The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Zainab AlIdrisi |
| Category: | Translated Short Stories [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار الحلاج للطباعة والنشر |
| ISBN: | 9786144560624 |
| Release Date: | 27 Feb 2018 |
| Pages: | 190 |
| Rank: | 405,843 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
"لحفني حزن الليل بعباءته: أئن، تخرج روحي ضعيفة من نحيبي، أراها بوضوح، أراها ممزقة، غريبة شاردة، وحيدة تشبهني إلى حد كبير، تشبهني إلى حد أني أظنها أنا، تدعوني للرقص، لحفلة بكاءٍ أسطورية، أقص منها جدائلي الطويلة، أصنع منها قلادة، أرقص وتلتف حول رقبتي، تخنقني، تضيق الخناق... آه... للمرة الألف أخطئ في إختيار ملاذي: أتلوى، أطلق صرخة، تتلاشى في الفراغ، وأنت... أنت هناك... تقف مكتوف العطف، تترقب موتي، قابضاً على قلبك، لتنصب كبريائك على عرشي... ملك... آه كم كنت بريئة وساذجة!...
أي جرم فعلته ليعاقبني القدر بعشقك؟... أي عفلة عصبت عيني.. وتعثرت بك؟! لم أخترك... فقط أشار قلبي الضائع نحوك، كطفل صغير ينظر من خلف الواجهة الزجاجية لمحل الدمى، كنت سخية معه، أستشعر سخائي وكرمي، طلب الأغلى... طلبك أنت... كنت على شكل دمية جميلة، مبتسمة من خلف الزجاج، تنتظر مصيرها، تنتظر أيادي ناعمة، تداعبها بفرح، ترشقها في الهواء وتلتقطها، وفي ظلمة الليل تروي لها حكاية ليلى والذئب... أي حزن رهيب يسكن قلبي؟!... وأنا أراك... تنتظر الخذلان يقضي عليّ... تنتظرني أمد يدي نحوك... مرتعشة، إلى أن يجف الدم في عروقها وتسقط... أسقط أنا... أعدك الرمق الأخير هو من نصيبك أنت... أهبك أنفاسي الأخيرة... ليس لأنك تستحقها... لا، بل لأترك شيئاً مني يعيش معك، كلعنة تلاحقك، تذكرك دوماً كم كنت بخيلاً معي...
ياسمين... ياسمين... طرقات قوية على الباب وصوتها يعلو تنادي: ياسمين... ياسمين... أنتشل جسدي وأعضائي المتكاسلة من بعد نزهة رقيبة مع الحلم فوق سرير حديدي، أصارع عليه نوبات جنوني، أتناول هاتفي المحمول بيد باردة من تحت الوسادة المطرزة... بعينين ناعستين أضغط زر التشغيل يضيء الهاتف...
يا إلهي إنها التاسعة صباحاً... تأخرت!!... لا بل فاتني موعد المقابلة... أنهض مسرعةً أتعثر بملابسي الفضفاضة، أدير مفتاح الباب، تدخل... وقد قطبت جبينها متخصرة بذراعها الرفيعة، متى تتركين هذه العادة؟ أي عادة؟... غلق الباب وأنت نائمة، لقد فاعتني موعد المقابلة، أمر ليس غريب عليك... أضعت الكثير من الفرص وأنت تحلمين... وهل الحلم جريمة؟... لا... بل من الغباء الإستمرار في حلم لن يتحقق؟...
عزيزتي... الكثير من الأحلام خُلِقَتْ لتبقى أحلاماً... دعك الآن سأذهب للتسوق، اعتنِ بمحسن، أدارت لي ظهرها الحدب، وهل هناك إفطار جاهز؟ بالتأكيد لا... اعتمدي على نفسك في ذلك، أنتظرت المقابلة منذ أسابيع على جمر، تحضرت لها ووقفت مطولاً أمام مرآتي أمثل وأحاول أن أحفظ ما أقوله لأشد إنتباه الجميع لي وأبهرهم بحضوري... وها أنا أفلتها من يدي كحمامة بيضاء، اعتقدت أنها فرصتي الوحيدة التي أمنتها لي أمي في الحصول على عمل أقتل فيه الملل والروتين والكسل، أخرج من هذا السجن الأسمنتي المرصوص، أنهض صباحاً وتكون لي مواعيد التزم بها، ولي مسؤوليات تشعرني بكيان متفرد ووجود قيم في هذا الكون الواسع.
أن تمتلكي عملاً رائعاً هذا يعني إمتلاكك لذاتك، فوحدها الإستقلالية المادية تشعرك بالحرية، ها أنا أضيعها وأتظاهر لنفسي أني لست مهتمة لعلي أخفف عن نفسي وطأة الحزن... أحاول أن أواسيها بأن القدر يخبئ لي مفاجأة سارة، قد يقفز قلبي فرحاً لها وتفتح لي أبواب السعادة لتصفق أحلامي بجناحيها على عتبتها وتطير وأحلق معها...".
من زحمة الحياة، تزدحم الحكايا... ومن عمق الواقع تبرز القصص مندفعة بفعل خيال.. يجملها... فتستحيل مشاهد، ترسمها ريشة كاتب، بحذق وإبداع من كانت له العبارات صديقة... والمعاني رفيقة... وهي الكاتبة كما تحكي عنها تلك الحكايات والقصص التي نسجتها وقدمتها للقارئ الذي أخذ يجول في ساحات الحياة، وكأنه يسمع الحكايات من أصحابها... تروق له الفكرة بعد أن استأنس بتلك الشخصيات... التي رسمتها القاصّة بدقة... معبرة عن مشاعرها... حزنها وفرحها... كآبتها وآمالها... بأسلوب شاعري حيناً... سردي أحياناً... والأجمل من ذلك تلك المنولوجات التي تعبر عن خفايا النفس الإنسانية بلغة جزلى، وعبارات شفافة... ومعاني رائعة...
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".