The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Saqr Abu Fakhr |
| Category: | Philosophy Of Science And Epistemology [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | المؤسسة العربية للدراسات والنشر |
| ISBN: | 9953369461 |
| Release Date: | 01 Jan 2007 |
| Pages: | 288 |
| Rank: | 354,845 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
يرى صقر أبو فخر بأن عصر الطموحات الذي لفّ العالم العربي في أوائل القرن التاسع عشر، وبالتحديد منذ حملة نابليون بونابرت على مصر في سنة 1498، قد أقفل أبوابه في نهاية القرن العشرين من دون أي إنجاز سياسي كبير أو إحراز أي تغيير اجتماعي جذري مؤكداً على أن هذا الإحباط الذي يسربل العالم العربي بأسره اليوم، إنما هو ناشئ من الهوة الكبيرة التي ما برحت تتسع، بإطراد بين تقدم العلوم والفنون في الغرب وتخلفها في البلاد العربية، والمثقف العربي غير قادر، في هذا الميدان، على ردم تلك الهوة واجتياز مسيرة الحداثة التي طالما دعا غليها، وانخرط في تيارات سياسية وفكرية في سبيلها.
والمُلام في هذا كله وبرأيه الفقهاء من جهة والحكام العرب من جهة، لذا فهو ومن هذا المنطلق يوجه نقداً لاذعاً لكليهما، إذ يقول بأن الفقهاء والعرب لا يمتلكون باستثناء القليل منهم، أي مقدرة على النظر إلى المستقبل، إنما يرى بأن ديدنهم الوحيد هو النظر إلى الخلف، أو في ما وراء القبور.
وهذا بدوره يريح الحكام الذين فقدوا، منذ زمن بعيد، القدرة على النظر أصلاً، وصاروا لا يمتلكون إلا معاول لحفر قبور الناس. ومن جانب آخر فهو يرى بأن الناس عند الحكام هم مجرد "رعية" استناداً إلى الحكمة التي يصفها بالملوثة وهي: "أن الناس بلا سائس كالغنم بلا راعٍ". متابعاً انتقاده للحكام كما للفقهاء كما للرعية قائلاً أنه وفي اللغة العربية لا تعني كلمة "الرعية" شيئاً إلا الماشية التي ترعى وتمشي على أربع. مستشهداً بأبي بكر الطرطوشي من قناة أيضاً نقدية لما جاء في كتابه "سراج الملوك: "إذا جاء السلطان فعليكم بالصبر وعليه الوزر". وهنا يعلن صقر أبو فخر الخروج عن تلك القواعد متمثلاً بالخوارج بقوله: "منها نحن نعلن أننا على مسلك الخوارج عندما خرجوا، وحينما وجدوا أن القيام على إمام الجور واجب إذا بلغ عدد المنكرين أربعين رجلاً. لذلك لا تحتاج مجتمعاتنا العربية شيوخاً لا يجيدون الخطب الهذيانية، ولا قسيسين ينثرون المواعظ المنفّرة، ولا "مفكرين" يعيدون إنتاج نصوص لا قيمة لهان بل فتية يخرجون في المدن العربية دفاعاً عن حقهم في الحياة، وبحثاً عن الحرية الموؤودة بعدما عاشوا في أقفاص الجسد وسجون الروح". لذا فهو يعلن بأن كتابه هذا إنما هو مرصود لا لذم الدنيا وهي كما يقول حرفة الققهاء؛ بل هو دبجّه لنقد الفقهاء والسلاطين معاً، معلناً انحيازه الصريح، ومنذ البداية، إلى الحياة والحرية، وإلى المكافحين ضد العسف والاستبداد والقمع، وإلى المناضلين في سبيل الديموقراطية والعلمانية، وإلى الثقافة النقدية المتمردة، التي يرى بأن أنينها بات هو الشاهد الوحيد على بقائها.
من البديهي القول إنّ العلم واللاهوت لا يمكن أن يلتقيا في الكثير من المسائل الاخفية الشائكة، كقصة الخلق والتكوين على سبيل المثال، وهي قصة تأسيسية في الإيمان الديني. أما ارتياد الكون واكتشاف مجاهيله ومعرفة قوانينه فمن المحال الوصول إلى نتائج برهانية في هذه الميادين استناداً إلى اللاهوت وإلى نصوص الفقهاء وفتاوى المتأخّرين والسابقين؛ وفي هذا الحقل تقف الأصوليات الحديثة والسلفيّات المستحدثة ضدّ العلم والحداثة وروح التنوير وأفكار الإصلاح.
كانت غاية التنوير في القرن الثامن عشر، الذي يقضّ مضاجع السلفيات والأصوليات في القرن الحادي والعشرين، هي تحرير الإنسان من سطوة رجال الدين وسلاسلهم، وتحرير العقل من كابوس اللاهوت وقيوده، وبهذا المعنى فإن التنوير في العالم العربي اليوم يعني انتصار العلم على الغيبيات، وانتصار العقلانية على الخرافة، وانتصار الديمقراطية على الخلافة، أي أن مشروعية السلطة ما عادت تأتي من الله بل من الشعب.
وهذا الكتاب مرصود لا لذمّ الدنيا، وهي حرفة الفقهاء، بل لنقد الفقهاء والسلاطين معاً، وهو يعلن انحيازه إلى الحياة والحرية وإلى الثقافة النقدية المتمّردة، هذه الثقافة التي بات أنينها اليوم هو الشاهد الوحيد على بقائها.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".