The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
| Author: | Fadel AlRubaie |
| Category: | Study Meaning [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | مؤسسة الإنتشار العربي (first published 2019) |
| ISBN: | 9789953932743 |
| Release Date: | 01 Jan 2019 |
| Pages: | 207 |
| Rank: | 188,623 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
استغلت الكولونيالية القديمة ، وبدرجة مماثلة لاستغلال الأرض والثروات ، ذاكرة فلسطين ، وبطبيعة الحال أيضاً ، تم وفي هذا الإطار ، العالم الثالث والشرق الأدنى القديم كله ، ربما بشكل ساطع الوضوح والدلائل منذ مطالع القرن ما قبل الماضي ؛ ثم وبصورة ممنهجة ومدبّرة بدهاء وفي العقود التالية ، وذلك حين يوظف الكولونياليون كل نتائج علم الآثار اللاهوتي ، وكل نتائج الدراسات البحوث الانثروبولوجية اللاهوتية كذلك ، للإستيلاء على ذاكرة فلسطين لغرض الهيمنة المطلقة على الأرض والسكان . وكما ارتأى أدوارد سعيد ، وهو على حق ، فإن السيطرة على الأرض لن تكون ممكنة بالنسبة للكولونياليات إلا بالهيمنة على السرد . لقد تلازم الإستيلاء على الأرض مع الإستيلاء على الذاكرة ، وهذا حقيقي تماماً . كان على أدوارد سعيد أن يضيف إلى فكرته العبقرية الفكرة التالية : إن العقيدة الكلاسيكية للهيمنة تقوم على فكرة واحدة وإستثنائية فضاءها ؛ أن فرض الهيمنة على الأرض لن يتحقق فعلياً دون إخضاع السكان وتجريف ذاكرتهم ، تماماً كما يتم تجريف الأرض بحثاً عن الكنوز ، وكان ذلك يعني من بين ما يعنيه ؛ أن الكولونياليين لم يكونوا ليكتفوا بالإستيلاء على الأرض ؛ بل سوف يواصلون جشعهم ونهمهم لممارسة سياسة بطش مزدوجة ومروّعة للذاكرة الجماعية للسكان والأرض معاً . إن الأرض مثل البشر تملك ذاكرة عظيمة ، خزّاناً هائلاً من الذكريات والتاريخ ، لكن الهيمنة على الأرض كان يتطلب دوماً الهيمنة على هذه الذاكرة قبل كل شيء ، وأي شيء . هذا ما كانت الكولونياليات الكلاسيكية تؤمن به وتمارسه . وهذا ما حدث حين جرى الإستيلاء لا على أرض فلسطين ؛ بل على ذاكرة أرضها ؛ بيد أن الكولونيالية الجديدة لا تؤمن بهذه النظرية التقليدية ، فهي ترى ، على العكس من ذلك – أن الإستيلاء على الأرض لن يكون ممكناً إلا بتجريف ذاكرتها ، محو شريط ذكرياتها ونهب تاريخها القديم ، سرقته والتلاعب به بأبشع ما يمكن من التزييف ، ثم استبداله بذاكرة أخرى ، مصنّفة ، أي ليس الإستيلاء عليها وحسب . وهكذا أصبحت الهيمنة على الأرض والسكان في عصر الكولونياليات الجديدة ممكنة فقط ، لا بواسطة استخدام القوة الغاشمة لأجل الإخضاع ؛ بل باستخدام قوة غاشمة أخرى أكثر فتكاً هي قوة : " محو الذاكرة " واستبدالها بذاكرة أخرى تروي التاريخ بصوت المستعمر . هذه التجربة في محو ذاكرة فلسطين كانت نسخة معدلة ، منقّحة من تجربة أوروبية قديمة ، حين عبر الأوروبيون ضفة الأطلسي واستولوا على أارض وذاكرة شعوب المايا والأزتك ، وأطلقوا عليهم لقب ( الهندي الأحمر ) ، ثم استبدلوا ذاكرتهم بذاكرة جديدة تقطع كلياً مع كل معارفهم القديمة عن تاريخهم الحضاري ، لقد كانوا مجرد جماعة بدائية مشتتة ، قبائل من الهنود . في هذا النطاق من المسألة المثارة هنا ، كان علم الآثار التوراتي بمهمته على أكمل وجه ؛ باستخدام النتائج السطحية والإرتجالية للدراسات الأنثروبولوجية ، المبنية في الأصل على مزاعم واهية وسطحية ، ومن خلال نشر وتكريس سلسلة من المصطلحات والتصورات غير العلمية ؛ تمكن التيار اللاهوتي من فرض ( تاريخ ) آخر لفلسطين وللمنطقة عموماً . وهكذا شاعت مصطلحات زائفة مثل : آشوري ، كنعاني ، آرامي ، سامي ، فينيقي ، فرعوني الخ . وهذه هي ( صناعة الهويات ) ، والمثير للفضول أن هذه المصطلحات مستلّة بشكل رديء من نصوص التوراة . من هنا تأتي أهمية هذا الكتاب الذي يضم مجموعة من الدراسات ملحقة بسلسلة مؤلفات سابقة للباحث ، والتي أصدرها بشكل تتابع تحت عنوان ( إسرائيل المتخيلة ) ، مشيراً بأن ما ضمه هذا الكتاب من دراسات هي مستقلة ، مكتوبة بعناية خاصة وموجهة إلى عموم القراء من غير المتخصصين ، من أجل تبسيط وتلخيص نظرية إسرائيل المتخيّلة ، وبمعنى أدق علم الآثار التوراتي وتزوير تاريخ فلسطين والشرق الأدنى القديم ، مؤكداً بأن هذا الكتاب وما شمله من دراسات مكرَّس للسجال ضد الأساليب الإحتيالية والمخادعة التي لجأ إليها اللاهوتيون ، وعلم الآثار التوراتي ، لأجل نهب واستبدال ذاكرة فلسطين وشعوب المنطقة .
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".