The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Khalil Alnaemi |
| Category: | Children's Stories Translated [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | المؤسسة العربية للدراسات والنشر |
| ISBN: | 9786144195000 |
| Release Date: | 06 Nov 2014 |
| Pages: | 236 |
| Rank: | 524,627 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
The Author Book Retrievers and the author of 15 another books.
كاتب روائي سوري وُلد في بادية الشام، عاش طفولته وصباه مترحلًا مع قبيلته فى سهوب البادية السورية.
درس الطب والفلسفة في دمشق، وفي باريس تخصص في الجراحة، ودرس الفلسفة المقارنة.
يقيم في باريس منذ أكثر من عشرين عامًا، حيث يعمل طبيبًا، وهو أيضًا عضو الجمعية الجراحية الفرنسية.
هو مغرم بالمكان وسرد تفاصيله من خلال مجموعة من الأعمال السردية منها الرجل الذي يأكل نفسه والشيء والقطيعة وتفريغ الكائن ومديح الهرب ودمشق 77، وله أيضًا مؤلفات في أدب الرحلة مثل مخيلة الأمكنة وكتاب الهند
"أخيراً لوّح الفجر بنوره الشرقي الذي بدأ يُنفذ عبر مسام الأرض، مثلما تفعل الماء، والندى، فأصابه نوع غامض من النشوة؛ مرّ اليوم الأول بسلام، وعليّ ان أتابع طريقي حتى نهايتها، وغاية طريقي هو النهر.
أعبره إلى الجهة الأخرى، فسينقضي الأمر، لا أراها ولا تراني، والذي في القلب سيُدْفن معه؛ كان يتصور أنه، هكذا، سيضع النقطة الأخيرة في سطر حياته المشتركة معها، ولم يخطر له، أي معنى آخر لهذا الوضع الذي هو في شأنه، اليوم.
عاش إضطرابه، وعذابه، زمناً طويلاً، وقادم التوتر، والإرتياب، بجدارة، وهو، الآن، يكاد يُذهل عندما يستحضر بعض ما مرّ به، فكيف لو وضع كل ما عاناه، دفعة واحدة، أمامه، على الأرض؟... لا بد أن الأمر سيأخذ منحىً آخر، لا يخطر له على بال.
وكأنه أراد أن يواسي نفسه التي امتلأت تردحاً، وأن يشجعها على مواصلة الدرب، صار يتمتم: الحياة تجبرنا على التواطؤ واللامبالاة، غالباً، وقد تدفعنا الظروف إلى قبول ما لا يمكن لنا قبوله؛ ثمة أسباب لا تحصى لكي يخضع المرء، لكن أسباباً قليلة أخرى تكفي، أحياناً لكي تجعله ينتفض، ويرمي الحمل من على ظهره.
بفعل هذا الإحتمال النظريّ البحت، برزت أسنانه البيضاء الكبيرة باسماً، وصار يتمايل بحركة تكاد تكون آلية دون أن يدرك، بشكل دقيق، ما يعتمل في قلبه، وكأنه يكتشف، لأول مرة، حجم الخديعة التي وقعت هي، أيضاً، فيها، قال متعاطفاً معها: عندما تفيق من ذهولها ستعتقد أنني رحلت للأسباب التي تعرفها، هي، جيداً، وأنا أتخذت قراري لأسباب أخرى غير التي نعرفها كلانا.
أسباب لا زلت أنا، نفسي، أندهش عندما أستعيدها، وترعبني حينما أتأملها، وكأن انبثاق الفجر الذي سيكتمل، بعد قليل، خلصه من أعباء عظمى تراكمت في نفسه طيلة الليل وأرهقته، تنفس بعمق، شافطاً برودة أوائل الشفق التي زادته قوة ووضوحاً: "المدهش أنني لم أكن أتوقع أن تدفع بي تلك الأسباب إلى هذا المصير".
كان يتكلم وهو ينظر إلى الشرق بشغف، فرأى الفجر يتورد في الأفق القصيّ، بعيداً، فقال متوثباً، وكأن العالم كله ينتظر خطواته المتعثرة: "حان وقت الرحيل"، وبشكل آلي، تماماً، صار يتطلع حوله، يبحث عمن يودعه، قبل ان يبدأ المسير، ولم يجد سوى الرماد، الرماد البارحة... وبرغم الصمت العميق الذي يحيط به والخلاء، أحس "بسنوات عمره" المليئة بما يحب، وما لا يحبّ، نتدافع في رأسه متدافعة، تريد الخروج.... لكنه أقفل عليها الباب، رأساً، وهو يشير ببدية: خلاص!... وأغمض عينيه، أغمضهما وهو يتكلم، خائفاً من "فرار لمعة الفجر" منها.
لا جدوى من التراجع، بعد الآن، المهم هو العبور بأية وسيلة كانت، فمن لا يعبر سيختنق في مكانه، فهمت؟ يخاطب أحداً يراه بوضوح ماثلاً أمامه كالتيس، ونحن لا نراه، سريعاً عمّ نور الفجر، فتلألأ الفضاء، ففي الجماد الشاسع وسط تلك السهوب اللامحدودة، ينتشر الضوء بلا عوائق، وهو يعف هذا الإنتشار الصاعق للنور منذ أن كان طفلاً.
وفي كل مرة يكاد أن يبكي عندما يرى هذه الظاهرة الكونية التي لم تكن غريبة عليه، لكنها مثيرة للحزن عنده، هم دائماً، كانوا يرحلون في الفجر، وعند الغروب يحطّون الرجال... ولكن، لِمَ تراه، اليوم، صار يخش هذا الرحيل الذي خطط له، وأعدّ كل ما يستطيع من أجل حقيقة بنجاح؟ مَنْ يدري؟ كما كان أبوه يقول في كل مرة يكون فيها متأكداً من الفشل، مجرد تذكر إحتمال الفشل أخافه، محفّز واقفاً يبحث عن الطريق.
هذا اليوم، أيضاً، قبل أن يخطو الخطوة الأولى التي ستليها خطوات كثيرة أخرى، إنجاز، مبتئساً إلى المجهول، لم يخطر له من قبل أن يودّع أحداً... فما أصابه هذا الصباح حتى أخلّ بمأثرته؟ فصار يبحث عمّن يودعه... لم يجد من يودّعه... في ذلك الفجر المليء بالإحتمالات... لا الثعلب عاد... ولا أحد يمر... ولا شَجَر يتمايل بفعل الريح ملوحاً له: وداعاً قهر وإقصاء وإستلاب... وإنسان ينتفض في غفلة من الزمن... في غفلة من الإنصياع... راحلاً إلى حيث لا مكان... لا زمان... في مشوار بحثاً عن ذاتٍ انتقدها ذات حين.
يصور الكاتب وببراعة ذاك الجرح الكامن في أعماق النفس الإنسانية... جرح الكرامة... وجرح الإقصاء... والذي يظل دامياً إلى حين لحظة غير موعودة تجعل صاحبه يثور على نفسه الخانعة المتآكلة حقوقها وكرامتها ويمضي، ورغم وعورة الرحيل وعذاباته... يمضي مقتفياً أثر تلك الذات التي كانها في ذلك الزمن البعيد، تلك الذات بكل مقوماتها التي صنعت منه رجلاً بكل ما تعنيه الكلمة من معاني رواية تقتفي أثر رحلة الإنسان المقهور في أعماق ذاته بدقة وبراعة.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".