The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
| Author: | Muhammad Azza Darwaza |
| Category: | Israelis [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | المكتبة العصرية للطباعة والنشر |
| Release Date: | 01 Jan 1969 |
| Pages: | 554 |
| Rank: | 249,594 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
يندهش الذي يقرأ تاريخ بني إسرائيل القديم في أسفار العهد القديم، التي يقدسها اليهود، والتي دونت في ظروف مقاربة من أحداث هذا التاريخ, وتعدّ بسبب ذلك من أوثق مصادره، من الدعوى البالغة في الكذب والوقاحة أبعد مبلغ والتي يدعيها يهود اليوم بأمجاد اليهود التاريخية في فلسطين، لأنه يستبين من نصوص هذه الأسفار أنه ليس لبني إسرائيل في فلسطين أمجاد تاريخية تتحمل فخراً واعتزازاً إلا إذا كان الكذب والاحتيال والفسق والفجور وسفك دماء الغير ونهب أموالهم والعدوان على حرياتهم وحرمانهم بأسلوب بالغ في الوحشية والشره، والانحرافات الدينية والخلقية والاجتماعية والنزاع فيما بين طوائفهم والرضوخ والخنوع للغزاة يمكن أن يعدّ من الأمجاد وهو ما تمتلئ به هذه الأسفار اليهودية المقدسة.
والأسفار التي ذكرت انتصاراتهم في شرق الأردن وغربه تحت قيادة موسى أولاً ويشوع ثانياً وسجلت فتحهم البلاد امتلأت بالمبالغات والتهويلات والمتناقضات وكانت مع ذلك تقرر أن هذه الانتصارات لم يحرزها بنو إسرائيل بشجاعتهم ومزاياهم وإنما كانت معجزات ربانية، حيث كان الرب يحارب عنهم، وأنهم كانوا جبناء أشد الجبن يرتعدون ويتذمرون وتذوب قلوبهم عند أي صعوبة وقوة ومشقة إذ لم تحدهم تلك المعجزات ويتطاولون على الله بالمن واللوم والعتاب برغم ما كانت الأسفار تذكره من كثرة عدد محاربيهم. يضاف إلى هذا أنهم حينما كانوا يحملون اسم العبرانيين وطرأوا على فلسطين كانوا شرذمة قليلة ثم عاشوا عيشة البدو، وحينما عادوا إلى فلسطين من مصر بقيادة موسى لم ينشئوا شيئاً هاماً من المدن والقرى؛ وإنما عاشوا على ما كان فيها من عمران ضخم كنعاني وآموري، ولم يكن لهم شيء من المميزات والمقاومة فلم يلبثوا أن أهملوا ميزتهم الوحيدة وهي التوحيد، وخضعوا لتأثير من كان في فلسطين من الشعوب اجتماعياً ودينياً ومدنياً وظل هذا دينهم، حتى أن ملكيهما الأعظمين داود وسليمان وحقبتهما، وهو كل ما يستطيع اليهود أن يذكروه بشيء من الاعتزاز، لم يستطيعا أن يتخلصا من هذه الظاهرة على ما تقرر أسفارهم.
وقد كان بنو إسرائيل إلى هذا في معظم تاريخهم في فلسطين عرضة لغزوات الغزاة، وقد خلا تاريخهم من أي مجد عمراني وسياسي وعسكري لامع، ولم يكادوا يتركون في فلسطين بعد تشردهم النهائي عنها أثراً ما. ويلمح في كثير من نصوص من الأسفار أي تعصب شديد وأنانية قوية وأفق ضيق كان وظل يبدو منهم ويسيطر على سيرتهم سواء في معاملاتهم لغيرهم أو فيما كانوا يزعمونه لأنفسهم من اختصاصات وامتيازات. وقد اعتنق اليهودية جماعات كبيرة من غير بني إسرائيل حتى صارت أكثرية اليهود العظمى من هؤلاء، غير أن أسفار بني إسرائيل كانت وظلت نبراساً لهم في كل شيء فطبعتهم بطابع الحيلة الشاذة التي طبعت بني إسرائيل عقيدة وعقلاً وخلقاً وسلوكاً فيما بينهم وبالنسبة لغيرهم وجعلتهم بدورهم مثيلاً شاذاً عن كل البشر فعرضهم ذلك لاضطهاد جميع الشعوب وكراهيتهم بسبب، وظل أثر الاضطهاد والكراهية والعقدة النفسية مكبوتاً في صدورهم جيلاً بعد جيل حتى وجد من جديد مجال رد الفعل والانفجار في فلسطين فكان من اليهود ما كان من وحشية القمع والفتك والتدمير والتخريب واستحلال كل شيء والشره إلى كل شيء، وكانوا بذلك ولا يزالوا شاذين بسبب هذه العقدة اللعينة عن جميع شعوب الأرض في مختلف الأزمنة والأمكنة.
كل هذا يستبينه المرء الذي يقرأ تاريخ بني إسرائيل من أسفارهم فيدهش أشد دهشة من وقاحة دعوى اليهود وأكاذيبهم البالغة وفي استطاعتهم تضليل العالم عن تاريخهم وأمجادهم وصلتهم الدموية ببني إسرائيل بما أحكموه من دعاية كاذبة تتخذ كل وسيلة مهما كانت. لذلك كان من الضروري جداً تجلية هذه الحقائق بأسلوب تاريخي مستساغ.
من هنا يأتي هذا الكتاب الذي نجليه حقيقة بني إسرائيل من أسفارهم وذلك ضمن نسق تاريخي شامل وواف، وذلك منذ بدء تاريخ بني إسرائيل في فلسطين إلى يوم تشريدهم منها التشريد الأخير في عهد الحكم الروماني في القرن الثاني بعد الميلاد المسيحي، والهدف خدمة المكتبة العربية وخاصة الناشئة العربية، لتقف على حقائق تاريخ بني إسرائيل.
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".