The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Talal AlHassan |
| Category: | Scientific Miracles In The Quran And Sunnah [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار المحجة البيضاء للطباعة والنشر والتوزيع |
| Release Date: | 06 Feb 2019 |
| Pages: | 334 |
| Rank: | 589,672 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
يتعاطى القرآن الكريم مع الإنسان وفق طبيعته القائمة على أصل: ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ﴾... [سورة التين: آية 4]، ولذلك فهو ليس مجرد هاوٍ يقع في عرضه أو في طوله هداة كثيرون؛ وإنما هو كما عبّر عن نفسه ﴿يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾... وهنا تكمن الصلة الوثيقة والعلاقة العميقة بين طبيعة الإنسان وبين المعطى القرآني، فإذا ما أعدنا إكتشاف أنفسنا؛ ولو على المستوى الصوري، واستجلينا منطق أحسنية التقويم، فإننا سنجد أنفسنا أمام ذلك المقصد الذي لا بدّ من سبر غوره، وهو المقصد الذي نستجلي به أحسنية التقويم الكامنة فينا، ولكن على المستوى الصوري، وهو القرآن الكريم، الذي لا غنى لنا عنه، وهو على حدّ تعبير إمام المؤمنين علي رضي الله عنه: "ما جالس هذا القرآن أحد إلا قام عنه بزيادة أو نقصان: زيادة في هدى، أو نقصان في عمى، واعلموا أنه ليس على أحد بعد القرآن من فاقه، ولا لأحد قبل القرآن الكريم من غنىً فاستشفوه من أدوائكم واستعينوا به على لأوائكم، فإن فيه شفاء من أكبر الداء، وهو الكفر والنفاق والغي والضلال، فأسألوا الله به"، أي تزودوا منه؛ لأنه بعبارة أخرى فيه عنه رضي الله عنه: "نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم".
وما دام القرآن الكريم كذلك، فإنه المادة الغنية الثرية التي يمكن من خلالها التعرف على المواقف السليمة تجاه قضايانا الثقافية والفكرية والتربوية، ومختلف المسائل الدينية؛ من منظومات فكرية لا تعي أهمية النصوص السماوية، ودور النبوّات في إنفتاح العقول، ورقيّ الإنسان والأمة، فالنبوّات، وخطها الرسالي، وحدها الكفيلة بتنقيب الحقائق الكونية - التي يعجز الإنسان بقدراته الإمكانية من بلوغها - وتجلية دفائن العقول والفطرة الإنسانية السوية ﴿فطرت اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا (30)﴾... [سورة الروم: آية 30]، وما فطر الإنسان عليه هو التوحيد والعبودية لله تعالى وحده، والمشار إليه في قوله تعالى: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾... [سورة الأعراف: آية 172].
وفي الوفاء بهذا الميثاق الذي حُيز في جبلة الإنسان، وتأديه رسومه على وجهها المطلوب تكمن هوّية الإنسان والكمال المطلوب تحصيله، وأما دفائن العقول، في دفائن الفطرة الإنسانية الناطقة بلسان سرّها بالتوحيد والعبودية لله تعالى وحده، فهي مستجيبة بذاتها لولا ظلمة الجسد ومقتضياته، منفتحة على عالمها الأنفس وعالمها الأفاقي، فهي منطوية على أسرار الكون والتكوين، وتطلب الخلاص من ظلمة الدنيا، يقول الشيخ محمد عبده: "دفائن العقول: أنوار العرفان التي تكشف للإنسان أسرار الكائنات وترتفع به إلى الإيقان بصانع الموجودات، وقد يحجب هذه الأنوار غيوم من الأوهام، وحجب من الخيال، فيأتي النبيّون لإثارة تلك المعارف الكامنة، وإبراز تلك الأسرار الباطنة"، وإنما يحقق ذلك الإنسان الذي زلت نفسه، وطهرت فطرته من الذنوب، ومخلفاتها، فينال بذلك حظه الأوفر؛ والمسلمون اليوم أمام مسؤولية تاريخية تجاه معالجة قضاياهم الفكرية والدينية من الناحيتين المعرفية والمعنوية، وذلك من خلال إستنطاق القرآن الكريم.
من هذا المنطلق تأتي هذه الأبحاث الفكرية من إعتقاد راسخ بشمولية القرآن الكريم في تعاطيه مع القضايا الفكرية التي تحيط بالإنسان وترسم له مستقبله وتحدد مصيره، راسماً خطوطاً بعيدة وعميقة، بعيداً عن التوجيهات الصورية التي تملي على القرآن الكريم إختناقاتها الفكرية وتصوراتها الضيقة، قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾... [سورة الإسراء: آية 9]...
وهي كلمة تمسّ صميم هذه البحوث الفكرية والقرآنية والتربوية، التي ضمها هذا الكتاب، وهي في حقيقتها بحوث مترابطة ومتكاملة في بناء المحتوى الداخلي للإنسان والأسرة والمجتمع، ولكن بنسب مختلفة، ودارت محاورها حول المواضيع التالية: 1-دور القرآن الكريم في حياة الإنسان، 2-الوسطية في القرآن الكريم، 3-الوسطية في التشيّع، 4-مراتب الإيمان في القرآن الكريم، 5-نظم علاقات الإنسان.
هذا وقد جاءت هذه الأبحاث ضمن منهجية اقتضت ما يلي: 1-المعطى القرآني يستوعب مشكلات الإنسان الفكرية والعقدية والفقهية والأخلاقية، فلا معنى للتقرب في الأماكن البعيدة إلا من باب التوسعة والتأكيد، 2-ضرورة الإنفتاح على أصحاب القراءات الأخرى سواء ما اعتمد منها على أفهام خاصّة للنصّ القرآني أو ما اعتمد منها على مصادر أخرى؛ لأن القراءات الأخرى تسهم كثيراً في إعطاء مساحات جديدة من المفردات والمعاني والأفكار والتحليل والتصوير، فتكون عاملاً مساعداً على حقل النتائج الصحيحة لا سيما عند إكتشاف الأخطاء، 3-التفريق بين النص الديني وبين قراءاته، فالقداسة للنصّ وليس لقراءته، وعليه كان لا بد من التعاطي من جميع القراءات النصيّة ضمن حدودها وأفقها، حيث لا يمكن أن تشكل حقيقة مطلقة أو حقيقة غير قابلة للنقد؛ لأن تعطيل الرصد والنقد عن القراءات النصية سوف يحوّلها من قراءات للنص إلى نصٍّ مقروء، 4-التخلص من خندقة النص في الزوايا الضيقة؛ بمعنى التعاطي مع آيات القرآن الكريم على ان شطراً كبيراً منه يحكي وقائع تاريخية، والصحيح هو أن هذه النصوص تعكس تجارب إنسانية يراد من الإنسان أن يعيها ضمن واقعه الجديد، فهي ليست نصوصاً تاريخية قد سيقت للتسلية والموعظة بمعناها الأخلاقي الصرف؛ وإنما هي نصوص للحياة، مفعمة بالحيوية والعطاء، 5- ملاحظة مساحات التطابق مع الواقع الخارجي في القراءات النصيّة، بمعنى: ملاحظة البعد الميداني؛ لأن ميدانية النص ملحوظة فيه بالقدر الذي لوحظت فيه مساحته النظرية.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".