The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Muhammad Lotfi AlYousifi |
| Category: | Unspecified Category [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | المؤسسة العربية للدراسات والنشر |
| Release Date: | 01 Jan 2005 |
| Pages: | 248 |
| Rank: | 551,099 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
إن الكلمات في النص ليست مجرد وسائل يستخدمها الشاعر كما اتفق. وليست مجرد خواء يسكنه معنى محدد معلوم. إنها ليست مجرد جسر (لفظ) تسكنه الروح (المعنى). ذلك أن المعنى إنما ينتج ويكون فيما يتم إنتاج الكلمات وتشكل النص. لذلك تكون دلالات النص الشعري متشحة بغلالة من الغموض. بل إنها كثيراً ما تكون متسربلة بنوع من الالتباس الذي يكاد يخرج بالكلام إلى التعمية والإبهام. لأن معاني النص ليست في ظاهر لفظه، وسطحه ليس غوره. إنه عبارة عن حشود من الأبعاد المتناوبة. بعضها يطفح به السطح. فيم يظلّ البعض الآخر رابضاً في العمق، متستراً يستعصي على المسك وينتظر الكشف. تبعاً لذلك، تصبح قراءة النص بالاستناد إلى منهج مسبق معلوم أو نظرية محددة مسقطة عليه من خارجه أمراً في غاية الخطورة لأن القراءة، في هذه الحال، ستمارس على النص نوعاً من القهر والإقصاء. لاسيما حين يبحث الدارس فيه عما يفي بحاجات ذلك المنهج المسبّق وما يستجيب لرغبات تلك النظرية. سواء كانت تلك النظرية مستمدة من نظرية العرب القدامى في الشعر والشعرية وما قرروه بالنظر في النص القديم، أو وافدة من المناهج المبتدعة في الثقافات الغربية؟ أي تلك المناهج التي بنيت على النظر في النص الغربي.
من هذا المنطلق يأتي كتاب "المتاهات والتلاشي" الذي يهدف المؤلف من خلاله الإسهام في النفاذ إلى دواخل النص الشعري المعاصر، ورصد القوانين التي تديره وتبني شعريته. والتي هي قوانين متكتمة على نفسها في صميم ذلك النص ذاته، متسترة في أقاصيه وأغواره، لذلك هي تستعصي على التحديد والضبط. إنها تتعاضد في ما بينها وتتضافر، فتبني شعرية النص.
ولما كان النص لا يمنح من شعريته إلا بالقدر الذي يحجب، فإنه من الطبيعي أن تظل تلك القوانين مقفلة على نفسها، متسترة غاية التستر. وإنه من الطبيعي أيضاً، أن يتطلب الكشف عنها تسليماً بأن النص ليس شيئاً مواتاً، بل هو كيان زاخر بالحركة، طافح بالهدير والاندفاعات. أي أنه ليس مجرد "دعاء" يحمل معاني تمنح نفسها للقراءة مهما كانت عادية ومتعجلة. بل إنه هو الذي يبني معانيه ويستلها من صميمه. ومن حركات كلماته وصوره ورموزه؛ يبني دلالاته وإيقاعه وشعريته.
سيحاول النقد العربي المعاصر، في رحلة بحثه عما به يسند القصيدة ويحدّ من يتمها، أن يتستّر على كل هذه المآزق حتى يوهم، عن قصد أو دون نية، بأن التأسيس على أشده في ثقافة تتلمس، دون جدوى، السبيل المؤدية للانتصار للكرامة البشرية المنتهكة في كلّ ديار العرب.
سيحاول النقد أن يوهم بأن القصيدة قد نجت من الخراب العام، وتمكنت من تأسيس حداثتها وحريتها في ثقافة لم تجد الطريق إلى التخلص من طبائع الاستبداد. يكفي هنا أن نلقي نظرة سريعة على الدراسات النقدية، وسنلاحظ، في يسر، أن النقد العربي المعاصر قد أهمل مسألة المعنى، وصار يتعامل مع النصوص مركزاً على جانبها التقني، مستعيناً، في ذلك، بما تيسر اقتطاعه من مقولات ومناهج مستقدمة من الثقافات الغربية. عبثاً سيحاول النقد أن يتستر على هذه الفضيحة، وينكر ما يتولد عن خراب المعنى وتهريب القصيدة من تخريب للكتابة يحولها عن مقاديرها، ويجعلها تكف عن كونها فعل وجود لتصبح قهراً للكلام. عبثاً سيحاول الخطاب النقدي أن يتستر على هذا الواقع الذي افتتح قدام الممارسات الشعرية مدار التيه، فتوغلت فيه بعيداً.
عبثاً يظل الخطاب النقدي العربي المعاصر ويواجه هذا الواقع الفاجع بالسكوت حيناً، وبالمداورة والمواربة والرياء أحياناً، فسواء أهمل النقد هذه الظاهرة أو احتفى بها واعتبرها علامة على الحداثة والابتداء، فإن النتيجة تظل واحدة: ثمة تواطؤ بين الشاعر والناقد، بل إن الناقد والشاعر قد افتضح أمرهما تماما، وما عزوف المتلقين عن الشعر، الذي اختار تهريب القصيدة والإطاحة بالمعنى وعزوفهم عن الخطابات النقدية الحداثوية التي جاءت تسند هذا النمط من الكتابة الخالية من المعنى، إلا التجسيد الفعلي لحجم هذه الفضيحة.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".