The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Ahmed Youssef |
| Category: | Translated Literary Studies [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | الدار العربية للعلوم ناشرون |
| ISBN: | 9953296642 |
| Release Date: | 01 Jan 2005 |
| Pages: | 180 |
| Rank: | 478,194 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
بات الارتباط متيناً إلى حدّ التطابق بين السيميائيات والمنطق ونظرية المعرفة، وإن كان التأويل السيميائي للخطاب الفلسفي ذا طبيعة أكثر خصوصية وأكثر تعقيداً، وذلك لأن التفكير بالعلامات وحول العلامة في آن واحد ظل يشغل بال الفلسفة منذ العصور القديمة ومروراً بالعصور الوسطى والحديثة إلى أيامنا هذه. فلا يمكن أن نشك في الدعوى القائلة بأنه لا يمكن دراسة ظواهر الوعي بمعزل عن العلامات من حيث أن السيميائيات تضطلع بعملية إضفاء الخصيصة البنوية على صور المعرفة وأشكال نظرية التعبير، بل إن البحث في قضايا علم النفس العام، التي اشترط دو سوسيو حضورها في بناء المشروع السيميائي مثل الإدراك والانتباه والإحساس، كفيل بأن يعل الفكر قابلاً للاستكشاف عن طريق الوقائع الخارجية التي تصبح موضوعات يسعى إليها الذهن البشري إلى تمثلها.
من هنا فإن العلم هو تحويل الظواهر إلى مفاهيم والتعبير عن نتائجه عن طريق العلامات التي تغدو دلائل عندما يستخدم الاستدلال في استنباط الأحكام والبحث عن حلول للمشكلات التي تتصل بطرائق التعبير العلمي وأشكاله؛ أكثر مما هو تصور الأشياء فحسب على غرار ما يعرفه المنطق التقليدي. ولا غرو أن تضطلع السيميائيات بوظيفة الأرغانون بما كان يطالب به المنطق سابقاً؛ إلا أنه من جهة أخرى وفي الحدود التي لا يكون فيها كل علم تجريبي بجميع الاعتبارات إلا محاولة لاكتشاف المعطيات التي يمكن استخدامها كدلائل جديرة بالثقة. وعليه فإن السيميائيات بوصفها مذهباً وعلماً للعلامات التي تستكشفها بعض العلوم التجريبية يمكنها أن تحوز عن جدارة صفة العلم لهذه العلامات، وتنال ثقته. أن هذا العلم حسب ما ورد في شرح إيساغوجي يبحث فيه عن الأغراض الذاتية للتصورات والتصديقات تحقيقاً للمسلكية التي تسلم الباحثين إلى مدارك المجهولات والوقوف على حقائق المعقولات.
كان المنطق قانوناً أو آلة من منظور المتصورات التقليدية يهتدي بها طلاب العلم ورواد الصنائع لمعرفة صحيح الفكر من فاسده، ولكن المناطقة العربة كانوا يرون في مفهوم الآلة الجانب العملي التي تعصم العقل من الزلل في أثناء نشاطه الفكري؛ ولا غرو أن يتعامل معه على أنه علم عملي آلي لكونهم لم يكادوا يتصورون المنطق خارج طبيعته الإجرائية. بينما كانت السيميائيات المحاثية لغريماس تنظر إلى المنطق من زاوية دلالية في معالجتها لإشكالية المعنى. ولما كان المحكي Recit وحدة خطابية وبنية لوغارتمية من التحولات صارت المرسلات السردية تقدم مصادرات لوجود عمليات فكرية تنظم كل سير الحلقات السابقة قبل تحيينها في الخطاب.
ومهما يكن فإن المنطق السيميائي لا ينبغي فصله عن عمقه الفلسفي، ولعل ذلك ما يبدو في فينومينولوجية هوسرل بعدما هجرت النزعة النفسانية، وتوسلت إلى طلب منطق جديد؛ إذ أن هذا المنطق الجديد هو شكل من أشكال الفلسفة الجديدة. فهل بعد هذه البسطة يمكن الانتهاء إلى القول بأن السيميائيات بوصفها مرادفة للمنطق هي فلسفة جديدة للعلم والمعرفة واللغة والتقنية؟ وهل يتمخض عنها قوانين عالمية للممارسة الدلالية؟ وهل بالاستطاعة تعليق الأنساق السيميائية الدالة خارج دائرة المنطق السيميائي الذي لا يكاد ينفصل عن المواضعة التي لا تخضع خضوعاً مطلقاً لمبدأ التعليل، بل يحكمها، أيضاً، مبدأ الاعتباط الناتج عن الاختيارات العامة واعتبارات العادات الثقافية؟ ثم ما هي الأسس التي قد يستند إليها هذا المنطق في تبني نظرية للحقيقة إن كان لها بيت تأوي إليه أو الاكتفاء بالبحث عن جواريتها إذ تعذر الولوج إلى مسكنها السحري؟ وإذا تمّ لها هذا المسعى فأي متغيرات ترتكز عليها في بناء الصيغ المنطقية التي تعتمدها في مقاربة العلاقة بين العبارة ونظرية التعبير؟
إن هذه الأسئلة كانت من مشمولات النسقية الأرسطية التي بسطها أرسطو في التحليلات الأولى، وتفسح في مسائلها في كتاب الميتافيزيقا. هذا وتغدو إشكالية المعنى بؤرة التفكير السيميائي التي كلّت أفهام الفلاسفة، وأعيت أذهان علماء اللغة، فلم يقووا على إحصاء مناحيها إحصاءً شافياً؛ ولعل الحكمة كامنة في مثل هذا التصور الفلسفي الخديج لعالم المعنى قديماً وحديثاً، لأن العلاقة بين المعنى والعلامة تكون مدارات السيميائيات على اختلاف اتجاهاتها. ضمن هذا الإطار تأتي هذه المقاربة للسيميائية في فلسفة العلامة والتي انفتحت على ستة محاور 1-النسقية الأرسطية وتمفصلاتها، 2-السيميائيات ولغة الحساب، 3-رهان السيميائيات الحسية، 4-سيميائيات التعالي، 5-جبر العلامات والمنطق السيميائي المحايث، 6-منطق المعنى ومبدأ التصديق.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".