The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | AlKulayni |
| Category: | Religion Basics [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار المحجة البيضاء للطباعة والنشر والتوزيع |
| Release Date: | 01 Jan 2014 |
| Pages: | 812 |
| Rank: | 88,343 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
يقول المؤلف أبو جعفر الكليني في مقدمة كتابه: "أما بعد فقد فهمت يا أخي ما شكَوت من إصلاح أهل دهرنا على الجهالة، وتوازرهم وسعيهم في عمارة طرقها، وبيانتهم العلم وأصله، حتى كاد العلم معهم أن يأزر كله وتنقطع موادّه، لمّا قد رضوا أن يستندوا إلى الجهل، ويضيعوا العلم وأهله، وسألت: هل يسع الناس المقام على الجهالة والتدّين بغير علم، إذا كانوا داخلين في الدين، مقرين بجميع أموره على جهة الإستحسان، والنشوء عليه، والتقليد للآباء، والأسلاف والكبراء، والإتكال على عقولهم في دقيق الأشياء وجليلها.
فاعلم يا أخي رحمك الله، أن الله تبارك وتعالى خلق عباده خلقة منفصلة من البهائم في الفطن والعقول المركبة فيهم محتملة للأمر والنهي، وجعلهم جلّ ذكره صنفين: صنفاً منهم أهل الصحة والسلامة؛ وصنفاً منهم أهل الضرر والزمانة، فخصّ أهل الصحة والسلامة بالأمر والنهي، بعدما أكمل لهم آلة التكليف، ووضع التكليف عن أهل الزمانة والضرر؛ إذ خلقهم خلقة غير محتملة للأدب والتعليم، وجعل عزّ وجلّ سبب بقائهم أهل الصحة والسلامة، وجعل بقاء أهل الصحة والسلامة بالأدب والتعليم... فلما لم يجز بقاؤهم إلا بالأدب والتعليم، وجب أنه لا بدّ لكل صحيح الخلقة، كامل الآلة من مؤدب ودليل، ومشير، وآمر، وناه، وأدب وتعليم، وسؤال، ومسألة، فأحق ما اقتبسه العاقل، والتمسه المتدبر الفطن، وسعى له الموفق المصيب، العلم بالدين، ومعرفة ما استعبد الله به خلقه من توحيده، وشرائعه وأحكامه، وأمره ونهيه، وزواجره وآدابه، إذ كانت الحجة ثابتة، والتكليف لازماً، والعمر يسيراً، والتسويق غير مقبول، والشرط من الله جلّ ذكره فيما استعبد به خلقه أن يؤدوا جميع فرائضه بعلم ويقين وبصيرة؛ ليكون المؤدي لها محموداً عند ربه، مستوجباً لثوابه، وعظيم جزائه؛ لأن الذي يؤدي بغير علم وبصيرة، لا يدري ما يؤدي، ولا يدري إلى من يؤدي، وإذا كان جاهلاً لم يكن على ثقة ممّا أدى، ولا مصدقاً، لأن المصدق لا يكون مصدقاً حتى يكون عارفاً بما صدّق به من غير شك ولا شبهة، لأن الشاك لا يكون له من الرغبة والرهبة والخضوع والتقرب مثل ما يكون من العالم المستيقن.
وقد قال الله عزّ وجلّ (إلا من شهد بالحق وهم يعلمون) [سورة الزخرف: 86]... فصارت الشهادة مقبولة لعلّة العلم والشهادة، ولولا العلم بالشهادة، لم تكن الشهادة مقبولة، والأمر في الشاك المؤدي بغير علم وبصيرة، إلى الله جلّ ذكره، إن شاء تطوّل عليه فقبل عمله، وإن شاء ردّ عليه، لأن الشرط عليه من الله تعالى أن يؤدي المفروض بعلم وبصيرة ويقين، كيلا لا يكونوا ممن وصفهم الله تبارك وتعالى: (ومن الناس من يعبد الله على حرفٍ فإن أصابه خيرٌ أطمأن به * وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين) [سورة الحج: 11]... لأنه كان داخلاً فيه بغير علم ولا يقين، فلذلك صار خروجه بغير علم ولا يقين، وقد قال العالم عليه السلام "من دخل في الإيمان بعلم، وثبت فيه، ونفعه إيمانه، ومن دخل فيه بغير علم خرج منه كما دخل، وقال عليه السلام: "من أخذ دينه من كتاب الله وسنّة نبيه صلوات الله عليه وآله زالت الجبال قبل أن يزول ومن أخذ دينه من أفواه الرجال ردّته الرجال".
فمن أراد الله عزّ وجلّ توفيقه وأن يكون إيماناً ثابتاً مستقراً، سبب له الأسباب التي تؤديه إلى أن يأخذ دينه من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم بعلم ويقين وبصيرة، فذاك أثبت في دينه من الجبال الرواسي، ومن أراد الله خذلانه، وأن يكون دينه معاراً مستودعاً - نعوذ بالله منه - سبب له أسباب الإستحسان والتقليد والتأويل من غير علم وبصيرة...
ومن أجل ذلك سعى الكليني إلى تأليف كتابه هذا الذي يعود إليه كل من أشكلت عليه أمور لم يعرف حقائقها لإختلاف الرواية فيها، فهو كتاب كافٍ بجمع فيه من جميع فنون علم الدين، ما يكتفي به المتعلم، ويرجع إليه المسترشد، ويأخذ منه من يريد علم الدين والعمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السلام والسنّن القائمة التي عليها العمل، وبها يؤدي فرض الله عزّ وجلّ وسنّة نبيه صلى الله عليه وسلم.
وأول ما بدأ به المؤلف مفتتحاً به كتابه هذا هو كتاب العقل، وفضائل العلم، وإرتفاع درجة أهله، وعلو قدرهم، ونقص الجهل، وخساسة أهله، وسقوط منزلتهم، إذا كان العقل هو القطب الذي عليه المدار وبه يحتجّ وله الثواب، وعليه العقاب، وتبع ذلك الكتب التالية: التوحيد (حدوث العالم وإثبات المحدث، إطلاق لقول بأنه شيء... أدنى المعرفة، المعبود، الكون والمكان... النهي عن الكلام في الكيفية...).
كتاب الحجة (الإضطرار إلى الحجة، طبقات الأنبياء والرسل والأئمة... الحجّة لا تقوم لله على خلقه إلا بإمام... الأرض لا تخلو من حجة، فرض طاعة الأئمة، الأئمة شهداء الله على خلقه...).
كتاب الإيمان والكفر (فطرة الخلق على التوحيد... الصبغة هي الإسلام، السكينة هي الإيمان...) كتاب العشرة (حسن المعاشرة) من يجب مصادقته ومصاحبته، من تكره مجالسته ومرافقته، التحبب إلى الناس والتودد إليهم، الدعابة والضحك...).
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".