The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
| Author: | Mustafa Jawad |
| Category: | Literary Articles Translated [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار المدي للثقافة والنشر |
| Release Date: | 01 Jan 2001 |
| Pages: | 200 |
| Rank: | 252,513 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
العربية لغة جسيمة عظيمة قديمة، لأمة كريمة عظيمة، وقد حافظت على قوامها ونظامها وكلامها بقرآنها العزيز، وتراثها الأدبي البارع، طوال العصور التي انصرمت بين زمن الجاهلية وهذا العصر، وهي لا تزال قوية الكيان، عليّة المكان، مستمرة الإزدهار، ولقد أصابها من الشوائب ما لم يكن لها منه منتدح من ضرورات شعرية أو سجعية وأوهام للخواص والعوام، وترجمة للأعجام والإتام، قد تداركها الأدباء القدامى بالتأليف والتنبيه والتصنيف، من جمع الضرائر، وبيان للأوهام وإصلاحها، وكشف عن اللحن وإيضاح للهجات، وأكثر ما ألَّف وصنّف في هذا الموضوع مطبوع متداول، فيه الغثّ والسمين، والرخيص والثمين، بحسب الحاجة إليه، وبالنسبة إلى المقبلين عليه، فلكل عصر جمل ومفردات، وتعابير ومصطلحات، ومجازات وإستعارات، تتحكم بالكاتب المقلّد ولا يتحكم بها، إلا أن هذا العصر باين جميع عصور اللغة العربية المنصرمة بالظلم العبقري الذي أصابها فيه، مع أنه قد سُمّي عصر النهضة العربية، واليقظة الأدبية، وذلك أنه ظهرت فيه طبقة من المترجمين، أتقنوا اللغات الأعجمية واستهانوا باللغة العربية وأهلها فلم يتقنوها، وبنوا في العالم العربي ترجمتهم الفاسدة لعلوم وفنونه وآدابه وسياسته وتاريخه وعلم إجتماعه.
وقد امتاز منهم بهذا الإثم اللغوي مترجمو البلاغات الحربية، ومن جرى مجراهم وهم أصل "الصمود والتطويق والتعرّض والعكس (أرادوا بها "الثبات والإحاطة والتعريض والإعراب")، وغيرها من الترجمات الفاسدة، بغلطهم الفظيع، وتهاونهم الشنيع، ونشأت طبقة الكتّاب الرواسمين؛ "أي أهل الأسلوب الكلايشي"، فهؤلاء حفظوا جملاً بأعيانها مترجمة او مبدعة للكتّاب بارعين كالدكتور طه حسين وعبد العزيز البشري ومحمود تيمور وعباس محمود العقاد والسباعي ومصطفى لطفي المنغلوطي وأحمد حسن الزيات، ودأبوا على إستعمالها في كتاباتهم من غير أن يتعلموا مبادئ النحو والصرف، ولم يشعروا بفساد أذواقهم في المجاز والإستعارة وأوهامهم النحوية والصوفية التي يرتكبونها في نادر خروجهم عن تلك الرواسم التي حفظوها.
ومع هذا الشين المبين فيهم تجدهم يطالبون بأن يوصفوا بالكتاب الفوقة، والأدباء الحذقة؛ وما هم إلا عالة ووارثو كلالة ومتها ونون بالعربية، ومطالبون بما ليسوا أهلاً له، ومن أشدّ الرزايا التي أصابت اللغة العربية أن أناساً من الكتّاب والشعراء يكتبون وينظمون وينشرون كلماً غير مشكول، واللحن في غير المشكول لا يظهر، فإذا قرأوا كتابة أنفسهم بان عوارهم، وبان لحنهم في أقبح الصور.
كما ظهرت طبقة من الحكاة المعروفين بالممثلين ابتليت بهم اللغة العربية فهم لها جاهلون، وبها عابثون، كما هناك أساتذة التاريخ والجغرافية والعلوم لم يتعلموا من قواعد العربية ما يصون أقلامهم وألسنتهم من الغلط الفاحش واللحن الفظيع.
وفي تحريرات الدوائر ودواوين الحكومة أغلاطاً تبعث على الأسف، فرفع المجرور والنصب المرفوع من الأمور المألوفة فيها، ولا سيما الإعلانات والتنبيهات، فضلاً عن السقيم من العبارات، ولا تسأل عن مترجمي الأفلام السينمائية فهؤلاء يرتكبون من اللحن والغلط الشنيعين ما أصبح مخشياً كل الخشية على العربية وطلاب المدارس... إلخ.
هذا وقد وصف أكثر النقاد اللغويين العصريين بالتزمت والتشدّد، وهو وصف صحيح، والسبب في ذلك التشبع (المتشبع المتزيّن بأكثر مما عنده) بعلم اللغة، وإما التقليد، ولذلك يحسن ألا يكتب اللغوي نقداً لغوياً إلا بعد الإكتهال، فذلك أبعث على التروية والإعتدال والنظر بحكمة وإيمان بالتطور، وتبحّر في اللغة...
وهكذا يختم المؤلف توطئته هذه وتمهيده هذا بعد أن عرض ضرباً من التجني على النقاد اللغويين قائماً على الهوى والدفاع عن ضعف الملكة اللغوية، وذلك بعد أن تكلم على الأغلاط اللغوية الشائعة وغير الفصيح من اللغة مما استفاض وفشا على الألسنة والأقلام...
فالعربية صارت منذ عصور صناعة تُعلّم قواعدها، وتُدرَّس أساليبها وتُحفظ مفرداتها وتشرح عباراتها القديمة، وأسلوب متعلمها يتأثر بكتابات عصره المكررة كثيراً من دون أن يشعر المتعلم بذلك، وإنما غاية المؤلف من كتابه هذا التنبيه على الغلط وذكر الصواب، والإشارة إلى الفصيح وذكره.
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".