The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | دانيال هيرفيو ليجيه |
| Category: | Classical Physics [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | هيئة البحرين للثقافة والآثار |
| ISBN: | 9789995840945 |
| Release Date: | 03 Jan 2019 |
| Pages: | 447 |
| Rank: | 349,210 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
إن التحولات التي عرفتها الظاهرة الدينية ، بما في ذلك الجدل حول ما يسمى " علمنة " أو " دهرنة " لا تفقد التحليلات الكلاسيكية صلاحيتها ، بل هي تدعو إلى إعادة قراءتها على نحو مغاير ، ولا غنى عن قراءة " المؤسسين " للتعرّف على أسئلتهم ، وعلى ما وجدوا من إجابات ، ذلك لأن الكلاسيكيين وضعوا قواعد هذا التخصص ، ولأن أعمالهم قد حددت بعض التوجهات الكبرى للبحث في السوسيولوجيا ، ما رسم ملامح مجالات للتساؤل برهنت على خصوبتها في المساعدة على الإستكشاف . لقد تبين أن إعادة قراءة الكلاسيكيين في ضوء تحليلهم للواقعة الدينية طريقة ممتازة لولوج إشكاليتهم العامة وعرض منهجهم . لقد واجه كلاسيكيو السوسيولوجيا الكبار جميعاً تحليل الشأن الديني ، واحتل هذا التحليل في الغالب حيّزاً لا يُستهان به من مجمل أعمالهم ، ومردّ ذلك أن ولادة السيوسيولوجيا بوصفها تخصصاً علمياً كانت وثيقة الصلة بالسؤال عن مصير الديني في المجتمعات الحديثة . ولأن المؤلفين الكلاسيكيين في السوسيولوجيا كانوا سوسيولوجيي الحداثة ( الاقتصادية والسياسية والإجتماعية والثقافية ) ، ولأنهم كانوا مسكونين بالوعي التاريخي لشعور القطيعة مع الماضي ، ما كان في إمكانهم ألا يلتقوا بالظاهرة الدينية ، وهم يسمون إلى تحليل صعود المجتمع الحديث وفعلاً ، فإن العودة إلى الكلاسيكيين ، يبدو مهماً ، لأن إشكاليتهم لا تزال وهي تتناول من جديد ، ويتم تغييرها وتحويل وجهتها – تلهم بحوثاً راهنة . ويغدو مثل هذا الرجوع ضرورياً بالنظر إلى كون تصدع بعض الباراديغمات التأويلية الكبرى – من قبيل الدهرنة – يوشك في سوسيولوجيا الأديان ، كما في مجالات أخرى من السوسيولوجيا ، أن ينحدر بالإستقصاء السوسيولوجي إلى صيغ من الوضعية في المعطيات ، مسرفة التصنّع نوعاً ما ، متناسياً التساؤلات الابستمولوجية الكبرى والعمق التاريخي لدى كلاسيكيي السوسيولوجيا الكبار . وعليه ، فإن العودة إلى التحليل السوسيولوجي للواقعة الدينية الذي أنجزه هؤلاء المؤلفون ؛ إنهما هي لا محالة قياس وجاهة مقارينهم حتى يصبح بالإمكان تحليل التحولات الدينية المعاصرة . وإذا ما كان لسوسيولوجيّي الأديان ميلٌ معلوم على أن يعيدوا بلا كلل تناول " الأعمال الكلاسيكية " في تخصصهم ، فهل يعني ذلك أن الاهتمام – حتى العلميّ – بالدين يسير بالضرورة موازياً نزعة عفوية إلى التعلق بدراسة النصوص المؤسسة والمؤلفين " المقدسين " ؟ قد لا يخلو هذا الإفتراض الساخر من أساس ، ولكن جوهر الأمر في غير هذا طبعاً ، وإذا لم يكن في وسع سوسيولوجيي الأديان الفكاك من هذا العود الدائم إلى المصادر ، فمردّ ذلك إلى أن مسالة الدين كانت منذ بداية الفكر السوسيولوجي ، غير منفصلة عن مسألة موضوع العلم الاجتماعي بصفته تلك . ومن المعلوم أن آباء السوسيولوجيا قد ألزموا التخصص الناشئ وطموح كبير تمثّل في وضع قوانين وسمات ناظمة تحكم العيش في المجتمع ، وقد انكبّوا كلهم ، انطلاقاً من توجهات منهجية وباراديغمات نظرية شديدة الإختلاف ، على محاولة وضع نظام عام لعالم إجتماعي يتبدى للتجربة الجماعية بوصفه فوضى غير قابلة للحل . لقد كان مثل هذا المشروع يتطلب – وفق المختص الذي صاغه دوركايم في مقدمة كتابه " قواعد المنهج السوسيولوجي " – تفسير الحياة الاجتماعية " لا بالتصور الذي يحمله عنها المشاركون فيها ، بل بأسباب عميقة لا يدركها الوعي " . وكان يقتضي في الوقت نفسه الشروع في تفكيك نقدي نسقيّ للتأويلات التي يضعها الفاعلون الإجتماعيون لأعماله والأوضاع التي يعيشونها . كان نقد التجارب هذا ، ونقد المعايير العفوية الساذجة للعالم الاجتماعي ، لا ينفصل عن إعادة النظر في التصورات الميتافيزيقية لهذا العالم ، وبخاصة منها تلك التي تقرّ بتدخل ما خارج – إنساني في التاريخ وتستدعيه . وفي هذين الميدانين كليهما ذهبت السوسيولوجيا إلى اصطدام بالدين لا مناص منه . لقد ارتطمت بالدين أولاً باعتبار الدين صبغة لبناء إجتماعي للواقع ، ونسق مرجعيات يلجأ إليها الفاعلون تلقائياً تفكراً في الكون الذي يعيشون ضمنه . في هذا المعنى الأول كان بعض النقد للدين ( ولا يزال ) معبراً ضرورياً للقيام بموصفته المعطيات الفورية للتجربة الدينية التي تنغمس فيها الوقائع الاجتماعية . لكن السوسيولوجيا التقت بالدين أيضاً بوصفه هو نفسه صياغة عالمة لتفسيرٍ ما للعالم الإجتماعي ، لا يسعها مهما بعُد المدى الذي تمضي فيه نحو الإعتراف بحرية الفعل الإنساني ، أن نتصور استقلال العالم إلا ضمن الحدود التي يرسمها له المشروع الإلهي . كانت الغاية النقدية للسوسيولوجيا تصطدم على هذا النحو ، مبدأً ومنتهىً ، بالطموح الموجود لدى كل دين في إعطاء العالم معنىً كلياً ، وفي اختزال القدر اللامتناهي للتجارب الإنسانية . ضمن هذا الصدام بين المشروع التوحيدي للعلوم الاجتماعية الناشئة ، والرؤية الموحدة للأنساق الدينية ، لم يكن في وسع السوسيولوجيا أن تعرّف ذاتها إلا بوصفها مشروع تفكيك عقلاني لعمليات إضفاء الشمولية الدينية على العالم [ ... ] . الواقع أن في هذا الكتاب ما هو أكثر من مشروع أن يقدم المؤلفان للطلاب المنخرطين في الدراسة السوسيولوجية للوقائع الدينية انفتاحاً مناسباً للإشكاليات الكبرى التي تمثل القاع الثقافي لهذا التخصص ، ليؤكد أن طموحهما أيضاً ، إيقاظ اهتمامهم بالعمل على إعاذة البنا النظرية على نحو مستمر ، وهو عمل من مقتضى العلم الاجتماعي الحيّ . وكما جاء في المقاربات الكلاسيكية التي ضمها هذا الكتاب ، فإن الآباء المؤسسين الذين جاء ذكرهم ، يحملون مشروع علم موحّد ، ينبغي لتطوره أن يندرج في الحركة التي لا تقاوم للعقلنة ، ونزع الهالة السحرية عن العالم . فقد تناول جلّهم ، كما يذكر المؤلفان ، من جديد ، وإن بنبرات مختلفة ، سبب تراجع تأثير الدين في المجتمعات الحديثة ، وتوسعوا فيه ، فقد احتفى بعضهم بنزع الإستلاب المقترن بهذا التراجع ، بينما استاء آخرون من البرود العاطفي وجفاف القيم الذي يجرّ ذلك التراجع . وأنعم بعض آخر منهم النظر طويلاً في إمكان تعويض الدين بأخلاق مشتركة مؤسسة على العلم .. ومهما يكن من أمر ، فهذا لا يسلب التحليلات الكلاسيكية صلاحيتها : بل هي تدعو ، على العكس من ذلك ، إعادة قراءتها قراءة مختلفة ، للكشف عن كوامن جديدة ، وتناولها تناولاً جدلياً أكثر دقة الحركة التاريخية لضمن سلطة الدين الاجتماعية وتراجع دينامية الخيال الدعي اليوتوبيه ، التي تعاود دوماً الإنطلاق في أشكال جديدة .
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".