The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Muhammad Hussein Tabatabai |
| Category: | The End Of Time And The Signs Of The Hour [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | مؤسسة التاريخ العربي للطباعة والنشر والتوزيع |
| Release Date: | 01 Jan 2015 |
| Pages: | 1291 |
| Rank: | 344,896 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
أعدّت الشريعة المقدّسة على سبيل التأسيس تارة وعلى سبيل الإرشاد إلى حكم العقل أو العرف وسيرة العقلاء تارة أخرى منهجاً سلوكياً يتكفّل برقي الإنسان وتعاليه إلى أقصى وأعلى مدارج الكمال ومراتب قرب ذي الجلال، فيطير الإنسان ويعرج إلى السماء بجناحين، جناح العقل، وجناح الشرع، وكلاهما ذو حقيقة واحدة إذا ما حكم به أحدهما حكم به الآخر. والتلازم بينهما ذاتي لا يقبل الانفكاك بوجه من الوجوه. وإن من المؤمنين رجالاً استفرغوا وسعهم وبذلوا غاية جهدهم لنيل المعارف الإلهية واكتساب الفضائل السلوكية، فنالوا مناهم، وحققوا ما أملوا وفازوا بكلتا الفضيلتين من كمال العقل وكمال النفس، إذّ العلم نور يقذفه الله في قلب من يشاء، ولولا تهذيب النفس لم تكن قلوبهم أوعية صيّرها أوعاها، ولم تستحق حينئذٍ أن تكون ظرفاً للعلوم والمعارف الإلهية.
وممن حباه الله بذلك وفتح عليه الله وأعطاه مالم يعطِ الكثير من الناس، وسلك به طريق الأولياء والخواص، وسقاه من ينابيع العلم والمعرفة العلّامة صاحب هذا الكتاب الفيلسوف والحكيم والمفسّر الكبير السيّد محمد حسين الطباطبائي، فقد كان حكيماً إلهياً وعالماً ربّانيّاً، وكان مثالاً للزهد، وبحراً غنيّاً من العلم والمعرفة. عاش معرضاً عن الدنيا و زخارفها، ولم يأخذ منها إلّا ما يتوقف عليه العيش مقتصراً على الضروري منها. هو محمد بن حسين.. بن الحاج الآميرزا... ويرجع في نسبه إلى الإمام الحسن بن علي (رضي الله عنه) وابن فاطمة بنت الإمام الحسين بن علي. وأمّا لقبه "الطباطبائي" فقد ذكر البيهقي في "لباب الأنساب" نقلاً عن "تهذيب الأنساب" للنيسابوري أن لفظ "طباطبا" أصله نبطيّ، يعني سيد السادات. كانت ولادته في 29 من ذي الحجة عام 1321 هـ، بمدينة تبريز الإيرانية، وهي مدينة اشتهرت بموازاتها العلمية الغنية بالعلماء وأهل الفضل. فقد أمّه وأباه في عمر صغير، وقام على رعايته هو وأخوه، محمد حسن الطباطباني المعروف بالالهي، وصيّ أبيهما، الذي أحسن تربيتهما واعتنى بتعليمهما، فأرسلهما إلى الكتاتيب والمدارس، ليتعلما القرآن الكريم تلاوة وحفظاً، واللغة العربية وآدابها ويحفظا كتباً قيمة من الأشعار و دواوين الشعراء والأخلاق والتاريخ والمبادئ العربية والحساب.. ليلتحق العلّامة الطباطباني بمدرسة الطالبية في مدينة تبريز ويتعلم فيها العلوم العربية والعلوم الإسلامية العقلية والثقيلة والفقه والأصول.
وقد هاجر المؤلف وأخوه إلى النجف الأشرف ليلتحق بالحوزة العلمية، حيث اكتسب هناك علوماً جمّة على يد كبار الأساطين والعلماء, واستقرّ عشرة أعوام وحضر دروس الاعلام في مختلف الميادين في العرفان والأخلاق والفقه والأصول والفسفة والرياضيات... وقد ذكر المترجم أنّه عاد برفقة أخيه إلى المدينة تبريز بعد أن نشأ وترعرع، كمل واكتمل في تلك الحوزات وعلى أيدي أساطينها في النجف الأشرف، وقضى في تبريز نمواً من الزمن الذي أشغله أثناءه ضيق الحال بما لا يريد ويهوى، وأبعده عن مجالس العلم والعلماء وقد عدّ تلك الفترة خسارة لا تعوض، فكان ذلك مبعث ألم نفساني وعذاب وروحاني له وإن عاد بعد ذلك إلى مدينة قم المقدسة، ومالبث أن شرع بالتدريس فيها، فدرّس الفقه والأصول، وتحوّل منها إلى تدريس بعض العلوم التي تصلح العقائد التي أفسدها في ذلك الزمان الغزو الإعلامي والغربي، فدرّس الفلسفة والعلوم العقلية من جهة، والتفسير من جهة أخرى، وظلّ على هذا الحال طيلة ثلاثين سنة قضاها بمدينة قم حتى وافته المنية، وكانت وفاته في شهر صفر من عام 1402 هـ المصادف 24/8/1981 م بمدينة قم ودفن فيها، تاركاً مؤلفات في مختلف العلوم في أصول الفلسفة، ذاكراً أن غايته من تأليفه هو محاولة جادة للمقارنة بين الفلسفة الإسلامية القديمة والفلسفة الغربية الحديثة، من مؤلفاته "بداية الحكمة"، و "نهاية الحكمة" والذي جاء شرحه في هذا الكتاب.
كما كانت له مؤلفات في الفقه وأصوله، وفي القرآن وعلومه، وأيضاً في علم الاجتماع، إذ أنّ العلّامة الطباطباني جمع بين العقول والمنقول من العلوم الإسلامية كما جمع بين العلوم الدينية وغيرها، وبين علوم الحوزة والجامعات القديمة والمعاصرة المدنية، جمع بين مختلف العلوم والفنون حتى بلغ درجة التخصص فيها، وقام بتدريسها، لأهلها، واشتهر فيها شهرة لايستهان بها، فكان إلى جانب العلوم الحوزية الدينية التقليدية، خبيراً بعلم الهيئة والفلك وعلم الجفر وعلم الرمل، إلمامه بحروف الأبجد واستنتاجاتها واستخراجاتها وآثارها.. وعلم الأعداد وحساب الجمل، والجبر ومقابلته والهندسة الفضائية ومسطّحها والحساب الاستدلالي، وعلم الرياضيات وعلم معرفة المذاهب والأديان، كما أنّه كان شاعراً بديعاً في شعره بارعاً في نظمه، وله أشعار وقصائد مشهورة باللغة الفارسية، وكان خطّاطاً فنّاناً يجيد الرسم والكتابة بخطوط مختلفة، وقد نقل عن الحكيم أفلاطون أن "الخط هندسة روحانية ظهرت بآلة جسمانية".
وبالعودة إلى كتابه الذي هو بين يدي القارئ مع شرحه، فهو عبارة عن دورة مختصرة في الفلسفة الإسلامية، قام العلامة الطباطبائي فيه بإجراء مقارنة عملية وعلمية بين فلسفة الإشراق وفلسفة الحشّاء، وسعى جاهداً للتوفيق بينهما وإيجاد وجه مشترك يجمع بين الفلسفتين ويقرّب أنظار الفريقين وآرائهم، وقد وُفّق في ذلك حين أثبت على أساس الأخد بالغايات وترك النقاش في المبادئ، " خذ الغايات ودع المبادئ" أن المذهبين والفريقين؛ يشتركان في النتيجة والغاية وإن اختلفا في المبادئ وطرق الوصول؛ حيث أن الإشراقي عن طريق التهذيب والإشتراكات الغسانية يحصل على نفس ما يحصل عليه المشّائي عن طريق الدليل والبرهان.
وإلى هذا، فقد أصبح هذا الكتاب من الكتب المدرسية الرسمية في الحوزات العلمية، وله بعض الشروح في الفارسية والعربية، من هنا تأتي أهمية هذا الشرح بعد انتهائه من تدريس متن الكتاب والتعليق عليه أثناء التدريس ثم تذبيل ما نقله عن أعلام هذا الفن باسمه والمصدر الذي نقل عنه الكلام وذلك بغاية الاستشهاد وبأقوالهم، أو زيادة في العيان ولرفع ما هو غامض، متوخياً في كل ذلك ومراعياً الايجاز ما استطاع، و اضافته إلى شرح الكتاب،وفي بداية كل فصل؛ موجزاً ملخصاُ لذلك الفصل تحت عنوان "نقرأ في هذا الفصل"، وذلك مساهمة ليكون هذا الكتاب عوناً للطالب والأستاذ والباحث.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".