The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | ه . س . ارمسترونج |
| Category: | BodyBuilding [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | روافد للنشر والتوزيع |
| ISBN: | 9789777514385 |
| Release Date: | 10 Jul 2019 |
| Pages: | 282 |
| Rank: | 171,514 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
في القرن الثالث عشر الميلادي أجدبت الأرض في جزء كبير من المعمورة نتيجة لقلة الأمطار، فأصاب القحط أكثر البلاد الممتدة بين سور الصين وآسيا الوسطى.. بحيث اضطرت القبائل التي تقطنها إلى الهجرة بحثا عن مراع جديدة، وكان "الأتراك العثمانيون" من بين أولئك المهاجرين، وزعيمهم يومئذ "سليمان شاه" الذي جعل شعاره علما عليه صورة لرأس "ذئب أغبر!".
والواقع أن هؤلاء الأتراك العثمانيين كانوا جبابرة قساة يعيشون على الفطرة، أقوياء، ذوي وجوه مغولية مسطحة تتوسطها عيون مشقوقة.. وكانوا أشبه بالذئاب الغبراء التي تجوس خلال تلك البراري الفسيحة في آسيا الوسطى.. لكنهم -برغم ذلك- كانوا منظمين يدينون لزعمائهم بالخضوع التام والطاعة العمياء. وقد انقضت عليهم قرون وهم ينصبون خيامهم السوداء في سهول "سنجاريا" عند حافة صحراء "جوبي".. فلما اضطرهم نقص الماء والخضرة إلى النزوح عن بلادهم قادهم زعيمهم سليمان شاه نحو الغرب، ثم وجود أمامه قبائل التتار فانثنى بقومه جنوبا عبر "ارمينيا" إلى أن استقروا في آسيا الصغرى، حيث بدأ هناك تاريخهم الحديث!.
ومات سليمان شاه، فخلفه "ارغرول"، ثم تتابع الزعماء والسلاطين على حكم الأتراك العثمانيين عشرة أجيال كاملة، ابنا عن أب، فكان منهم الحاكم، والزعيم، وقائد الجيش، وعرف أكثرهم بالقسوة والجبروت. ولم يجدوا مشقة في غزو البلاد بعضها تحت حكم الإمبراطورية البيزنطية الفاسدة الملوثة، وبعضها تحت حكم إمبراطورية العرب الممزقة في بغداد. وهكذا لم تمض ثلاثمائة عام بعد وفاة سليمان شاه الجد الأكبر للأتراك العثمانيين حتى كان خليفته العاشر العظيم السلطان سليمان القانوني، يحكم إمبراطورية شاسعة تمتد من ألبانيا، على البحر الأدرياتيكي إلى حدود فارس، ومن مصر إلى القوقاز، ودانت لحكمه هنغاريا والقرم، وجاءه ملوك أوروبا بالهدايا يلتمسون معونته في حروبهم، وتغلغلت جيوشه في الطريق إلى الشرق.. وأبحرت أساطيله مرفوعة الراية في أرجاء البحر الأبيض وسيطرت عليه. ثم اعترفت بسيادته بلاد شمال أفريقيا.. ودانت له القسطنطيينة، فتطلع إلى سيادة العالم كله، وأعد لذلك عدته. فما جاء عام 1580 حتى كانت جيوشه تدق أبواب "فينا".
على أن أمنيته الكبرى هذه لم تتحقق، ثم دب الفساد في إمبراطوريته في عهد خليفته سليم الأول، وتفاقم الفساد في العهود التالية، ففيما عدا واحدا من سبعة وعشرين سلطانا تعاقبوا على عرش الإمبراطورية العثمانية كان الحكم في واقع الأمر لحريم القصر والخصيان "الأغواث"!.. ووجد الأتراك أنفسهم بلا قائد ولا زعيم يوجههم إلى سواء السبيل، فأمعنوا في المجون وانساقوا مع الملذات والأهواء، فأصابهم الانحلال، وفقدوا صلابتهم الفولاذية ونشاطهم وحيوتهم وبسالتهم وكل قواهم المادية والمعنوية. وأخذت الشعوب التي حكموها تشق عصا الطاعة وتعلن العصيان، وحصل بعضها على الاستقلال كاليونان والصرب والبلغار!
وهكذا، لم تمض ثلاثمائة عام أخرى بعد سليمان القانوني حتى تهاوت الامبراطورية العثمانية مفلسة، عاجزة، عفنة!.. وانتهزت دول الغرب القوية فرصة تفكك هذه الإمبراطورية الشرقية وانحلالها، فسارعت إلى الإجهاز عليها واقتسام أسلابها!. فاستولت روسيا على القرم والقوقاز وطالبت بالقسطنطينية والطريق إلى البحر الأبيض عبر الدردنيل، ووضعت فرنسا يدها على سوريا وتونس، واحتلت بريطانيا مصر وقبرص!
وكانت ألمانيا يومئذ في مرحلة التوسع فانحازت إلى صف السلطان العثماني (عبد الحميد الثاني) ضد بقية أوروبا، لا رغبة في إنقاذ إمبراطوريته المنحلة، بل لكي تستأثر لنفسها بالنصيب الأكبر من الغنيمة!.
وفي سنة 1877 قررت روسيا أن تضع حدا لذلك الترقب، فأعلنت الحرب وتقدمت جيوشها حتى صارت على مسيرة عشرة أميال من القسطنيطينية.. وعندئذ حذرتها بقية دول أوربا بتحريض من (دزرائيلي) في مؤتمر برلين من مواصلة الزحف، وطالبتها بالانسحاب فورا، بدعوى وجوب المحافظة على سلامة الإمبراطورية العثمانية!
وبعد أربعة أعوام من ذلك التاريخ، وفي مدينة (سالونيك) – الواقعة عند قمة بحر إيجة – ولد لأب تركي يدعى على رضا وأم تركية تدعى زبيدة.. طفل أطلقا عليه اسم (مصطفى).. وكان هو نفسه (مصطفى كمال) أو (أتاتورك).. أو (الذئب الأغبر) الذي شاء القدر أن يتم على يديه إنقاذ تركيا من التقسيم والفناء!.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".