The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Muhammad Muhammad Khalifa |
| Category: | Celestial Mechanics [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | جريدة الجماهير |
| Release Date: | 01 Jan 2013 |
| Rank: | 704,238 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
منذ نشأة الإنسان والبشر متفاوتون فى الفهم مختلفون فى الاعتقادات، ومع اختلافهم فهم متفقون على أن الموت هو النهاية المحتومة لكل إنسان، إنما خلافهم حول ما سيجرى على الإنسان بعد الموت هل سيصير إلى العدم أم أنه سيبعث فى حياة أخرى، وقد صرحت الشرائع السماوية المتعاقبة بأن الإنسان سينتقل بعد الموت إلى حياة أخرى أبدية وأنه سيحاسب فيها على ما صنعت يداه من الخير والشر فى الدنيا، ولهذ منذ نشأة الإنسان والبشر متفاوتون فى الفهم مختلفون فى الاعتقادات، ومع اختلافهم فهم متفقون على أن الموت هو النهاية المحتومة لكل إنسان، إنما خلافهم حول ما سيجرى على الإنسان بعد الموت هل سيصير إلى العدم أم أنه سيبعث فى حياة أخرى، وقد صرحت الشرائع السماوية المتعاقبة بأن الإنسان سينتقل بعد الموت إلى حياة أخرى أبدية وأنه سيحاسب فيها على ما صنعت يداه من الخير والشر فى الدنيا، ولهذا أرسل الله الرسل إلى الناس مبشرين لمن أطاع واستقام، ومنذرين لمن عصى وتمرد، وقد كان سيدنا محمد أحرص رسل الله على نجاة كل خلق الله بشدة الإنذار إذ قال (لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً)(البخاري) وقد رأى سيدنا أبو بكر طائراً على شجرة فتنفس الصعداء وقال (طوبى لك يا طير تصير إلى غير حساب يا ليت أبا بكر مثلك) ولدوام التنبيه جعلت الشرائع الإيمان باليوم الآخر والبعث والجزاء من أركان الإيمان، وقام العلماء يذكرون الناس بالموت وينبهونهم إلى أنه ليس بعد الدنيا من دار إلا الجنة أو النار، واهتم الفلاسفة والحكماء بلفت أنظار الخلق إلى أن المخلوقات تبدأ دورتها ثم تنتهى إلى نهايتها، وأن الأشياء النافعة تعاد دورتها فى الحياة بصورة أفضل أما الضارة فتلقيها دورة الحياة إلى العدم بما يشبه ثواب أهل الجنة وعقاب أهل النار، فابن الطفيل الذى كان فيلسوفاً وشاعراً وطبيباً كتب قصة (حى ابن يقظان) التى استوحاها من قصة كتبها الطبيب والفيلسوف المشهور ابن سينا وقصة (حى بن يقظان) تشير إلى الإنسان الحى اليقظ لآخرته، فهى تدور حول شخصية إنسان ولدته أميرة سراً ثم وضعته فى تابوت محكم وألقته فى البحر الذى ألقاه إلى شاطئ جزيرة مهجورة، فتولت أمره ظبية فلما قوى اعتمد على نفسه وتعلم من الواقع، ثم التقى فى الجزيرة برجل هرب من العمران ليخلو بربه، فتكلم معه الرجل فى الإيمان والنظام الإلهى وكيف أن الحقيقة تنبع من داخل الإنسان لا بالوعظ فقط، بدليل أن غالبية الناس (فى زمانه) يتعاملون مع الدين كمجموعة من التقاليد الاجتماعية الخالية من الجوهر، فالقصة تبين رحلة الحياة والموت والبعث التى لا يتنبه لها أكثر المؤمنين بها، وإلى نفس المعانى أشار الفيلسوف ابن النفيس عند اكتشافه للدورة الدموية التى تبدأ من القلب وتنتهى إلى القلب، فالذى وفق ابن النفيس لهذا الاكتشاف هو إيمانه بالموت والبعث فكان اكتشافه علميا يحمل دلالة رمزية إيمانية على أن الإنسان بدايته روح من عند الله وأنه سيعود إليه بعد الموت، وكتب الحكماء مليئة بالقصص الرمزية التى تحرك الفكر وتبعث على الاستعداد للحياة الأخرى، ومن ذلك ما جاء فى كتاب (دروس فى قصص) أن رجلاً من أهل العراق أراد أن يحج فركب البحر مع رفقة له، فلما أوغلت سفينتهم فى البحر عصفت الريح واشتدت فضل الربان الطريق وارتطمت السفينة بالصخور فغرقت وهلك من فيها إلا هذا الحاج العراقى الذى كان عارفاً بالسباحة، فقاوم الموج وصبر حتى قذفته الأمواج على شاطئ جزيرة فإذا بقوم ينتظرونه فرحين بقدومه كأنهم يعرفونه، وقد خرج من البحر عريانا جوعاناً فأحضروا له أحسن الثياب وأطيب الطعام فأكل وشرب ونام، فلما استيقظ وجد القوم على حالهم فلما كان اليوم السابع لقدومه تجمعوا حوله وألبسوه تاجاً ونادوا به ملكا على الجزيرة، فتعجب العراقى مما يصنعون معه ثم فكر فى الخير الذى أسداه الله إليه والملك الذى عطف به عليه، فاتخذ من حكماء الجزيرة وزراء له ليعينوه على تعلم لغتهم ليمكنه مخاطبتهم بما يريد، فلما تعلم لغتهم جمع وزراءه وسألهم عن سبب ما لاقاه من إكرامهم فشعر أنهم يكتمون عنه أمراً يريدونه أن يقع فيه، فتودد إليهم ووسعهم بنعماه حتى أحبوه وعندها قالوا له: أيها الملك إننا كل عام نقود ملك هذه الجزيرة إلى الهاوية قال وما الهاوية قالوا بئر سحيقة القاع سيئة المتاع فيها أمشاط من الصلب مسنونة من هوى فيها يتبعثر جسمه قطعاً، ثم بعد ذلك نذهب إلى الشاطئ لنستقبل إنساناً آخر يلقيه لنا البحر فنجعله علينا ملكاً كما جعلناك وفى نهاية العام نلقى به الهاوية وهكذا، فقال لهم العراقى وكيف المفر فقال أكبرهم إن الله جعل لكل ضيق فرجا ولكل هم مخرجا ولكل شئ قدرا، فإذا كنت تكره لنفسك الهاوية فما عليك إلا إصلاح البلقاء، قال العراقى وما البلقاء قال جزيرة تبعد عنا مسيرة يومين تعمرها لتكون لك مأوى بعيدا عن هذه الفئة الشريرة من أهل الجزيرة، فأرسل الملك (الحاج العراقى) الزراع إلى البلقاء فزرعوها والعمال والبناة فشيدوا له فيها قصراً عظيماً، ولما قرب انتهاء العام وموعد الذهاب إلى الهاوية هرول الملك إلى البلقاء فوجدها صارت جنة عالية قطوفها دانية تجرى من تحتها الأنهار تؤتى أكلها كل حين بإذن العزيز الغفار، فهذه القصة تصور بداية الإنسان ونهايته، فالسفينة بطن الأم وتحطمها على الشاطئ حالة الوضع والملك هو المولود الجديد الذى يخرج عريانا فيكسونه ويطعمونه ويكرمونه حتى يبلغ الرشد، فإن كان شريرا عصى وخالف فألقته ذنوبه فى الهاوية وإن أطاع واستقام أنجاه الله منها، وقد دلت الشريعة على ما يتحصن به المسلم مما يخافه بعد الموت من الشر، فمن ذلك تصريف نواياه فى مرضاة الله وإن عجز عن إتمام العمل، ومنه أن لا يعمل عملاً إلا بعد أن يزنه بميزان الشريعة ويتحرى الإخلاص فيه، ومنه أن يحاسب نفسه فى كل حين ليرجع عن الشر، ومنه أن يتعلم فى كل يوم علماً جديداً ليكون له المزيد من الخير، ومنه أن يتجنب شياطين الإنس الذين يثيرون الفتن ويفرقون المسلمين وينشرون الكراهية، لكن الحصن المنيع الذى يتحصن به المسلم من الشقاء بعد الموت، هو أن يتمثل الموت والقبر والحشر والميزان والصراط إذا نام وإذا قام، فقد يستقبل يوماً لا يستكمله أو ينتظر غداً لا يبلغه، وفى كتاب من جوامع الكلم: أن العقلاء ثلاثة (من ترك الدنيا قبل أن تتركه، ومن بنى قبره قبل أن يدخله، ومن أرضى خالقه قبل أن يلقاه).
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".