The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Khairy AlDhahabi |
| Category: | The Sixth Of October War [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | ميريت للنشر والمعلومات |
| ISBN: | 9789773516359 |
| Release Date: | 01 Jan 2013 |
| Pages: | 307 |
| Rank: | 789,869 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
The Author Book Sixth Finger and the author of 20 another books.
خيري الذهبي روائي ومفكر سوري من مواليد دمشق 1946.
غادر إلى مصر في بداية الستينيات وتلقى هنالك تعليمه الجامعي في جامعة القاهرة وتخرج منها حاملاً الاجازة في اللغة العربية حيث درس الأدب العربي وتتلمذ أدبياً على يدي يحيى حقي ونجيب محفوظ وطه حسين، ثم عاد إلى سوريا وساهم في الحركة الثقافية السورية بكثافة في الصحافة والإذاعة والتلفزيون [[|أدب|والأدب]] بشكل خاص.
حاز على جائزة أدب الأطفال الأولى في السبعينات ،وشارك في تحرير العديد من دوريات وزارة الثقافة واتحاد الكتاب.
وقف وراء الحجي في صلاة الفجر، ولاحظ عنيز يسجد أمامه في الصف الأول وراء الحجي تماماً، لم يسجد الشاويش بل تأمل الساجدين يبحث عن الآغا، ولكن الآغا لم يكن بين المصلين، فتساءل إن كان قد عرف بإقتحامهم بيته في الأمس، وشعر بعرق الخزي ينسلّ من أبطيه وأصابعه.
لم يكن ثلاثي الإقتحام من لم ينم في ليلتهم تلك، فالآغا هرب من الحارة بعد غمزات برناردو وإبليس الساخرة من بين ألسنة اللهب ومضى يضرب في الحارات حتى وصل إلى التكية؛ فجلس بين أشجار الصفصاف يتأمل النهر المتسلل أمامه ويرى إنعكاس النور الضعيف على مويجاته الناعمة.
أراد إستعادة التجربة منذ رسالة نعمان الصيدناوي، ولكن الخزي والخجل أعاد غمره، رأى رسمه برناردو المعلقة وهي تتلوى بين النيران ساخرة أتراه غمزه فعلاً... لم يحسّ برغبة في المضيّ إلى البيت، ولماذا؟ لم يحسّ برغبة في رؤية الحجي الذي كان من الواضح أنه يستغل فترة ما بين الواليين ليحقق مشروعه الذي لم يكن يخفيه والذي كانت نفيسة خانم تعلنه أمامه: الشام شريف والأرناؤوطي الملعون اخترق شرفها، ويجب أن تستعيد دورها كشام شريف.
الخطوة الأولى على طريق السماء... الحج مبارك، وقبل إنبلاج الفجر أحسّ بمغص صغير في بطنه: كيف تخلى عن برناردو؟ كيف رضي بتسميته بالشيطان، كيف سمح بإحراق رسماته؟ ولكن وجد نفسه يصرخ: وما الذي كنت أستطيع فعله... كانوا كثيرين... وكان من الواضح أتهم يأتمرون بأمر الحجي، وماذا لو ضربوني، أو أهانوني وأنا الرجل العجوز لا ولد لي ولا أخ يدافع عني، ورأى نفسه ينكمش متصاغراً، متمنيّاً لو أن النهر ابتلعه قبل أن يعيش ليرى هذا اليوم.
حاول القيام، ولكن البرد قد أنقله وجمّد حركاته، ولكن كان من الواجب أن يقوم، فالمؤذن في النكية يعلن الفجر، ومن الأفضل أن يمضي إلى الجامع، فهناك سيحصل على بعض الدفء ويرتاح بعد الصلاة في إنتظار العودة إلى البيت، تحامل على نفسه واتجه إلى التكية: أنت تشيخ بسرعة يا حسن آغا، تشيخ ولم تنجز شيئاً، وتذكر شعار أبيه الدائم؛ إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية، أو ولد صالح يدعو له، أو علم ينتفع به...
ولكن، تنهد وهو يدخل إلى مسجد التكية، لا صدقة جارية، فلقد أنفقت كل مالك على الكتب التي لم تحبها نفيسة خانم يوماً، ولا ولد صالح، فلقد سمحت بمقتل ولديك في سبيل قضية ها أنت ترى الجميع يدير ظهره لها؛ بل ها هو الحجي يأمر بإحراق آثار طويد القارتين، لا تحرك اصبعا لمنع ذلك، ولا علم...
وتقف عند البحرة الكبيرة في باحة التكية حيث كان سكان التكية يتوضأ ومن... لا... بل هنالك العلم... هنالك كل تلك الكتب التي جئت بها وجاؤوك بها من فرنسا ومن مصر... أتظن أنك الوحيد ينتفع بها، لا، فالكتب...إستدار على عقبيه ولم يتوضأ، مضى إلى البيت، لقد أحرقوا، سمات برناردو، ولكنهم لن يحرقوا الكتب، لم يفطر الثلاثي؛ بل مضوا إلى بيت الأغا، قال الحجي؛ لو لم أرها بعيني لشككت، ولكن... والتفت إلى عنيز بقسوة: إنها بنت الأغا معه؟...
وأطرق عنيز برأسه في إيجاب دون أن ينطقن ولكن، لماذا... كيف وصل الشيطان إليها، وتمتم عنيز وهو يشدّ الحجي بعيداً عن الشاويش: سر أريد الإعتراف به. سر؟... نعم... تكلم... الأطفال العجبة!!... وتلفت الحجي من حوله في قلق يخاف أن يكون هناك من يسمع وتمنم: ما بهم؟ منذ سنين استدعتني نفيسة خانم الله يرحمها، هه، قالها في توتر يستحثه على الإكمال.
وكانت قد وَلَدَتْ وحيدة في البيت وقبل وصول الراية، هه، ارتني الوليد... وتمتم مضطرباً محنياً رقبته كمن يتوقع صفعة من الحجي... كان لها أصابع زائدة في كفيها وقدميها؟ لماذا؟... كان الشاويش الواقف على مبعدة حادّ السمع، فسمع الجمل الأخيرة حين تخلى عنيز عن حذره وإن لم يستطع تمييز الضمير إن كان لصبي أم لبنت... وهزّ عنيز رأسه في ذلة: نعم، وصرخ الحجي! وقف وراء الحجي في صلاة الفجر، ولاحظ عنيز يسجد أمامه في الصف الأول وراء الحجي تماماً، لم يسجد الشاويش بل تأمل الساجدين يبحث عن الآغا، ولكن الآغا لم يكن بين المصلين، فتساءل إن كان قد عرف بإقتحامهم بيته في الأمس، وشعر بعرق الخزي ينسلّ من أبطيه وأصابعه.
لم يكن ثلاثي الإقتحام من لم ينم في ليلتهم تلك، فالآغا هرب من الحارة بعد غمزات برناردو وإبليس الساخرة من بين ألسنة اللهب ومضى يضرب في الحارات حتى وصل إلى التكية؛ فجلس بين أشجار الصفصاف يتأمل النهر المتسلل أمامه ويرى إنعكاس النور الضعيف على مويجاته الناعمة.
أراد إستعادة التجربة منذ رسالة نعمان الصيدناوي، ولكن الخزي والخجل أعاد غمره، رأى رسمه برناردو المعلقة وهي تتلوى بين النيران ساخرة أتراه غمزه فعلاً... لم يحسّ برغبة في المضيّ إلى البيت، ولماذا؟ لم يحسّ برغبة في رؤية الحجي الذي كان من الواضح أنه يستغل فترة ما بين الواليين ليحقق مشروعه الذي لم يكن يخفيه والذي كانت نفيسة خانم تعلنه أمامه: الشام شريف والأرناؤوطي الملعون اخترق شرفها، ويجب أن تستعيد دورها كشام شريف.
الخطوة الأولى على طريق السماء... الحج مبارك، وقبل إنبلاج الفجر أحسّ بمغص صغير في بطنه: كيف تخلى عن برناردو؟ كيف رضي بتسميته بالشيطان، كيف سمح بإحراق رسماته؟ ولكن وجد نفسه يصرخ: وما الذي كنت أستطيع فعله... كانوا كثيرين... وكان من الواضح أتهم يأتمرون بأمر الحجي، وماذا لو ضربوني، أو أهانوني وأنا الرجل العجوز لا ولد لي ولا أخ يدافع عني، ورأى نفسه ينكمش متصاغراً، متمنيّاً لو أن النهر ابتلعه قبل أن يعيش ليرى هذا اليوم.
حاول القيام، ولكن البرد قد أنقله وجمّد حركاته، ولكن كان من الواجب أن يقوم، فالمؤذن في النكية يعلن الفجر، ومن الأفضل أن يمضي إلى الجامع، فهناك سيحصل على بعض الدفء ويرتاح بعد الصلاة في إنتظار العودة إلى البيت، تحامل على نفسه واتجه إلى التكية: أنت تشيخ بسرعة يا حسن آغا، تشيخ ولم تنجز شيئاً، وتذكر شعار أبيه الدائم؛ إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية، أو ولد صالح يدعو له، أو علم ينتفع به...
ولكن، تنهد وهو يدخل إلى مسجد التكية، لا صدقة جارية، فلقد أنفقت كل مالك على الكتب التي لم تحبها نفسيه خانم يوماً، ولا ولد صالح، فلقد سمحت بمقتل ولديك في سبيل قضية ها أنت ترى الجميع يدير ظهره لها؛ بل ها هو الحجي يأمر بإحراق آثار طويد القارتين، لا تحرك اصبعا لمنع ذلك، ولا علم...
وتقف عند البحرة الكبيرة في باحة التكية حيث كان سكان التكية يتوضأ ومن... لا... بل هنالك العلم... هنالك كل تلك الكتب التي جئت بها وجاؤوك بها من فرنسا ومن مصر... أتظن أنك الوحيد ينتفع بها، لا، فالكتب...إستدار على عقبيه ولم يتوضأ، مضى إلى البيت، لقد أحرقوا، سمات برناردو، ولكنهم لن يحرقوا الكتب، لم يفطر الثلاثي؛ بل مضوا إلى بيت الأغا، قال الحجي؛ لو لم أرها بعيني لشككت، ولكن... والتفت إلى عنيز بقسوة: إنها بنت الأغا هه؟...
وأطرق عنيز برأسه في إيجاب دون أن ينطقن ولكن، لماذا... كيف وصل الشيطان إليها، وتمتم عنيز وهو يشدّ الحجي بعيداً عن الشاويش: سر أريد الإعتراف به. سر؟... نعم... تكلم... الأطفال العجبة!!... وتلفت الحجي من حوله في قلق يخاف أن يكون هناك من يسمع وتمنم: ما بهم؟ منذ سنين استدعتني نفيسة خانم الله يرحمها، هه، قالها في توتر يستحثه على الإكمال.
وكانت قد وَلَدَتْ وحيدة في البيت وقبل وصول الراية، هه، ارتني الوليد... وتمتم مضطرباً محنياً رقبته كمن يتوقع صفعة من الحجي... كان لها أصابع زائدة في كفيها وقدميها؟ لماذا؟... كان الشاويش الواقف على مبعدة حادّ السمع، فسمع الجمل الأخيرة حين تخلى عنيز عن حذره وإن لم يستطع تمييز الضمير إن كان لصبي أم لبنت... وهزّ عنيز رأسه في ذلة: نعم، وصرخ الحجي! وتركتها تعيش؟ رغم الفتوى؟...
سمع الشاويش الصرخة كاملة وإستدارت عيناه رعباً، فلقد جاءه الجواب على تساؤلاته التي يعرفها ولا يعرفها، الأسئلة التي أرقته منذ صار حارس المقبرة وبقايا الأطفال العجبة المشبوهة... لم يسمع جواب عنيز ولكنه خمّنه، وعرفه حين سمع الحجي يهمس بصوت مليء بالكراهية: يا أجير الشيطان، يا أجير الشيطان... عليك اللعنة... كانت الصورة تتضح الآن كاملة أمام الشاويش، وكانت الإجابات تتجمع، إذن فهذا هو التفسير لموت وبتر وسمل أولئك الاولاد العجبة...
يحفل التاريخ بأحداث تمثل حاضنة لصيد ثمين يتلقفه مخيال القاصّ والروائيّ فينسج منه عالماً يضج بالأحداث، منطلقاً من خيال مترع... خيال واعٍ دوره إيقاظ ذاكرة التاريخ وإلتقاطه منها ما يثير التوجس في نفس القارئ... وكفاه العنوان "الأصبع السادسة" والتي كان الروائي حريصاً على إفتتاح أولى مشاهد الرواية عليها، فإن شيئاً متكوراً صغيراً، فرّب القنديل منه وانطلق منه صراخ مكتوم في رعب، كان الشيء المكور الصغير، رأساً صغيراً لطفل بشري...
وها هو المشهد الثاني يعد القارئ بمزيد من التوجس والرهبة... اكتشف القبر المغبوش وحوله عدد من الزائرين المرعوبين، ويد طفلة... وكأن اصبعاً قطعت الكف... فعدّ الأصابع الصغيرة جداً، وكانت خمساً...
تلك المشاهد تأتي في سياق أحداث زخرت بها الفترة التي بدأت الخلافة العثماية بالتهاوي... وشاع بين المسلمين الكثير من الأفكار والعادات والأقوال التي لا تنتمي للإسلام بصلة، فكان أن انقطع العالم الإسلامي عن الحضارة غارقين في مستنقعات الجهل، وأضحى الإسلام عبادات طاهرية.
وبالعودة، فإن الروائي استطاع رسم شخصياته ببراعة فكان برناردو الشاب الإيطالي المصري يعرف الجميع هو إبليس الذي يوظف الشياطين والأشباح وبسببه حلّت اللعنة على المسلمين... ويبقى الآغا وابنته الشخصيتان الكنان عبرت الحضارة الأوروبية من خلالهما...
رواية تأخذ القارئ في دهاليز التاريخ وربما يقول ما أشبه اليوم بالأمس...
تحلّ المصائب على الشام شريف، فتكثر ولادة الأطفال العجبة، ويعمّ القحط والفقر، وما محاولة إبراهيم باشا ومن انضمّ إليه من رسُل الثورة الفرنسية إسقاطَ دولة السلطان العثماني، إلا إشارة لقرب قدوم الشيطان، كما يرى المتشدّدون دينياً، محاولين الحفاظ على الشام شريف، محاربين إنشاء الجرائد والكوميضا التي تحضّ على الفاحشة.
يحدث كل هذا في الخارج، بينما تتسلل "أروى" إلى بيت "برناردو" وتعابثه برسمٍ غريب لكائنٍ مكتمل، حامل للذكورة والأنوثة معاً.
في حبكةٍ شيّقة تدمج الخيال مع التاريخ والأسطورة والحكاية الشعبية، يحاول "خيري الذهبي" قراءة تأثيرات الحملة الفرنسية في سورية، ورصد عودة المسرح إلى الشام، مناقشاً الكثير من القضايا الإشكالية: الخرافة، الذكورة والأنوثة، وقتل الدمشقيين للشاذّ فيهم
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".