العربية  

Book Introduction To Islamic Knowledge

Copyright reserved

The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review

Copyright reserved
Introduction To Islamic Knowledge
Qr Code Introduction To Islamic Knowledge

Introduction To Islamic Knowledge

Author:
Category: Develop Knowledge And Skills [Edit]
Language: Arabic
Publisher:  دار الهادي للطباعة والنشر والتوزيع السلسلة: قضايا إسلامية معاصرة
ISBN: 9789953521374
Release Date:
Pages: 208
Rank: 624,137 No 1 most popular
Short link: Copy
More books like this book
Reviews ( 0 )
Quotes ( 0 )
Download is not available

Book Description

قام الصراع بين علماء الطبيعة والكنيسة، في الغرب، كضرورة تاريخية، وذلك لأسلوب الكنيسة الذي انتهجته في ادعاء الانفراد بالمعرفة واحتكارها، وطريقتها القسرية في التدخل في كافة مجالات الحياة ومسالكها، إذ صبغت كل ذلك بصبغة ميتافيزيقية عقيمة، وحاولت أن تسكن كل متحرك في سبيل التقدم، رغم أنها لا تحرك فيه ساكناً ولأجل ذلك عمل العلماء جاهدين وحرصوا كل الحرص على تقويض النظام اللاهوتي. وقامت بعد نهاية الصراع المنهجية الوضعية التي تجاوزت الدين، ولم تقتد بغير الحس وعالم التجريب والمختبر، واستبعد الوحي كمصدر للمعرفة.

ورغم أن الصراع كان بين الكنيسة والعلماء الطبيعيين إلا أن علماء الإنسانيات عدلوا إلى المنهجية الوضعية، واعتبروا المنهج الطبيعي هو السلطة المرجعية، التماساً، بذلك، لتحقيق العلمية والدقة قدر الإمكان، وصبغت، من ثم، كل نواحي الحياة ومختلف العلوم بالصبغة الوضعية، وتقاعس دور الدين وتلاشى إلاّ على الإطار الرفردي، وصار سمة ذاتية ومسلكاً خاصاً.

وفي مقابل ذلك هيمنت الوضعية وأصبحت ايديولوجية، فتضخمت العقائد المنهجية، وفقدت المسلمات الكلية، وظهرت الإحالات الفلسفية والنسبية والعدمية، والعبثية، ونهاية التاريخ، وغيرها. وظل العالم الإسلامي، لكونه متلقياً للمعرفة من غيره، بين تيارات ثلاثة، وهي: 1-اتباع خطوات الغرب والأخذ منه بلا ضوابط بعلاته وعلمانيته، والاستقاء من فكره بخيره وشره دون تمحيص، 2-الشحن من التراث والتفريغ على الواقع رغم ما ينتج من مفارقات، 3-محاولة المقاربة والتلفيق. وكل ذلك نشأ لغلبة النزعة التقليدية، دون وجود نظام منهجي للإصلاح والخروج من مستنقع الأزمة الفكرية.

ولضرورة وجود نظرة منهجية ظهرت (إسلامية المعرفة) وهي نشاط فكري ورؤية ابستمولوجية تسعى إلى إعادة المعرفة بشقيها الإنساني والطبيعي، بحيث تقوم على أصول إسلامية، من حيث الأهداف والنتيجة والتطبيق، وتحاول رأب الصدع ومعالجة الشقاق الذي حدث بين قراءة الوحي وقراءة الكون، حيث أن الاقتصار على الوحي والاكتفاء به وإغماض العين عن الكون أدى إلى التخلف عن فقه الواقع والطبيعة والحياة والاقتصار على التجربة والحس أدى إلى ما سبق من مفارقات.

هذا وإن فكرة الجمع بين القراءتين هذه وجدت إشارات لها عند بعض المتقدمين، كالمحاسبي، محيي الدين، كما أن الفخر الرازي قد ذهب في تفسيره (مفاتيح الغيب) مذهباً عملياً في ذلك، فإذن هذه الفكرة ليست بدعاً من النظريات. ولكن لم تلق ما يليق بها من اهتمام وتعميق، ولا شك أن ضرب الصفح عن إحدى القراءتين والنظر بعين عوراء نظرة أحادية، يؤدي إلى اختلال في الفكر والمنهج، وفي المبدأ والغاية والوسيلة والنتيجة، ولا جرم أن الإسلام يعطي العلوم الاجتماعية المسلمات الكلية، ويعطي العلوم الطبيعية الوجهة والغاية. ولا شك أن النموذج المعرفي، أساسه العقيدة، فإذا اختلت اختل، وإذا استقامت استقام، ولأجل ذلك يمكن معرفة النموذج المعرفي الكامن في عقل أي كاتب (إسلامياً كان أو علمانياً أو غير ذلك) باستنطاق نصه بعد التفكيك والتحليل، فإن للجانب المنهجي علاقة مباشرة، بالتفكير العقلي.

وسعياً وراء ما يخرج المسلمين، العلماء منهم والمفكرين، والكتاب، من مستنقع الأزمة الفكرية كانت لإسلامية المعرفة أطراف يتعاملون معها بضوابط منهجية وهي: القرآن والسنة، والتراث الإسلامي، وتراث الآخر. وفي تعاملهم مع هذه الأطراف، لا بد من طريق يتلمسونها في بناء منهجية متكاملة للعلوم الاجتماعية، غاضين الطرف عن الاختلافات، فللقضية الفقهية خصائصها وللظاهرة الاجتماعية سماتها وخصائصها.

من هذا المنطلق كان لا بد من نشاطات لتدارس هذه المسألة بين المفكرين الإسلاميين، فكانت هذه المحاضرات، التي ألقيت في دورة مكثفة وقصيرة في السودان، عقدتها وزارة التعليم العالي (إدارة التأصيل) بالتعاون مع "المعهد العالي للفكر الإسلامي" في خريف عام 1996 لأساتذة الجامعات السودانية التي قررت وزارة التعليم العالي إعدادهم أساتذة للتأصيل وإسلام المعرفة في الجامعات السودانية. ودعت المؤلفة لإلقاء هذه المجموعة من المحاضرات ومناقشتها مع خمسين أستاذاً من هؤلاء.

ولتعميم فائدة هذه المحاضرات تمّ جمعها طيّ الكتاب الذي حمل عنوان "مقدمة في إسلامية المعرفة". تلك المحاضرات مثلت محاولات تسعى إلى التعريف بإسلامية المعرفة ودواعيها وأركانها وابعادها بصورة نظرية عامة، متلسمة الطريق الأمثل لبناء الرؤى المنهجية للتأصيل العلمي، الذي يحاول إخراج الأمة الوسطية من أزمتها الفكرية وتراجعها الحضاري، بأنجع السبل والوسائل التي تستنهض الأمة وتهدف إلى تبليغها مرتبة الخيرية التي وضعها الله جلّ شأنه فيها.

Copyright reserved

Copyright reserved

The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review

Reviews ( 0 )
Quotes ( 0 )
  Search for another book

Book Review "Introduction To Islamic Knowledge"

Book Quotes "Introduction To Islamic Knowledge"

Other books like "Introduction To Islamic Knowledge"

Other books for "Taha Jaber AlAlwani"

Hide Intellectual property is reserved to the author of the aforementioned book
If there is a problem with the book, please report through one of the following links:
Report the book or by Contact us

E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free