The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Bin AlHaddad |
| Category: | Islamic Studies [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار الطليعة للطباعة والنشر |
| Release Date: | 01 Jan 1983 |
| Pages: | 192 |
| Rank: | 623,871 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
يقول ابن الحداد مؤلف "الجوهر النفيس في سياسة الرئيس" في مطلع مؤلفه: "...لما كان العدل هو ميزان الله في أرضه، وبه يتوصل إلى أداء فرضه، بادرت إلى جمع لمعة فيما ورد من محاسن العدل والسياسة لذوي النفاسة وأرباب الرياسة، وجعلتها كتاباً، وسمته بالجوهر النفيس في سياسة الرئيس. وكان الذي حداني إلى ذلك ما انتشر في البلاد واشتهر بين العباد من حسن سيرة المولى الأمير الكبير، الأسعد، الأمجد، العالم، العادل، الكامل، الزاهد، العابد، المجاهد، أخص الخواص، العامل بالإخلاص، كهف الفقراء والمساكين، ملك الأمراء والمقدمين، خالصة أمير المؤمنين، سعد الدنيا والدين، ولي الدولة البدرية، وصفي المملكة الرحيمية- خلد الله سلطانها: وأعلى في الدارين مكانها وإمكانها...".
وولي الدولة البدرية، وصفي المملكة الرحيمية هو لؤلؤ الملقب ببدر الدين والملك الرحيم، الذي ملك الموصل ما يزيد على أربعة عقود من الزمان، ضم إليه خلالها سنجار (637هـ) وجزيرة ابن عمر (649هـ)، وبقي مدى طويلة أقوى شخصيات الجزيرة الفراتية خصوصاً بعد وفاة مظفر الدين كوكبوري (630هـ) صاحب إربل. وعندما توفي عام 657هـ عن نيف وثمانين عاماً، كانت المنطقة كلها قد وقعت في قبضة التتار، ولم يتمكن ولداه ركن الدين إسماعيل وسيف الدين إسحاق من متابعة سياسته في محاسبة الغزاة والتخاضع لهم، فالتجآ إلى مصر المملوكية إلى حين، وسقطت الموصل بعد سقوط الجزيرة كلها في يد الغزاة الجدد عام 659هـ.
وبالعودة لمتن هذا الكتاب نجد أن ابن الحداد قد بدأه بذكر أنه جمعه ليثبت "أن من وصف الرياسة العدل في السياسة" إذ بالعدل "تعمر البلاد، ويأمن العباد... وتنتعش هذا بأن العدل كان مفقوداً في السياسة المعاصرة له فأراد التذكير به وبعائدته على الملك والرعية. لكنه سارع لنفي ذلك عندما ذكر بعد هذا مباشرة أن دافعه الرئيس من وراء ما وضعه وألفه "ما انتشر في البلاد واشتهر في العباد من حسن سيرة... ولي الدولة البدرية، وصفي المملكة الرحيمية...". وحسن السيرة هذا يبدو في عمله "بالعدل والإفضال والفضل، وحب الأصدقاء، وفعل الخيرات، والتنفيس عن المكروبين، والإحسان إلى جميع المسلمين... وإغاثة الملهوف، وتحبيس الوقوف...", ويتوقع المرء بعد هذا ا، تكون فصول الكتاب منصبة على اقتصاص لهذه السيرة الحميدة لبدر الدين لؤلؤ في الرعية، ما دامت قد انتشرت في البلاد، واشتهرت في العباد، وصارت مثلاً يحتذى، وغاية حقيقة بالسعي وبذل الجهد إدراكها. ويبدو أن سيرتي مظفر الدين كوكبوري وبدر الدين لؤلؤ كانتا من البروز في ذلك العصر بحيث كان يمكن توقع شيء من هذا من جانب اللائذين بهما، والمترددين على بلاطهما، يبين ذلك أن متأدباً كابن الطقطقى (709هـ) عدّ بدر الدين لؤلؤ من كبار الساسة التاريخيين الذين يصح أن تتخذ سيرتهم وقصصهم مثلاً يحتذى.
وعاد في نهاية التقديم لإيضاح خطته في الكتاب فذكر أنه بناه على عشرة أبواب هي: فضل العدل، وفضل السياسة، وفضل الحلم، وفضل العفو، واصطناع المعروف، ومكارم الأخلاق، والسؤدد والمروة، وحسن الخلق من الخلق، وفضل المشورة، وفضل السخاء.
وطريقته في كل باب البدء بذكر آيات قرآنية أو أحاديث نبوية في الموضوع، يتلز ذلك أقاويل وقصص عن الحكماء على قلة، وعن الخلفاء والأمراء والفقهاء على كثرة. ففي الباب الأول ذكر عدة أحاديث نبوية مشهورة وإن تكن في غالبيتها غير صحيحة. ثم أورد أقوالاً للحكماء، وأورد القول المشهور المنسوب لأرسطو في الدائرة المشهورة: العالم بستان سياجه الدولة، ولاية تحرسها الشريعة.. الخ. وأتى بعد ذلك القول المشهور المنسوب لكسرى أنوشروان في أن عدل السلطان أنفع من خصب الزمان. ثم تلا ذلك قولان للفضيل بن عياض وجعفر الصادق انتهى بهما الباب. وفي الباب الثاني الخاص بالسياسة بدأ ابن الحداد بأحاديث نبوية عن مسؤولية الراعي عن الرعية أمام الله، ثم أورد قولاً لهارون الرشيد في حراسة الراعي للرعية. وحاول بعد ذلك أن يضع حدوداً للسياسة العملية الحكيمة عن طريق التركيز على سيرة زياد بن أبيه والي معاوية المشهور في العراق، ويمكن إيجاز سياسة زياد ومعاوية كما يتصورها ابن الحداد بأنها شدة في غير إفراط، ولين في غير إهمال.
ومع بداية الباب الثالث من أبواب الكتاب العشرة تستوي نظرة ابن الحداد فلا يعرض لها غموض كما لا يطرأ عليها تناقض، إذ أن هذه الأبواب السعة تدخل كلها في مفهوم المروءة العربي الأصل.
أما الحلم -وهو فضيلة عربية معروفة- وهو موضوع الباب الثالث فيجد خير تعريف له في التفسير المنسوب للنبي صلى الله عليه وسلم للآية الكريمة: "خذ العفو، وأمر بالعرف، وأعرض عن الجاهلين"، إذ أنه -حسبما قال صلوات الله عليه-: أن تصل من قطعك، وتعفو عمن ظلمك، وتعطي من حرمك. ويبرز في الباب رجال الحكم المعروفون عند العرب: قيس بن عاصم، والأحنف بن قيس، ومعاوية. بل إن ابن الحداد يحاول تصوير هذه الفضيلة باعتبارها فضيلة عربية عامة عن طريق إيراد أمثلة من حلم جماعة من الأمراء والسادة ليسوا معروفين بذلك من مثل الحجاج، ومصعب بن الزبير، وأسماء بن خارجة، والرشيد، وعمرو بن عبيد، ويتفرع على باب الحلم مباشرة باب العفو الذي هو أبرز ثمراته، وإن لم يكن هو هو -كما يقول الغزالي-، وفي هذا المجال يذكر المؤلف بعد الأحاديث النبوية في العفو قصصاً وأقوالاً عن عبد الملك بن مروان والمأمون ومعاوية وسليمان بن عبد الملك والحجاج وعمر بن عبد العزيز وأبي مسلم الخراساني من الخلفاء والأمراء والمتسلطين. وعن جعفر الصادق وقيس بن عاصم والأحنف بن قيس وعكرمة وعلي بن الحسين من السادة والفقهاء. وينهي ابن الحداد الباب بقصة عن النعمان بن المنذر ملك العرب.
وكما يتلازم بابا الكتاب: الثالث والرابع -يتلازم باباه الخامس والسادس الخاصان باصطناع المعروف، ومكارم الأخلاق، هذا مع ملاحظة اتصال أبواب الكتاب الأخيرة السبعة.
ثم يتلازم البابان السابع والثامن وهما في: السؤدد والمروة من ذوي الفضل والفتوة، وحسن الخلق من الخلق، والواقع أنه يمكن اعتبارهما باباً واحداً لولا أن المؤلف حرص كما يبدو على أن يقع كتابه في عشرة أبواب! فالفصل الثامن ينتهي بتعريف منسوب لعمر بن الخطاب للسيد.
وينصب باب الكتاب التاسع على بيان "فضل المشورة والرأي من ذوي الآراء".
ونصل إلى آخر أبواب الكتاب وأطولها، وهو "في فضل السخاء والجود". ومما له دلالته أن يكون أكثر أبواب الكتاب استناداً للتاريخ أو التجربة التاريخية العربية في هذا المجال. ويأتي بعده في الطول الباب الخاص بتحديد السياسة. وليس أدخل في باب المروءة العربية بعد الحلم من السخاء.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".