The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | مجموعة من الأكاديميين العرب |
| Category: | Western Philosophy [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | منشورات ضفاف السلسلة: موسوعة الأبحاث الفلسفية |
| ISBN: | 9786140209350 |
| Release Date: | 14 Jun 2013 |
| Pages: | 816 |
| Rank: | 354,184 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
تشكل الفلسفة كوناً مفهومياً واحداً، ولكن تختلف عوالمه وقاراته، كما تختلف عصوره ولغاته، أو أصعدته وشخوصه. وهي تشهد انفجارات على أرضها بالذات، أي في الخطابات والنصوص التي هي جسد العقل وأبنية الفكر وخرائط المعنى. انه انفجار نجم عنه ابتكارات لا سابق لها في عالم المفهوم، بقدر ما نجم تغير في النظرة الى المفاهيم وفي طرق التعامل معها. فلم يعد المفهوم الفلسفي مجرد حجر في بناء، أو مقدمة لقياس، أو نتيجة لاستدلال، ولا يعود مجرد صورة لواقع، أو مرآة لحدث، أو شهادة للحقيقة؛ بل يغدو كياناً له قوته وفاعليته، أي استراتيجية معرفية، أو رهاناً من رهانات المعنى، أو سياسة لادارة الحقيقة، أو أداة لتحويل الواقع وصنع المشهد.
وإلى هذا فإن الفاعلية الفلسفية تمارس اليوم، ليس فقط بارتياد آفاق جديدة أو باقتحام مناطق مجهولة؛ وإنما تمارس أيضاً بانفتاح الفكر على ما ليس بفلسفة؛ بل على ما كان العقل الفلسفي يستبعده أو يرذله من الممارسات والمجالات والظاهرات. وهكذا انفتح الفكر الفلسفي على وقائع الخطاب وانساق العبارة وانفتح على الجنون والسجن والعلاقات الجنسية، فضلاً عن انفتاحه على فوضى الانظمة وكثافة التجارب وعتمة الممارسات. وهذا الانفتاح على اللامعقول والجسد والصدفة والعلامة، وكل ما كان منفياً من قبل أو مهمشاً أدى الى قلب الرؤية الى العالم، بقدر ما أدى الى تغيير علاقتنا بالأفكار والمقولات أو بالأشياء والكلمات.
ومن الأمثلة على ذلك أن الخطاب كان من قبل أداة لنقل المعنى. ولكن بعد أن أصبحت وقائع الخطاب، أي هذه المنطوقات التي لا نكف عن انتاجها وتداولها مادة للدرس والتحليل، اكتسب العلامة وقائعيتها وصار للدال فاعليته وأثره. وهكذا صرنا ننقب في أبنية النصوص ونحفر في طبقاتها، بحثاً عن آليتها في إقرار الحقيقة أو في إنتاج المعنى أو في تشكيل المفهوم الأمر الذي أدى الى تغيير العلامة بين اللفظ والمعنى، أو بين المؤلف والنص، أو بين النص والقارئ. وفي مثال آخر نرى أن الفيلسوف الكلاسيكي كان يعالج مشكلة الدولة باستعراض أنواع الحكومات، أو بتحليل مفهوم السلطة الى مقوماته، في حين أن الفيلسوف الحالي دخل على الموضوع من دراسة المجتمع ومؤسساته، وأخصها مسألة السجن التي كانت مستبعدة من قبل، فغير بذلك مفهومنا للسلطة التي لا تعود مجرد قبض على القرار أو على أجهزة الدولة؛ بل تصبح عبارة عن شبكة من علاقات القوة منبثة في كل قطاعات المجتمع ودوائره.
من هنا فإن العقلانية الفلسفية تتشكل بما يتجاوز كل شكلنا، وتعمل بمنطق تعددي، تركيبي. بل تعمل بمنطق لا ينفك يزداد تعقيداً وتركيباً وانفتاحاً، من أجل مقاربة الأشياء والأحداث التي تفاجئ العقل دوماً باللامعقول واللامتوقع، وكل ما يندّ عن الوصف والقولية. من هنا فإن التفكير الفعال والمنتج يتحقق بتفكيك الممنوع وخلق الممتنع، من أجل تسمية ما لا يجوز تسميته، أو قول ما كان يمتنع على القول، أو فعل ما لم يكن بالمستطاع فعله… وهذه هي سمة الفكر المعاصر.. انه ينفتح على المختلف والضد والهامش والمنفي ويتغذى من الظرفي والعرضي والاتفاقي والفردي، كما يتغذى ويتجدد بالانفتاح على مساحات الوجود المعاش بكل نبضه وتوتره، بكل همومه وقضاياه، بكل تعقيداته وصراعاته، أي على كل ما تطمسه أو تختزله أو تستبعده الأطر والقوالب أو المدارس والمؤسسات والمذاهب والتصنيفات.
وعلى هذا فنحن اليوم نشهد تغيراً يطال الفلسفة من توجهها وطريقة تقديمها ومؤسسات تداولها، فضلاً عن أشكال ممارستها بما يشبه ولادة "سقراطية جديدة" بحيث يمارس التفلسف في مختلف أمكنة الفضاء العمومي ودوائره ومساحاته. من هنا يأتي هذا العمل الفلسفي الموسوعي الذي جاء نسقه العام بطابع مغاير لأغلب الموسوعات الفلسفية الصادرة باللغة العربية، فهو لم يعمد الى أن يكون بمعجمية أو اختزاليه ووصفية متسرعة، بل كانت دراسات مستفيضة في نصوص كل فيلسوف من نماذج البحث في الموسوعة. وبذلك أمكن تقديم الأبحاث بشكل مقال فلسفي موسع وشمولي، بمعنى الإطاحة بأغلب وأهم، ان لم نقل، كل مرتكزات فكرهم منجزاتهم الفلسفية. وهذا المجلد "الفلسفة الغربية المعاصرة: صناعة العقل الغربي من مركزية الحداثة الى التشفير المزدوج "بجزئية يقدم للقارئ العربي أكثر من خمسين فيلسوفاً غربياً معاصراً، وبأقلام أكثر من أربعين مفكراً وباحثاً عربياً في مختلف البلدان العربية، فذلك يمثل انجازاً يسهم في رفد المكتبة العربية بمرجع أساس لتلافي الثغرات ومناطق الفراغ في مصفوفة بياناتها من الفلسفة المعاصرة.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".