The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Rashad Salam |
| Category: | Islamic Sharia Provisions [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | مؤسسة الإنتشار العربي |
| Release Date: | 01 Jan 1997 |
| Pages: | 314 |
| Rank: | 736,350 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
تعترض الباحث في موضوع تطبيق الشريعة الإسلامية مشاكل عديدة، فمن البداية، تختلف وجهات النظر حول دلالة المصطلح بما يؤدي إلى إختلاف التناول وتغاير النتائج؛ فالفقه الديني يرى أن الشريعة هي النظم التي شرعها الله تعالى. أو شرّع أصولها ليأخذ الإنسان بها نفسه في علاقته بربه، وعلاقته بأخيه المسلم، وعلاقته بالإنسان وبالكون وبالحياة.
وراء هذا النظر أن الشريعة نظام إلهي صاغه الخالق ليستقيم به سلوك الإنسان في كل زمان ومكان، وأنها بهذه الصفة لا تخاطب العقل الإنساني من خلال معاييره الناقدة المهيئة للتناول قبولاً أو رفضاً، وإنما هي تخاطبه وقد أسلمته لها العقيدة في حالة إذعان مطلق يدور من خلاله التفكير وقد أمسكت بآلياته موجهات المطلقات الإعتقادية القاطعة عليه طريق الإتصال بمعطيات تلك المطلقات لنقدها.
والمشكلة التي تثيرها وجهة النظر تلك مرجعها أن أصحاب هذا الإتجاه يخلطون بين النظم الضابطة لعلاقة الإنسان بربه، ونطاق تلك النظم العقيدة، وبين النظم التي مهمتها تنظيم العلاقة بين الناس فيما يتصل بمنافعهم الحياتية ضبطاً للسلوك بينهم، إذ النظم في نطاق العقيدة تقوم على ركائز من مسلمات إعتقادية طبيعتها الثبات، بينما تنهض النظم التشريعية على ركائز جدلية عقلية موصولها بالإنسان واقع متغير لا يخضع للثبات ولا يقبل به.
وعلى جانب مقابل، يقف فريق آخر يرى أن العقل الإسلامي قد عدّل من دلالة اللفظ عدة مرات، فبينما كانت معطيات اللفظ في البداية محصورة في نطاق معناه اللغوي المشير بكلمة الشريعة إلى المنهج أو الطريقة، إذا بالواقع الحالي يسفر عن إتساع المعنى ليشمل القواعد وشروحها، ثم الآراء والأحكام والإجتهادات والفتاوى التي صدرت لإيضاح القواعد وبيان الأحكام، فانصرف المعنى إلى الفقه الإسلامي ثم تجاوزه إلى النظام التاريخي للإسلام.
إن الفارق بين أن تكون الشريعة الإسلامية هي ما شرّعه الله عن طريق الوحي، وبين أن تكون هي الفقه الذي لا خلاف في أنه منتج بشري، لفارق خطير تنقلب به الموازين وتنهار في رحابه أسس الركائز التي ساند بها دعاة التطبيق مواقفهم، فليست الإشكالية في أن يكون الفقه الإسلامي قد بنى لقواعده على الطروحات اللغوية في الخطاب الديني، قاصراً الجهد على ما وراء نصوص الكتاب أو السنة من معاني، أو أن يكون قد تجاوز اللغة فبنى على مقاصد الشرع في خطاب الدين، وإنما الإشكالية في عملية عقلية تحكمت في إنتاجيتها موجهات الوسط الممسك بساحة الرؤية، وتحكمت في بناء نسقه العوامل الذاتية الفاعلة في إنتاج معنى الوحدات الإدراكية القائم بها هذا البناء.
من هنا، تأتي هذه الدراسة التي يحاول المؤلف من خلالها رصد التصور الإفتراضي لموجهات المعنى الإعتقادي - الديني عن طريق الإمساك بالنيات الإدراكية لتلك الموجهات ثم ا لإختراق بها إلى معجم البيانات المتخصصة لإستبصار طريقة التناول العقلي التي أنتجت تلك الشريعة، تبياناً لما إذا كانت قناة النقل الإدراكية على إتصال بالذاكرة فيكون إتصالها بالوعي عن طريق التجول في الخبرات الماضية؛ أم أنها كانت على إتصال مباشر بالوعي المطل على الواقع والمرتبط به؛ ذلك لأن التناول الموصول بالذاكرة إذ يتجول بالوحدة الإدراكية في نطاق خبرة الماضي فإنه يسلم الإدراك إلى المسيطرات المستقرة في الدفين النفسي لتؤقلمه فيستقر هو الآخر بالمماثلة أو لترفضه - إن استحالت أقلمته - فينزاح بالمغايرة، في حين أن التناول وصلاً بالوعي ينساب على ساحة واقع تتجول فيه الوحدة الإدراكية في نطاق إرتباطات مختلفة هي في حقيقتها موجهات إرشادية إلى طرق جديدة من النظر إلى الأشياء.
لذلك، فلن يقتصر الباحث في دراسته هذه في عملية الفض الإدراكي تلك على مباحث علوم اللغة وحدها؛ وإنما سيضيف إلى تلك العلوم مباحث علم النفس - ما اتصل منه باللغة أو ما اتصل منه بالإنسان، وسيكون التاريخ ركيزة يعبر بها إلى قلب الوقائع الكاشفة عن مكونات الخبرة وإتجاهات النظر على ساحة واقع إنتاج الفقه الإسلامي، فإن اقتضت الضرورة إضافات أخرى، طاف يبحث عنها في الحاوية المعرفية للإنسان دون التقيد بتخصص، ودون التجاوز للحدود المسموح بها للتناول غير المتخصص.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".