The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Muhammad Bin Youssef Algzry |
| Category: | Islamic Landmarks [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار ابن حزم |
| Release Date: | 01 Jan 2003 |
| Pages: | 710 |
| Rank: | 331,815 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
من المسلم به أن الشريعة الإسلامية هي شريعة كاملة اشتملت على كل مصالح الناس، سواء منها كان ضرورياً للحياة، كالمحافظة على الأنفس والذرية، والعقول، والأموال، والدين. وما كان محتاجاً إليه لتيسير سبل الحياة، وتخفيف متاعبها، وما كان كمالياً يرجع إلى محاسن العادات، وجميل الصفات، مع الجمع بين مطالب الجسد، والعقل والروح في إطار من التعادل والتوسط دون حيف أو تقصير.
ومن هنا كان الإسلام صالحاً للتطبيق في كل زمان ومكان، وكافياً لإسعاد البشرية، دون حاجة إلى نظريات مستوردة من الشرق أو الغرب. وبتعبير آخر: لا تصلح الحياة إلا به، لأنه منهج الله تعالى. وما كانت الشريعة الإسلامية بهذه المكانة، فقد أودع الله فيها من الأصول والخصائص ما يجعلها قادرة على الوفاء بحاجات الناس المتجددة على امتداد الزمن، واتساع المكان، وتطور وسائل الحياة.
ومن أكبر الوسائل التي حققت هذا الهدف: أن نصوص الشريعة قد اقتصرت على الأحكام التي لا تتغير بتغير الزمان والمكان، وتركت ما وراء ذلك لأولي الأمر من العلماء، يجتهدون فيه، ويطبقون عليه ما يناسبه من القواعد المقتبسة من النصوص، وبذلك تتسع الشريعة لكل ما يجد من حوادث الزمن وتطورات الحياة، مع الاحتفاظ بالأصالة والثبات، فهي تطوع تتغير بتغير الظروف والأحوال، وذلك بوضع القواعد والأصول التي تضبط طرق استنباط الأحكام الشرعية، وبنائها على أسس سليمة، سواء أكانت عن طريق البيان والتفسير للنصوص الشرعية، فيما فيه نص ثابت، أو كانت عن طريق الرأي والاجتهاد فيما لا نص فيه.
وبذلك تواكب الشريعة الإسلامية حركة الحياة في نموّها وازدهارها، وضبطها بضوابط دقيقة واضحة، تجعلها تسير حسب منهج الله تعالى، الذي ارتضاه لعباده.
ومن هنا تظهر فائدة دراسة علم "أصول الفقه" الذي يعتبر من أهم العلوم التي يجب تحصيلها، وبالأخص لمن يؤهل لأن يكون مجتهداً في استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها المختلفة.
ومن أهم المؤلفات في هذا العلم كتاب "منهاج الوصول إلى علم الأصول" للقاضي ناصر الدين البيضاوي المتوفي سنة 685هـ، حيث يعتبر خلاصة موجزة للمطولات التي سبقته. حيث سلك البيضاوي فيه مسلك الإمام فخر الدين الرازي في كتابه "المحصول" إذ رتبه على مقدمة وسبعة كتب، فتكلم في المقدمة على تعريف أصول الفقه، والفقه، ثم تكلم على الحكم وأقسامه، وعلى وضع الألفاظ وكيفية استفادة الأحكام منها، وعلى الحقيقة والمجاز... الخ؟
وأما الكتب السبعة فهي: كتاب "الكتاب" وهو القرآن الكريم، وكتاب السنة، وكتاب الإجماع، وكتاب القياس، وكتاب الدلائل المختلفة فيها، وكتاب التعادل والتراجيح، وكتاب الاجتهاد.
أما ما يميز هذا الكتاب عن بقية المختصرات فيتجلى بذكر أهم -الآراء الأصولية- وإن لم يستوعب كما فهل ابن السبكي في "جمع الجوامع" مقرونة بالدليل النقلي أو العقلي، مع الرد على الآراء الضعيفة. وهكذا نراه بعد أن يقرر المذاهب وينسبها إلى أصحابها، يذكر دليل كل مذهب، ثم يرجح المذهب المختار عنده مع ذكر سبب الترجيح، كما يعني بتحقيق المسائل اللغوية بالنقل الصحيح عن أئمة اللغة كابن جني، وأبي علي الفارسي، والميداني، وغيرهم، كما يحيل المسائل المتعلقة بأًول الدين على الكتب المصنفة في علم الكلام، مثل كتاب "المصباح".
مما تقدم يتضح أهمية كتاب "المنهاج" ولذلك اهتم العلماء به ووضعوا عليه الشروح العديدة، ما بين مطول ومختصر، فقد وضع عليه ما يزيد على الثلاثين شرحاً، ما بين مطبوع ومخطوط.
غير أن شرح الإمام "محمد بن يوسف الجزري" الذي بين يدينا يعد من أهم شروحه وذلك انطلاقاً من فكرة أن هذا الإمام هو أول من شرح هذا الكتاب، فقد كان معاصراً للقاضي البيضاوي، أي أنه ليس بناقل عن غيره، بل هناك من ينقل عنه كتلميذه الإمام السبكي في شرحه المسمى "الإبهاج". ومن مميزات هذا الشرح أيضاً أنه عند التعرض لمسألة لغوية يتحرى النقل الصحيح عن أئمة اللغة مثل: أبي علي الفارسي، والميداني، وابن جني، وغيرهم، كما فعل في مسالة تعريف "الاشتقاق"، وكذا في معنى "إنما" وفي مسألة "جواز القياس في اللغات". كما يمتاز هذا الشرح بتوضيح المسائل المهمة بضرب الأمثلة التي توضح ذلك.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".