The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Abd AlHamid Salem AlMahaden |
| Category: | Translator Of Literary Prose Texts [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | المؤسسة العربية للدراسات والنشر |
| ISBN: | 139789990190747 |
| Release Date: | 01 Jan 2007 |
| Pages: | 534 |
| Rank: | 641,340 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
منذ كانت البحرين تشكل سؤالاً يغري بالبحث عن إجابة، حيث كان الوعي بما حولي هو رهاني الأول، وكنت أود أن أعيد تأثيث ذاكرتي بعناصر جديدة من هذا المحيط الذي وفدت إليه عابراً هذه المسافة بين المقيم والوافد، وهي مسافة يمكن تجسيرها بالمعرفة والثقافة، مدركاً -وبوضوح- أنني أرشح نفسي لدور يجده الآخرون إضافة نوعية إلى ما هو مألوف ومعروف، وما كان ينبغي لي أن أفعل غير ذلك. ولم أتردد في أن أقفز فوق المسرح، بغير إحساس بالتواضع أو التهيب، وهل يتهيب من عدته المعرفة، وأهدافه تحصيلها بأمانة وصدق ونزاهة، وإعادة إنتاجها، ووضعها في مكانها الصحيح من منظومة المعرفة الوطنية والثقافة الجمعية؟! ومن هنا اقترحت لنفسي أن النفاذ إلى تجارب الآخرين، ممن تكاد تجاربهم تنزوي في أماكن نائية من ذاكرة الناس، أو ذاكراتهم، لا يستفزها مستفز ولا يحفزها حافز، فقسمت جهدي إلى شعبتين تتبعان الفلسفة ذاتها والهدف ذاته، وبدأت البحث وأنا موقن من أنها رحلة طويلة.. طويلة.. شعبتها الأولى استقصاء أوليات التفتح على المعرفة في العصر الحديث، وإرهاصات هذا التفتح، وتجلياته في المجتمع البحريني المعاصر، وتتبعت رحلة البحرين في الخروج من العتمة إلى فضاء المعرفة.
الذكريات، ثقوب في جدران المشهد الحاضر، ينفذ منها إلى صفحات انطوت أو طويت، وصارت مجرد "ذكريات"، لأشياء صغيرة تحجب خلفها أشياء كبيرة.
إن المعرفة تصطدم بجدار الزمن الذي مضى، وقد ترتد، كاصطدام الريح بحائط مصمت، ولكن الريح تفاجأ أحياناً بالعثور على ثقوب في هذا الجدار، تتسرب منها إلى ما وراء.
إن إحداث الثقوب في الحائط المصمت يمكن المعرفة من البحث عن خيط هنا أو خيط هناك، تشكل في نهاية الأمر مؤونة لنول تنسج عليه الصور والرؤى، هذه الصور والرؤى تكون مادة يتأولها القادرون على التأويل، فيصلون إلى إنتاج منظومات معرفية، بحسب أشكال القراءة المتأولة، وقد نصل إلى قناعات تثبت أو تنفي، أو تبقى المتأمل بين بين، فيكمل الصورة بحسب نوعية تلقيه ونواياه، وفي النهاية إن فاعليات المصالح هي التي تكون الرؤى هنا وهناك.
منذ كانت البحرين تشكل سؤالاً، يغري بالبحث عن إجابة، حيث كان الوعي بما حولي هو رهاني الأول، وكنت أود أن أعيد تأثيث ذاكرتي بعناصر جديدة من هذا المحيط الذي وفدت إليه، عابراً هذه المسافة الباذخة بين المقيم والوافد، وهي مسألة يمكن تجسيرها بالمعرفة والثقافة، مدركاً وبوضوح أنني أرشح نفسي لدور يجده الآخرون إضافة نوعية إلى ما هو مألوف ومعروف، وما كان ينبغي لي أن أفعل غير ذلك. ولم أتردد في أن أقفز فوق المسرح، بغير إحساس بالتواضع أو التهيب، وهل يتهيب من عدته المعرفة، وأهدافه تحصيلها بأمانة وصدق ونزاهة، وإعادة إنتاجها، ووضعها في مكانها الصحيح من منظومة المعرفة الوطنية والثقافة الجمعية؟! ومن هنا اقترحت لنفسي أن النفاذ إلى تجارب الآخرين، ممن تكاد تجاربهم تنزوي في أماكن نائية من ذاكرة الناس، أو ذاكرتهم، لا يستفزها مستفز، ولا يحفزها حافز، فقسمت جهدي إلى شعبتين تتبعان ذات الفلسفة وذات الهدف، وبدأت البحث... وأنا موقن أنها رحلة طويلة... طويلة.. شعبتها الأولى استقصاء أوليات التفتح على المعرفة في العصر الحديث، وإرهاصات هذا التفتح وتجلياته في المجتمع البحريني المعاصر. وتتبعت رحلة البحرين في الخروج من العتمة إلى فضاء المعرفة، وكان ذلك عبر جهود بذلتها، وإني واثق أنني أضفت فيها ومنها ما يستحق الالتفات، وآخرها كتاب "الخروج من العتمة". والشعبة الثانية هي النبش في حفائر الخزائن التي يكتنزها الأفراد في ذاكرتهم ويغلقون عليها الأبواب... في انتظار فرصة ليبثوا منها ما يحبون أن يكون معلوماً، وليطمسوا وبشكل نهائي بعضاً منها مما لا يراد له إلا أن يكون مطموساً. بين هذا وذاك خيط رفيع هو ما كنت أسعى للمشي فوقه... وبحذر.
كنت مع الآخرين كمن يبحث في التربة عن آثار... وكم من التراب يمكن أزاحته للعثور على أيقونة أو موتيفة أو قطعة دالة، أليس الغواص يعرض نفسه لمخاطر لا حدود لها، لعله يعثر على لؤلؤة مكنونة في صدفة... لقد منت غواصاً، ولكن ليس في قاع البحر، بل في أعماق العقول ذات التجربة والخبرة. مهما كانت هذه الخبرة بسيطة أو معقدة مضيئة أو خافتة، لكنها صدفة... في أعماقها لؤلؤة.
وبدأت تلك الرحلة، رحلة الغوص في الأذهان والعقول والذكريات. وإنني أثق الآن كل الثقة بأنني ظفرت بلآلئ كثيرة، بل وبدانات في أحيان أخرى، وها أنا أبدأ تشكيل عقود من هذه الدانات واللآلئ وأعيد تنظيمها، بين دفتي كتاب... وسوف يتلوه كتب أخرى في ذات الاتجاه إن شاء الله... إذا أحسن الناس استقبال هذا الكتاب... وإذا أدركوا القيمة التي تنطوي عليها صفحاته إنها لمعات من ذاكرة البحرين.
وأعترف، وللحقيقة والأمانة، أنني وحدي ما كنت قادراً على إعادة تنظيم هذه المادة، وتسويتها حتى تصير كتاباً، إنما اعترف بالفضل لصديق أتاحت لي همته العالية، وثقته العميقة، بأن خير ما يترك الإنسان هو كلمة ينتفع بها الناس... وجهد تتجدد قيمته كلما تعتقت مادته.
وكان ذلك عبر جهود بذلتها، وإني واثق أنني أضفت فيها ومنها ما يستحق الالتفات، وآخرها كتاب "الخروج من العتمة"، والشعبة الثانية هي النبش في حفائر الخزائن التي يكتنزها الأفراد في ذاكرتهم ويغلقون عليها الأبواب... في انتظار فرصة ليبثوا منها ما يحبون أن يكون معلوماً، وليطمسوا وبشكل نهائي بعضاً منها مما لا يراد له إلا أن يكون مطموساً. بين هذا وذاك خيط رفيع هو ما كنت أسعى للمشي فوقه... وبحذر...
كنت مع الآخرين كمن يبحث في التربة عن آثار... وكم من التراب يمكن إزاحته للعثور على إيقونة أو موتيفة أو قطعة دالة، أليس الغواص يعرض نفسه لمخاطر لا حدود لها، لعله يعثر على لؤلؤة مكنونة في صدفة... لقد منت غواصاً، ولكن ليس في قاع البحار، بل في أعماق العقول ذات التجربة والخبرة. مهما كانت هذه الخبرة بسيطة أو معقدة، مضيئة أو خافتة، لكنها صدفة... في أعماقها لؤلؤة.
وبدأت تلك الرحلة، رحلة الغوص في الأذهان والعقول والذكريات. وإنني أثق الآن كل الثقة بأنني ظفرت بلآلئ كثيرة، بل وبدانات في أحيان أخرى، وها أنا أبدأ تشكيل عقود من هذه الدانات واللآلئ وأعيد تنظيمها، بين دفتي كتاب... وسوف يتلوه كتب أخرى في ذات الاتجاه إن شاء الله... إذا أحسن الناس استقبال هذا الكتاب... وإذا أردكوا القيمة التي تنطوي عليها صفحاته.. إنها لمعات من ذاكرة البحرين.
واعترف، وللحقيقة والأمانة، أنني وحدي ما كنت قادراً على إعادة تنظيم هذه المادة، وتسويتها حتى تصير كتاباً، إنما اعترف بالفضل لصديق أتاحت لي همته العالية، وثقته العميقة بأن خير ما يترك الإنسان هو كلمة ينتفع بها الناس... وجهد تتجدد قيمته كلما تعتقت مادته.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".