العربية  

Book Encyclopedia Of Islamic International Law Part 6 Islamic International Humanitarian Law A Comparative Study In Publ

Copyright reserved

The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review

Copyright reserved
Encyclopedia Of Islamic International Law - Part 6 - Islamic International Humanitarian Law: A Comparative Study In Public International Law
Qr Code Encyclopedia Of Islamic International Law - Part 6 - Islamic International Humanitarian Law: A Comparative Study In Public International Law

Encyclopedia Of Islamic International Law - Part 6 - Islamic International Humanitarian Law: A Comparative Study In Public International Law

Author:
Category: Public Funds Law [Edit]
Language: Arabic
Publisher: دار الثقافة والنشر والتوزيع
ISBN: 139789957168308
Release Date:
Pages: 352
Rank: 355,582 No 1 most popular
Short link: Copy
More books like this book
Reviews ( 0 )
Quotes ( 0 )
Download is not available

Book Description

كَانَتْ الحُرُوبُ عَبْرَ التَّارِيخِ سمةَ الدَّوْلَةِ الْقَوِيَّةِ، وَضَمَانَ وُجُودهَا، ووَسِيلَةَ دَيمُومتها، وَطَرِيقةَ بَسْط نُفُوذهَا، وَعنوانَ هَيبَتها. فَكُلُّ طَرَفٍ، يُرِيدُ الْبَقَاء وَحْدَهُ، وبَسْط نُفُوذه عَلَى الآخَرِينَ، وَالْقَضَاءَ عَلَى خُصُومِهِ، فَيَقْطَعُ النَّسْلَ، وَيَقلعُ الْحَرْثَ، وَيُدَمِّر الْعَامِرَ، وَيَغتَصبُ الْحَرَائِرَ، وَيَبقرُ الْبُطُونَ، وَيَسْتَرِق الْمَدَنِيِّينَ الأبْرِيَاء، وَيُصادرُ الأمْوَالَ، وَيُضَمُّ الأرْضَ. تِلْك بِطُولة يُنشدُ لَهَا الشُّعَرَاءُ، وَيُغنِي لَهَا المُغنُونَ، ويَرقْصُ الْمُنْتَصِرُونَ عَلَى أشْلاءِ الْقَتْلَى، وَيَرْتَوِي الْقَادَة نَخب النَّصْر ذَا اللَّوْن الأحْمَرِ. وَيَتَفَاخَر بِهَا رِجَال التَّارِيخ، بِمَا صَنَعَه أَسْلافهمْ مِنْ بِطُولاتٍ فَائِقَةٍ، وَانْتِصَارات عَظِيمَة. فَتِلْكَ شَجَاعَة وَبَسالَة وَبطُولة وَعَدَالَة وَنَصَر. أمَا الصُّلْحُ وَالتَفاوضُ وَالتَنَازَلُ مِنْ أَجْل دَفْعِ الشَّرّ، عُدَّتْ خِيَانَة وَضَعْفاً وَجُبْناً وَتَنَازُلاً. وَلَمْ تَهزْ أشْلاءُ الْقَتْلَى المُتَنَاثرةُ، وَلا أَنِينُ الْجَرْحَى الْمُتَعَالِيَّةِ، الَّذِينَ يَمُوتُونَ مِنْ جَرَّاءِ جِرَاحهمْ وَتَضورهمْ مِنَ الْجُوع، وَيَتْرُكُونَهمْ فِي مَسَارِح الْعَمَلِيَاتِ الْحَرْبِيَّة، طَعَاماً للْوُحُوشِ الضَّارِيَةِ. فَلَمْ يَردْ فِي قَامُوسِ حُرُوبِ الْغَرْبِ، مَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ بالرَّحْمَةِ وَالإنْسَانيَّةِ. وَعِنْدَمَا طَفَحَ الْكَيْلُ، بَدَأْ نَزْرٌ مِنْ الضَّمِيرِ الْغَرْبِيِِّ يَتَحَرَّكُ، صُوَّبَ التَقْلِيلَ لا الرَّحْمَة، وَمُنْذُ عَام 1862، عِنْدَمَا بادر " هِنْري دُونَانُ " أَحَدُ سكَانُ جِنِيفِ أَثْنَاءَ زِيَارَتِهِ الْمَيْدَانِيَّةِ فِي سَاحَةَِ مَعْرَكَة "سُولفرِيتُو" فِي مُقاطَعةِ "لُومبَاردِِيَا" إِذْ انْتَصَرَتْ قُواتُ فَرَنْسَا وسَردِينِيَا عَلَى النمْساويينَ. شَاهدَ الآلاف مِنْ الجثثِ وَالْجَرْحَى مَتْرُوكَة فِي سَاحَةِ الْعَمَلِيَاتِ الْعَسْكَرِيَّةِ. فقَرَّرَ إِنْشَاء مُنَظمَة إِنْسَانِيَّة لِلتَّقْلِيلِ مِنْ مُعَانَاةِ الحُرُوبِ وَآثَارِهَا، دُون الْخَوْض فِي أَسْبَابِهَا، أُطْلِق عَلَيْهَا (اللَجْنَة الدُوَلِيَّة لِلصَّلِيبِ الأحْمَرِ). وَعَلَى الرَّغْمِ مِنَ التَّطَوُّرِ الَّذِي يَشْهدُه الْغَرْبُ فِي الْمَجَالاتِ كَافَّة وَعَقْد العَدِيد مِنَ الْمُعَاهَدَاتِ الَّتِي تُوجِبُ الْمُعَامَلَةَ الإنْسَانيَّةَ فِي الحُرُوبِِ، وَتَقَدُّم المَفاهِيم الإنْسَانيَّةُ، وَالعُلُوم التَكنُولُوجِيَّة، وَبرُوز الأفْكَار الْفَلْسَفِيَّة، المُنَادِيَة بِحِمَايَةِ الإنْسَانِ، مِنْ شَرِّ الإنْسَانِ، فَلا يَزَالُ الْغَرْبُ يُمعنُ فِي إِنتاجِ أَفتَك أَنْوَاعِ الأسْلِحَةِ الْمُدَمِّرَةِ، وَيُشنُ أفظعَ الحُرُوبِ لأتفهِ الأسْبَابِ، وَيَقتُلُ الْمَدَنِيِّينَ وَيَعَذِّبُ الأسْرَى وَتُغتَصبُ النِّسَاءَ، مِنْ قَبْلِ دُوَلٍ كُبْرَى متَطَورةٍ تَحمِلُ شِعَارات الدِّيمُقْرَاطِيَّةِ وَحُقُوقِ الإنْسَانِ. وَتَضُمُّ العَدِيدَ مِنْ جُيُوشِ الدَّوْلِ المتَطَورةَ، فرَقاً يُطْلَق عَلَيْهَا بـ(الْفرَق الْقَذِرَة)، تَضُمُّ الْمُنْحَرِفينَ والمُثليين وَالْمُجْرِمِينَ. مُهمَتها القَتْلُ وَالتَّعْذِيبُ واغْتصَابُ النِّسَاء والرِّجَال عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍِ. وَإِذَا كَانَ الْغَرْبُ هَكَذَا، فَالإسْلامُ نَهجَ نَهجاً إِنْسَانياً خَاصّاً، قَائِماً عَلَى الْفَضِيلَةِ وَالتَّقْوَى وَالإنْسَانيَّةِ. وَلمَا كَانَتْ الشَّرِيعَةُ الإسْلامِيَّة تَتَضَمَّنُ أَحْكَاماً شَرْعِيَّةً تَفْصِيلِيَّةً يَتَطَلّبُ الإيمَانُ بِهَا الأمَان وَالاسْتِقْرَار، تَمْنَحُ الْمُشْرِكَ الْوَقْتَ لِلتَّفْكِيرِ وَالْمُرَاجَعَةِ والموَازَنة والمقَارَنة والقَرَار الصَائبِ وَراحَة النَّفْسِ. فَمِثلُ هَذِهِ الأمُور لا تَأتلفُ وَالْقِتَالُ، بَلْ تَزِيدُهَا نُفُوراً وَتَمرداً وَتَمسكاً بِمَا هُوَ يَعتَقدُ بِهِ، وَتَأْخُذُهُ الْعِزَّة فِي الإثْم. فالإسْلام لَمْ يَقمْ عَلَى حَدِّ السَّيْفِ، وَإِنّ غَايةَ الإسْلامِ هي إنقاذُ الْمُشْرِك مِنْ ظُلْمِ غَيْرِه، وَمِنْ ظُلْمِ نَفْسهِ. وَإِنّ الْهَدَف هُوَ إنقاذُ الإنْسَانَ لا تَدْمِيره، وَنَشْر العَدَالَةَ لا تَقُويِضهَا. فالقِتَالُ فِي الإسْلامِ لا يَقُومُ إِلا للضّرُورة، وَإِنْ قامَ فَإِنهُ مَحْكُومٌ بقَاعدةٍ إِنْسَانِيَّةٍ عَامَّةٍ، أَسَاسُهَا قَوْلُهِ تَعَالَى: ﮋ ﭧ ﭨ ﭩﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯﮊ، الَّتِي تُوجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ وَهُوَ يُلاقي عَدُواً، كَاظَم الْغَيْظ وَالرَّأْفَة. فَمَتَى رَجَع الْبَاغِي عَنْ بغيه سَلمتْ حَيَاتُهِ، وَضَمِنَ آخِرَته، وَكفَاه شَرّ الْقِتَال، وَانَحصر الظُّلْمُ وَانْتَشَرَتْ العَدَالَةُ. فَقَدْ مَنْعَ الإسْلامُ قَتْل الْمَدَنِيِّينَ، وَالأطْفَالَ والنِّسَاءَ، وأوجب المُعَامَلَةَ الإِنْسَانِيَّةَ لأسْرَى الحَرْبِ، وَالْجَرْحَى وَالمَرْضَى وَالرُّهْبَانِ، وَحَددَ أَوْقَاتاً لوَقْفِ الْقِتَالِ وإِنْهَائهِ. وَإِذَا كَانَ الْقَانُون الدُّوَلِيّ الإنْسَانيّ الْمُعَاصِر يَفْتقر إِلَى الَمحَاكم الدُوَلِيَّة لإلزام الدَّوْل عَلَى تَطْبِيق الاتِّفَاقِيَات الدُوَلِيَّة الخَاصَّة بِالْقَانُونِ الدُّوَلِيّ الإنْسَانيّ، فَإِنّ لِلإسْلامِ وَسَائِل قَضَائِيَّة دُنْيَوِيَّة وَوَسَائِل أُخْرَى أخْرَوِيَّة لِمُحَاسَبَة مَنْ تَجَاوَز عَلَى الحُدُود الَّتِي وَضعها الله لِمُعَامَلَةِ بَنِي الإنْسَان. وَعَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّ المُقَارَنَةَ بَيْنَ قَوَاعِدِ الْقَانُونِ الدُّوَلِيِّ الإنْسَانيِّ الإسْلامِيِّ والقانونِ الدُّوَلِيِّ الإنْسَانيِّ الْمُعَاصِرِ، تُعَدّ مُقَارَنةً مَعَ الفَارقِ، بَيْنَ شَرِيعَةٍ سَمَاوِيَّةٍ مُتكَامِلةٍ وقَانُونٍ وضْعِي مِنْ صُنع البَشَرِ، يُجَسمُ أهوَاءهُ ونَزوَاتهُ، غَيْر أَنَّ الضْرُورةَ تَقتَضِي الالْتِزَامَ بالمنْهجِ العِلْمِيِّ الَّذِي يَعتَمدهُ الْفِقْه الْغَرْبِيُّ فِي دِرَاسَةِ الْقَانُون الدُّوَلِيِّ الإنْسَانيِّ الْمُعَاصِرَ، لنَتَبينَ الفَارِقَ الْكَبِيرَ بَيْنَ الشَّرِيعَةِ الإسْلامِيَّة وَالأحْكَامِ الْمُطَبقَةِ حَالِياً. وَهَذَا لا يَعْني أننَا ضِدَّ قَوَاعِد الْقَانُونِ الدُّوَلِيِّ الإنْسَانيِّ المُعاصِرةِ، بَلْ نَعدُ هَذَا الْقَانُونَ خُطْوَةً مُتَقَدِّمَةً، وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْخُطْوَة لا تَزَالُ مُعَوقةُ، تَعترِيهَا النَواقصُ، وَتَتقاذَفها الْهَوَاجِس وَالتَّرَاجُع، وَلَكِنَّهَا فِي جَمِيعِ الأحْوَالِ أَفْضَل مِمَا لا تَكُونُ أَسَاساً. وَسِيَأتي الْوَقْتُ الَّذِي يَشْعُر فِيهِ العَالَم بإِنْسَانِيَّة الإسْلامِ، وَتَفوقهُ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ القَوَاعِدِ الَّتِي تَحمي الإنْسَان وَتَصونُ كَرَامَته، وتَحَفظُ شَرَفه. وَسَنتّبعُ خُطُوَات الْمَنْهَجِ الْغَرْبِيِّ فِي شَرْحِ قَوَاعِدِ الْقَانُونِ الدُّوَلِيِّ الإنْسَانيِّ، نَقتَطفُ مِنْ قَوَاعِدِ الشَّرِيعَةِ الإسْلامِيَّة، المَصَادَر الْمُتَنَوِّعَة لِنَجمعهَا فِي مَصْدرٍ وَاحِدٍ لِغَرَضِ الاسْتِفَادَةِ مِنْهَا. وَسَنستَخدمُ الْمُصْطَلَحَات الْغَرْبِيَّة فِي هَذِهِ الدِّرَاسَةِ وَمَا يُقَابلهَا فِي الشَّرِيعَةِ الإسْلامِيَّة. وَنَعتَمدُ دِرَاسَةً مُوجَزَةً لِقَوَاعِدِ الْقَانُونِ الدُّوَلِيِّ الإنْسَانيَّ الْمُعَاصِر، كمَدْخَلٍ لِقَوَاعِدِ الْقَانُونِ الدُّوَلِيِّ الإنْسَانيِّ الإسْلامِيِّ، لنرى مَوقِع الإنْسَانيَّة الإسْلامِيَّة مِنْ القَوَاعِد الْوَضْعِيَّة المُشّرعةِ وَالْمُطَبقَة فِي الْوَقْت الحَاضِر، بِأُسْلُوبٍ سَهْل، مُبتَعدين عَنِ الآرَاءِ الْفِقْهِيَّةِ الْمُتَنَاقِضَةِ، مُخْتَارِينَ القَوَاعِدَ الأكْثَر شُيُوعاً وتَقبلاً لِعَصرنَا. وَطبقاً لِذَلِكَ، سنتَنَاوَلُ مَفْهُومَ الْقَانُونِ الدُّوَلِيِّ الإنْسَانيِّ الإسْلامِيِّ، وَنَظَرِيَّة السَّلام فِي الإسْلامِ، وَالْقِتَال الْمَشْرُوعَ وَغَيْرِ الْمَشْرُوعِ، وَمفاهِيمَ الْقِتَالِ فِي الإسْلام،

Copyright reserved

Copyright reserved

The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review

Reviews ( 0 )
Quotes ( 0 )
  Search for another book

Book Review "Encyclopedia Of Islamic International Law - Part 6 - Islamic International Humanitarian Law: A Comparative Study In Public International Law"

Book Quotes "Encyclopedia Of Islamic International Law - Part 6 - Islamic International Humanitarian Law: A Comparative Study In Public International Law"

Other books like "Encyclopedia Of Islamic International Law - Part 6 - Islamic International Humanitarian Law: A Comparative Study In Public International Law"

Other books for "Suhail Hussein AlFatlawi"

Hide Intellectual property is reserved to the author of the aforementioned book
If there is a problem with the book, please report through one of the following links:
Report the book or by Contact us

E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free