابة تحقيق أرباح سياسية. فالهدف الأول السياسي الأميركي والذي يشكل ورقة أميركية رابحة قد تحقق وهو شلّ العراق تماماً. أما الهدف السياسي الثاني والذي يعدّ في خانة الأرباح أيضاً هو أن الولايات المتحدة تحت ذريعة وجود خطر عراقي مقيم في منطقة الخليج تمسك مباشرة بأمن المنطقة مستبعدة قيام نظام تعاون إقليمي تلعب ضمنه القوى الإقليمية دوراً أساسياً.
أما الهدف الذي يمثل قمة الربح الأميركي وتسعى بكل جهد لاستثماره هو كون "المسألة العراقية" موظفة في التغطية على ما سمي "العملية السلمية" في المنطقة منذ أن قررت إدارة الرئيس كلينتون أنها في سبيل إنقاذ هذه العملية أن تضغط على إسرائيل. وبما أن الضغط على العرب تحت عنوان "أمن إسرائيل" هو البديل، فإن "المسألة العراقية" تمثل بوابة هذا الضغط الهادف إلى مزيد من الإخلال بتوازن المنطقة اقتراباً بها من الشروط الإسرائيلية. أضف إلى ذلك أن أحد أهم الوظائف السياسية للمسألة العراقية في الحسابات الأميركية هي حجز أي دور أوروبي على المسرح الشرق الأوسطي وهو ما يظهر بوضوح من خلال سلوك الولايات المتحدة باتجاه "الشركاء" الدوليين في محاولة استبعادهم وإحالتهم إلى دور ثانوي محدد أميركياً. ومما يستدعي الانتباه الشديد فعلاً، بأن التوظيف السياسي الأميركي للمسألة العراقية والذي يتمّ مترافقاً مع تلاعب خطر بالكيان العراقي ووحدته. يؤدي في أقل تقدير إلى جعل العراق كياناً "معلقاً" بانتظار ما ستسفر عنه الإدارة الأميركية لأزمة المنطقة.
إلى هنا تبدو الخطوط التي رسمتها السياسة الأميركية، والتي حددت المؤلفة عايدة العلي سري الدين بعض نهاياتها وامتداداتها واضحة إلى حدّ كبير، والقارئ والمراقب يشهد اليوم، وبعد دخول مرحلة الغزو العراقي حيز التنفيذ الفعلي وبعد تجاوز تلك العملية بمراحل، يشهد مدى دقة ومصداقية استشفافات الكاتبة، ومدى تمكنها من استجلاء خلفيات السياسة الأميركية وأبعادها ومراميها. وما على القارئ سوى المضي في قراءة هذا البحث الذي يغوص وبعمق في تلك الحرب الأميركية المتمركزة في الشرق الأوسط، والمنطلقة شراراتها من الخليج، والممتدة إلى مسافات مادية ومعنوية أبعد من العراق ومن دول المنطقة. إنها الحرب الباردة في الخليج الساخن، بل قل اليوم في منطقة الشرق الأوسط اللاهبة.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".