The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Hisham Farid |
| Category: | Novels And Literary Stories [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | الدار العربية للعلوم ناشرون |
| ISBN: | 9786140120471 |
| Release Date: | 26 Oct 2016 |
| Pages: | 328 |
| Rank: | 33,385 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
"أدرك في ليلتي الصّاخبة هذه، بأنّي لم أعد أقبل العيش إلاّ بلغةٍ فقد وبمشاعر رثّةٍ وأفكارٍ محايدة وباستشعار بارد أيضاً، غدوتُ كبلدة فصولها خريف وشتاء. فلماذا هذا التحجّر والغلاظة في الكلام، ولماذا تعاندني الدموع، هل أصبحتُ عالم مآسٍ دون أن أدري؟ ألأنّ قدر الحزانى أن يعتزّوا بصفات مكفهرةٍ كتلك؟. إذاً فقد كنتُ مهيّأً منذ بداية ذلك الأحد الذي ولدتُ فيه إلى هذا الأحد الذي أعيش في ليلته هذه قبل حلول صباحه المقيت...".
لعل هذا المقتبس من رواية «غادرتكِ فلا تذبلي» للروائي المغربي هشام فريد بما يتخذه من أبعاداً ذهنية متشابكة ومعقدة، يمكّننا من استكناه العلاقات العمودية والأفقية للخطاب الترسلي الذي تدور حوله الحكاية والذي لا يفتأ السارد – عبر جلّ فقرات الرواية وفصولها الستة – للتأشير على سمة النفي الداخلي القسري، التي يخط فجوة عميقة بينه وبين تجليات محيطه الأسري، بما يحملّه له من صدمات أقلها الحرمان والمرض والفقد والرحيل.
في تظهير الحكاية، يمارس هشام فريد خبرته السردية، بتحكّم واضح بأدواته؛ فيستخدم تقنية الراوي المشارك ليبدو السارد هو أحد أشخاص القصة، معلناً حضوره المطلق، ومؤكداً أنّه أحد المتورطين فيها، وبالتالي هو ساردٍ من داخل الحكاية وأهم أبطالها، وقريب من أحداثها ووقائعها وشخوصها، الذين سوف يظهر دور كل واحد منهم في سياق الروي. حيث تنكشف أحداث القصة على حياة بطل رواية «غادرتك فلا تذبلي» وهو وحيد نادر على لحظة سردية تراجيدية تتمثل بوفاة والده في لحظات مخاض والدته فيه نتيجة حادث سيارة، فيموت الأب وتدخل الأم في غيبوبة تُبعدها عن العناية بوليدها ما يُناهز ثلاثة أشهر. وتمضي السنين، ولأن والدته مريضة بالقلب، تصارع الموت ولكنه يغلبها لتترك وحيدها وهو ابن السادسة عشرة. وبعد مضيّ سنتين على وفاة الوالدة، ينتقل بعدها للعيش تحت رعاية خالته، لكون جدّه يحتاج العناية لأثر تقدّمه في العمر ولكون حياتهما هما الإثنان فقط كانت صعبة بالنّسبة لهما داخل المنزل، فقد كان جوٌّ من العزاء لم يُردِ الرحيل من المنزل بموت الوالدة. وخلال تلك المدة التي قضاها وحيد داخل بيت الخالة التي لديها من البنات ثلاث أصغرهم ياسمين، تنشأ علاقة لطيفة وبريئة بين ابني الخالتين، وتمرّ السنون حتى يغادر نادر بلده الأم إلى فرنسا. يدرس ويعود ويعيش بشقة خاصة ويعمل ويتعرف على جارة له في الشقة تدعى نجوى ويتصادقان بحكم عملهما بشركة واحدة. وبعد فترة تخطب نجوى صديقه سعد.
وفي إضاءة أخرى للأحداث ولحياة البطل يتبين لاحقاً أن وحيداً مصاباً بسرطان الكبد. وأثناء عملية جراحية يتوقف مؤشر القلب لمدة عشرين دقيقة قبل أن تدب فيه الحياة من جديد. وعلى إثر ذلك فيما بعد، سيُخبره الطبيب أن العلاج الكيميائي لم يعد يُجدي نفعاً ويُخبره أيضاً أن هناك مريضاً متوفٍّ في ألمانيا ويُمكن إجراء عملية زرع جزء من الكبد، ولكن وحيد يرفض إدخال أي عضو غريب على جسده، كما أنه يريد أن يواجه نوبات الموت صاحياً ولا يريد أن يموت تحت تأثير مخدر.
وعلى أثر معرفته بحالته الصحية يتقدم وحيد باستقالته من العمل منتظراً الموت، إلا أنه يتراجع عن رأيه فيما بعد بسبب حبّه لياسمين، ولكن الطبيب يخبره بأن الوقت قد فات... فيغادر الدنيا وياسمينه معاً وحيداً كما اسمه.. تاركاً رسالة لياسمين تنتهي معها الحكاية: ياسمين لا أجيد الكلام في منطق الحب، وكلماتي لا ترضى أن تلين له، ويديّ كذلك لا تُجيد خطّ الوصايا، لذا فهذه آخر كلماتي لكِ، لربّما هي آخر ما أملك من رصيدٍ لغويٍّ قبل أن ينفد وأنفد:
"غادرتكِ فلا تذبلي".
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
رواية غاية في الروعة ترصد لنا كم هائل من المشاعر الانسانية الصادقة, لكن نهايتها تدمي القلب
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".