The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Afif Bahnasy |
| Category: | Philosophy And Islamic Thought [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار الفكر المعاصر |
| ISBN: | 9789933103712 |
| Release Date: | 01 Jan 2013 |
| Pages: | 424 |
| Rank: | 540,036 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
توسع المفكرون العرب والمسلمون عند الحديث عن الجمال الفني في التركيز على صفات الكمال، فقال السهروردي: "إن جمال الشيء هو حصول كماله اللائق به"، ثم وسع النابلسي في وصف حدود الكمال، وقال: "الكمال هو الجامع للجلال والجمال"، وتكمن علّة الكمال الأولى عند هؤلاء المفكرين في (الواحد) وهو المثل الأعلى المطلق، والسعي إلى الكمال في العمل الفني هو سعي نحو المثل والملاذ الأوحد، "إذ ليس في الوجود كمال ولا حسن ولا بهاء ولا جمال إلاّ صادر من جهته"، كما قال ابن طفيل.
من هنا، تزايدت القطيعة بين الصورة والمادة وصولاً إلى الجوهر، أو الجمال المطلق، ويتفق الفلاسفة الصوفيون، ابن عرمي والجيلاني والنابلسي، على أن الجمال المطلق هو الكمال الذي لا يتعين في مادة، ولا يتكيف بشكل أو هيئة، والذي يحقق متعة روحانية لا حسيّة، لأنه ينتسب إلى عقل نسبي، بل إلى العقل الأول.
وهكذا فإن الكمال المطلق خالص من أسر المادة، ولقد ميّز الفلاسفة بين جمال ظاهري وجمال باطني، ويرى الغزالي أن الجمال الظاهري الحسيّ، هو أرخص أنواع الجمال، لأنه مبذول ويتم إدراكه بالسمع والبصر، وليس بالحدس، ويدافع ابن سينا عن الجمال الباطني أو الخفي، أي الجمال العقلي المجرد، الذي يتأسس على الحدس الإشراقي، ويؤيده في ذلك الفارابي، مآل هذا الجمال الوصول إلى الكمال.
كان الوصول إلى الكمال عن طريق الفيض مبدأ أعلن عنه الفارابي بتبرير فلسفي منطقي، والفيض، تكامل على صعيد الوجود كله عند الفارابي، وتبدأ آلية الفيض من الموجود الأول الذي فاض الوجود به وبه يستمر.
ومذهب الفارابي أن الله عزّ وجلّ واجب الوجود وأن فيضان الموجودات من وجوده نتيجة طبيعية وضرورية، والإنسان عند محور الوجود الإجتماعي، والكمال عند أصحاب نظرية الفيض يرتبط بالصورة وليس بالمادة، فإذا كانت الصورة مطلقة من أسر المادة كان الكمال مطلقاً.
ويفسر مذهب الأشراق عملية الإبداع التي تغرس بين الواجب والممكن بحثاً عن ماهية الفن، ولقد ترجم هيغل (1807م) هذا المبدأ بصورة الكشف عن المطلق، بحثاً عن صورة الروح، كما في كتابه "فينومينولوجيا الروح" الذي يرى فيه أن الفن يرقى إلى الصعيد اللاهوتي، هذا وإن مما لا شك فيه أن الأثر الفني العربي أو الإسلامي ليس معلقاً بالقضاء غير المادي، فهو كالجسم الإنساني مادة ترفعها الروح إلى مستوى الحياة والتعادل.
ومن هنا، جاءت نظرية الإعتدال في الفكر الجمالي العربي والتي توسع في عرضها ابن عربي، فهو يرى أن ثمة إعتدالاً بين عالم النور المحض وعالم الظلمة المحض، وينطوي مفهوم الإعتدال على التناسب والتناسق في الشكل أو اللون كما يقول ابن سينا، وعلى التوافق والإنسجام في اللحن والصوت كما يقول أبو حيان التوحيدي، وهذا الإعتدال سبيل السعادة التي تتزاحم في حدوس المتلقي، لقد كان الملتقي أكثر حضوراً أمام الأثر الفني، فيما وقف الفنان متنكراً وراء هذا الأثر، ولكن الحوار بينهما يتجلى في حالة الإمتاع التي يشترك فيها الإثنان.
وهكذا يمضي د. عفيف بهنسي في القسم الأول في الحوارية عن الصورة الفنية حاملة للفكر وسبيلاً للمعرفة الموضوعية عن طريق ما تقترحه من رموز ودلالات، قام بالتعريف بعناصر العمل الفني والمدارس الفنية والنقدية الجديدة، كما بحث في المدرسة النقدية التشكيلية التي تتبنى علم الدلالة في تأويل النصوص والأعمال الفنية، كما وضح كيف قرأت المدرسة التأويلية الأعمال الفنية بشكل مخالف للمدارس الأخرى، وبين مساهمة العرب فيما يتعلق بالخط العربي والرقش والتصميم الهندسي الإسلامي، وعرف بالفكر النقدي العربي من خلال آراء ابن عربي وأبي حيان التوحيدي، وفي حديثه عن الفكر الفني الحداثي بيّن مدى تأثر الفكر العربي به وأخذه عنه، وتشكيل تيارات نخبوية تهتم بالهوية العربية، وتنهل من التراث معيناً على تكوين وجهات فنية جديدة.
وفي القسم الثاني من هذه الحوارية، تحدث د. محمد بن حمودة عن التصوير في الوطن العربي وتأثر الفنانين التشكيليين العرب بالنزعات الغربية الحديثة من رمزية وتأثيرية وسريالية وتكعيبية وتجريدية، وبين كيف حدث العبور من أدب القوة إلى أدب المعرفة، وهو ما شكل علاقة فارقة بين الحضارة الغربية وباقي شعوب العالم، ثم عرج على المدرسة الرومانسية مبيناً كيف دشنت مرحلة تداخل المرجعيات، وكيفية إمتدادها إلى خارج أوروبا لتصل إلى العالم الآخر.
وعن محاولة فهم المعاصرة الفنية العربية د. حمودة أن النقد الفني العربي لم يتوقف كفاية لتقويم دلالات المنعطف الإنطباعي وتبعاته، كما أن التصوير العربي انفتح على التصوير العالمي واشترك معه في تحقيق أولوية القيمة الثقافية، وتحرير التصوير من رقابه القصد المسبق، ليتموت من ثم عن النقد الفني والصورة الفنية بحسب رولان بارت، كما قام بالتعريف بتجارب عدد من الفنانين العرب مثل شارك حسن آل سعيد، وفاتح المدرس، كما قام بمعالجة قضايا مختلفة أخرى مثل الأدب والميديا، وثقافة الصورة والعلمانية.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".