The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Abi Hanifa AlNuman |
| Category: | Abu Hanifa Al-Numan [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | شركة الأعلمي للمطبوعات |
| Release Date: | 01 Jan 2006 |
| Pages: | 706 |
| Rank: | 160,857 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
يمثل الكتاب مجالس تدراسية للقاضي أي حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي، جاء فيما جاء في مجلسه الأول في دروس يلقيها حول الدعائم: وأول ما ذكر في كتاب دعائم الإسلام من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لتسلكن سبل الأمم قبلكم حذو النعل بالنعل، والقذة وبالقذة حتى ولو دخلوا حجر ضب لدخلتموه" فهو حديث مشهور عنه صلى الله عليه وسلم يرويه الخاص والعام.
وجاء أيضاً عنه مثله وهو قوله: "لتركبن سنن من كان قبلكم ذراعاً بذراع وباعاً يباع حتى لو سلكوا خشرم دبر لسلكتموه" فالخشرم مأوى الزنابير وهو ثقب تبنيه من الطين شبيه بثقب النحل الذي تبنيه من الشمع وتملؤه بعد ذلك عسلاً والزنابير لا تفعل ذلك والدبر جمع الزنابير.
وقد سمعتهم فيما بسط لكم من الأصول وقرئ عليكم من حد الرضاع في الباطن أن لكل جنس من الحيوان أمثالاً من الناس يرمز في الباطن بهم لهم ويكنى عنهم بذكرهم في القرآن الكريم وفي الكلام؛ ومن ذلك قول الله عزّ وجلّ: (وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء) [الأنعام: 38]. فأخبر تعالى جلّ من مخبر أن جميع الدواب والطير أمثال العباد الآدميين فضرب من ذلك أمثالاً كثيرة قد سمعتم بعضها وتسمعون من ذلك ما يأتي في موضعه إن شاء الله تعالى؛ وقد سمعتم أن أمثال حشرات الأرض وخشاشها والهوام أمثال الحشو والرعاع من الناس وأن النحل أمثال المؤمنين.
ومن ذلك الحديث المأثور: "المؤمنون كالنحل لو علمت الطير ما في بطونها لأكلتها" كذلك المؤمن لو علم الكافر ما فيه من الفضل والعلم والحكمة لقتله حسداً له، والزنابير أمثال حشو أهل الباطن الذين يتشبهون بأهل الإيمان كما أن الزنبور يحاكي النحل ويحاكى صنعته بيته الذي تصنعه بالشمع فيبنيه الزنبور بالطين وليس فيه عسل كذلك أمثاله من حشو أهل الباطل لا خير عندهم وإن تشبهوا بأهل الحق، والضب أحد الحشرات فضرب صلى الله عليه وسلم حجر الضب وخشرم الدبر والدبر جماعة الزنابير كما قلنا مثلاً لدعوة أشرار الناس وأوباشهم وأخبر الأمة أنهم سيسلكون في إتباعهم أمثالهم مسلك من تقدم من الأمم وقد فعلوا واتبعوا السفلة والأشرار وأوباش الخلق وأتموا بهم وكذبوا عليه صلى الله عليه وسلم فزعموا أنه قال: أطع إيامك وإن كان أسود مجوعاً فأئتموا بالسودان والعبدان والأوباش والأشرار ونصبوهم أئمة من دون أولياء الله فهذا الحديث ومنه قول يعقوب ليوسف: (وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث) [يوسف: 6].
وأما ما جاء في كتاب الدعائم من قول الباقر عليه السلام: بني الإسلام على سبع دعائم الولاية وهي أفضل وبها وبالولي ينتهي إلى معرفتها والطهارة والصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد، فهذه كما قال عليه السلام دعائم الإسلام قواعده وأصوله التي افترضها الله تعالى على عباده ولها في التأويل الباطن أمثال، فالولاية مثلها مثل آدم صلى الله عليه وسلم لأنه أول من افترض الله عزّ وجلّ ولايته وأمر الملائكة بالسجود له والسجود الطاعة وهي الولاية ولم يكلفهم غير ذلك فسجدوا إلا إبليس كما أخبر تعالى فكانت المحنة بآدم عليه السلام الولاية وكان آدم مثلها ولا بد لجميع الخلق من إعتقاد ولايته ومن لم يتوله لم تنفعه ولايه من تولاه من بعده إذا لم يدن بولايته ويعترف بحقه وبأنه أصل من أوجب الله ولايته من رسله وأنبيائه وأئمة دينه وهو أولهم وأبوهم، والطهارة مثلها مثل نوح عليه السلام وهو أول مبعوث ومرسل من قبل الله لتطهير العباد من المعاصي والذنوب التي اقترفوها وواقعوا فيها من بعد آدم عليه السلام وهو ناطق من بعده وأول أولي العزم من الرسل أصحاب الشرائع وجعل الله تعالى آيته التي جاء بها الماء الذي جعله للطهارة وسماه طهوراً، والصلاة مثلها مثل إبراهيم عليه السلام...
أما المجلس الثاني ما جاء في كتاب الدعائم من ذكر الإيمان والإسلام وأن كل واحد منهما غير الآخر وأن الإيمان يشرك الإسلام والإسلام لا يشرك الإيمان...
وهكذا يتابع القاضي أبي حنيفة النعمان بن محمد التميمي في مجالسه التي استوعبها هذين الكتابين بجزئيهما تربية المؤمنين بالتوفيق على حدود باطن علم الدين.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".