The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Stendhal |
| Category: | Ethics And Ethics [Edit] |
| Language: | English |
| Publisher: | دار البحار |
| ISBN: | 995375005 |
| Release Date: | 11 Jan 2004 |
| Pages: | 656 |
| Rank: | 268,133 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
"سارع جوليان إلى الرحيل متفاجئاً أنه لم يضرب، لكن ما إن اختفى عن نظر والده حتى أبطأ خطواته، فقد قدّر أنه من المجدي بالنسبة لنفاقه أن يمرّ ويتوقف في الكنيسة، هل فاجأتكم هذه الكلمة؟ قبل أن تصل روح القروي الشاب إلى هذه الكلمة الرهيبة قطعت مسافة طويلة.
منذ أن رأى جوليان، وهو بعد صغير السنّ، بعض فرسان الجيش السادس العائدين من إيطاليا بمعاطفهم البيضاء الطويلة، ورؤوسهم المغطاة بخوذات ذوات ريش أسود، والذين كانوا يربطون أحصنتهم عند سياج نافذة بيت والده، وهو مفتون بالحياة العسكرية، وفيما بعد أنصت متأثراً إلى حكايات معارك جسر لودي وأركول وريفولي التي رواها له الضابط الجراح السابق.
وكان يلاحظ النظرات المحترمة التي كان يلقيها الرجل المسنّ على وسامه، ولكن بعد أن بلغ جوليان الرابعة عشر من العمر شُرع في تشييد كنيسة في فيربير يمكن إعتبارها رائعة بالنسبة لمدينة صغيرة مثلها، وكان فيها على الخصوص أربعة أعمدة رخامية شدة إنتباه جوليان، وأصبحت مشهورة في البلد بسبب الكراهية القاتلة التي أثارتها بين القاضي والقس الشاب المرسل في بيزونسون، والذي نظر إليه على أنه حاسوس للأبرشية.
وكان القاضي أن يفقد منصبه أو على الأقل تلك هي الفكرة التي كانت سائدة آنذاك، ألم يجرؤ على الإختلاف مع القس الذي كان يقصد بيزونسون كل خمسة عشر يوماً حيث كان يقابل كما يقال؛ نيافة المونسينيور؟... وكفّ جوليان فجأة عن الحديث عن نابليون، وأعلن عن مشروعه ليكون قسماً؛ وكان يُرى دوماً منشغلاً في منشرة والده يحفظ عن ظهر قلب إنجيلاً لاتينياً أعاره إياه الكاهن.
وكان ذلك العجوز الطيب يمضي الأماسي وهو يعلّمه الكهنوت مفتوناً بمشاريعه، ولم يكن جوليان يُظهر أمامه إلا عواطفه الدينية، ومن كان يستطيع أن يخمّن أن وجه الفتى ذاك، الشاحب جداً والناعم جداً، كان يخفي الإرادة الصلبة بأن يتعرض لآلاف الأخطار في سبيل تحصيل الثروة؟...
ومنذ حداثة سنه كان يمر بلحظات إثارة، وهكذا فكر مستمتعاً بأنه سيُقَدَّمْ في يوم من الأيام إلى نساء باريس الحسناوات، وسيعرف كيف يثير إنتباههن ببعض أفكاره اللامعة، لِمَ لن تحبه أحداهن مثل بونابارت الذي حظي وهو بعد فقير بالسيدة دوبوراني الرائعة؟ ومنذ سنوات عديدة لا يترك جوليان ساعة من ساعات حياته تمرّ دون أن يحدث نفسه قائلاً بأن بونابارت الملازم أول المجهول والفقير جعل نفسه سيداً على العالم بفضل سيفه.
وكانت هذه الفكرة تعزيه عن تعاسته التي كان يعتقدها كبيرة، وتضاعف مزحه عندما يكون فرحاً... وأخيراً شعر جوليان... عندها قام ومضى مسرعاً إلى منزل السيد دورينال، ولكن على الرغم من إشتداد عزيمته أحسن خملاً لا يقام ما أن رأى المنزل على بعد عشرين خطوة منه... لم يكن جوليان الوحيد الذي يضطرب قلبه عند وصوله إلى ذلك المنزل.
فحياء السيدة دورينال الكبير إضطرب لفكرة ذلك الغريب الذي سيكون دوماً بينها وبين أطفالها بحسب ما تقرضه عليه وظيفته... وفي الصباح بكت عندما رأت عائلتها الصغيرة تُحمل إلى الغرفة المخصصة للمربيّ... كانت رقة المرأة مفرطة لدى السيدة دورينال حتى أنها تخيلت صورة بشعة جداً للكائن الفظ الأشعث المكلف بتوبيخ أبنائها فقط لأنه كان يعرف اللاتينية، تلك اللغة البربرية التي سيجد أبنائها بسببها.
وهكذا يمضي الأحداث يأخذ من خلالها الروائي بطله جوليان ليضعه في مواجهة مع السيدة دورينال ليعيشا قصة عاطفية يدفع ثمنها حياته دون أن يعني ذلك عدم تحقق أحلام هذا الكاهن المنافق (كما وصفه الكاتب) في أن يكون كمثله الأعلى بونابارت فيكون محطّ أنظار النساء، وليكون أيضاً مثار الأحاديث والشائعات التي تضعه في مصاف الجواسيس و....
يخترق جوليان بذكائه وحنكته حواجز الحياة على مستوياتها السياسية والإجتماعية والدينية ليكون ذلك بمثابة فرصة للكاتب ليستعرض التاريخ السياسي والإجتماعي لتلك المنطقة التي جعلها مسرحاً لأحداثه ما بين إيطاليا وفرنسا.
إلا أن ما ركز الكاتب عليه هو قصة هذين العاشقين جوليان والسيدة دورنيال حيث تم الحكم على جوليان بالإعدام لتظل دورينال وفية لوعدها... حيث ماتت وبعد ثلاثة أيام على رحيل جوليان وهي تقبل أبناءها.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".