The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | لاديسلاف مناتشكو |
| Category: | Novels And Literary Stories [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار الحوار للنشر |
| Rank: | 537,042 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
ما لذة السلطة؟ سؤال يحتمل وجهين، فإما أن يكون صيغة استفهامية تبحث عن أدلة توضح هذا المفهوم، أو صيغة استنكارية تعرض البراهين على أن ما تقدمه السلطة لا يرقى إلى مصاف اللذة وهي ليست جديرة بالتمسك بها. وبما أن اللذة هي خبرة فردية، والسلطة مفهوم يدل على حالة يمكن أن تمارس في شكل إفرادي ويمكن أن تمارس جماعياً، لكنها تخرج بصيغة فردية، فإن السلطة التي يتناولها الكاتب التشيكي لاديسلاف مناتشكو في روايته"ما لذة السلطة"الصادرة عن دار الحوار بترجمة غياث موصلي، هي سلطة فرد كان مناضلاً ثورياً تدرّج في المناصب حتى وصل إلى منصب"الرئيس"، وهذا المنصب يسميه المؤلف"رئيس المكتب"بصيغة عامة، لكنه يملك صلاحيات مطلقة تشي بأنه"رئيس البلاد ". بلعبة ماكرة وشيقة يتناول الكاتب هذه الإشكالية في بلد استولت فيه الديكتاتوريات على مقاليد الحكم بعد الثورة، فيدرس ظاهرة السلطة وقواعدها النفسية عند الحاكم والمحكومين من خلال عالم ما وراء الظواهر والمظاهر، بواسطة المصور الرسمي الذي كان صديقاً للرئيس منذ أيام المدرسة الابتدائية، حيث تتماهى شخصية السارد مع الراوي المصور، وينفصل عنه في بعض الحالات. يبدأ السرد بداية صادمة:"مددوا الفقيد في صالة الحزن الواسعة". فالمشهد هو الوداع الرسمي للفقيد، و"فرانك"يتمترس صامتاً وراء عدسته يرصد اللحظة، ويسترجع في ذاكرته تاريخاً يترامى على مدى سنوات، ليس منذ الوقت الذي كان يحلم فيه أن يكون"المسجل الهام للثورة ولانتصاراتها، وقد التقط صوراً كثيرة لوجهها الشاب ونبضها القوي"، وإنما إلى مراحل الدراسة الأولى، فهو يملك إذاً أرشيفاً شاهداً على التاريخ، وهو يعتقد بأنه ليست هناك وظيفة مثل وظيفته"تمكنه من الغوص عميقاً في الوجه الآخر وغير الرسمي لهذا النظام"حتى إنه كان حاضراً"عندما طُردت القوى السياسية المعارضة من مقاعدها ". جنازة رسمية ومراسم وداع غاية في الدقة، مدروسة ومحكمة مسبقاً بحيث تتم الأمور بكرنفالية متقنة حيث يصطف طابور طويل أمام الأبواب البرونزية يستغرق يومين، و"المضحك في الأمر أنه ما دام سيبقى هنا مستلقياً، فإن الجميع سيمثلون الحزن"، فالمرحوم كان يعني بالنسبة الى حاشيته"الاستقرار النسبي"وهو خير من لا شيء. وغداً سيجلس في مكتبه شخص آخر، لكن ماذا سيحصل حين يستلم أحد مكانه من خارج الدائرة المعروفة؟ في كل الأحوال، فإن من سيتسلّم سيطرد الطاقم القديم بطاقم آخر يمنح الميزات نفسها، وسيقترحون خططاً مقبلة لن يحققوها أيضاً، وكلهم مترهلون. فرانك يعرفهم جميعاً، ويتذكرهم"كثوريين صلبين عندما كانت هناك ثورة"، لكن منذ أن أصبحت الثورة"بالوناً، أصبح مظهرهم كالبالون، وهذا الميت أحدهم ومثلهم ". يراقب فرانك ما يدور حوله عن كثب، وهذا المتوفى وفق ادعاء الصحافة إنسان كبير لا يمكن تعويضه، يبدو الآن وحيداً، لقد حطم الكثيرين وأسقط الكثيرين، لكنه الآن موجود ولا شيء حوله غير الموت. لقد منحه المرض فرصة أن يموت في الوقت المناسب، فموته مخرج سياسي مناسب و"أفضل من الطرد السياسي الذي يفضح الكثير". ساعة البرج القريب تدق، وكلما دقت لتعلن وقتاً معيناً تصل الشخصيات المعزية وفق الترتيب، ما يمنح المشهد صرامة إضافية . " لقد أصبح كل شيء من الماضي، لقد تغير الزمن"، أما حياته فانتهت قبل البارحة، يستطيع فرانك أن يحدد بدقة ساعة موته الرسمي، فقد"عُمم في أحد الأيام إلى كل الصحف والمجلات أمر سري على ورق ملون يحظر كتابة اسمه ونشر صوره. في ذلك اليوم مات"، وطالما"لم يعد موجوداً في الصحافة"، فقد انتهى. ولكن من يملك إدارة هذه السلطة، الصحافة؟ هناك في الأنظمة الديكتاتورية، حيث يقبع على رأس الهرم شخص يمتلك كل الصلاحيات، يقبع قرينه، أو نظيره، أو نسخته في الظل، رجل يقبع على قمة نظام أمني بامتياز، إنه:"جالوفيتش"الرجل الحديد الصارم الزاهد بشكليات السلطة، الذي يراقب ويسجل ويعيش تحت رحمة هاجس أعداء الثورة، يعتمد على رجال يقبضون على رقاب الناس بقبضة من حديد، مصابين بداء الشك القاتل. كان جالوفيتش دائماً يعمل خلف الكواليس وفي السر، لكن المتوفى لم يفعل شيئاً، فلو قام بإبعاد جالوفيتش لكان استطاع تأكيد الخط الجديد"الذي كان الجميع بانتظاره، وترقبه، والذي سيحصل مهما طال الزمن". المتوفى لم يطرد الرجل المكروه من الجميع، وبهذا الصمت هيأ نفسه للسقوط. لقد دأب المتوفى طوال حكمه على تجميع السلطات في يده، ولكن كان هناك دائماً من يعترض طريقه، جالوفيتش لم يكن يخاف أحداً ولا شيئاً، وهو قد جمع المعلومات عن أفعال المتوفى، وكان يعرف كل شيء. أما المتوفى فقد"كان يحتاج إلى الكثير من البريق، والكثير من المدح ". قهر الناس جالوفيتش، وتحت ستار حماية الثورة من الأعداء والمخربين،"حطم وقهر الناس، أي شبهة بأحد كانت كافية لجالوفيتش أن تكون برهاناً"، وهو كان يعرف كل شيء عن المتوفى، فكيف أمكنه أن يبقى طوال هذا الوقت في قمة السلطة؟"لقد كانوا يعرفونه ويعرفون تصرفاته، لذلك تركوه في منصبه وسلطته"يقول السارد:"لقد كان ظاهراً للعلن أن هناك رجلين قويين في الحكم وهما يتصارعان كالديوك، لكن الحقيقة أن هناك ديكاً قوياً واحداً، ربما كان هذا الديك يحتاج إلى الديك الآخر، هل كان ذلك رغبة بتوازن القوى؟ ". إن جالوفيتش حطّم عدوه وبذلك وصل إلى قمة سلطته الخاصة، ولكن ألم يقم بتحطيم نفسه؟ هو لا يعرف شيئاً عن هؤلاء الشباب الحديثي العهد، وها هو وحيد بينهم،"لقد ارتكب خطأ حياته بإزاحة ذلك الميت، لن يعزف الشباب على أوتاره ولن يتقيدوا بقوانينه وأخلاقياته، وهم لا يتميزون بيقظته الثورية، وسيعملون وفق قناعاتهم الخاصة". لا يزال يملك بين يديه السلطة الحقيقية بكاملها مع الجهاز اللازم للمراقبة والمتابعة، لكنه بموت ذلك الرجل الذي يقوم بتأبينه بنفسه، انتهت حقبة من الحكم وجالوفيتش ركامها، فهو"كان متخفياً عن العيون وكان ذلك الميت في الواجهة، لكن منذ هذه اللحظة سيكون هو في الواجهة ". صوّر فرانك جالوفيتش وهو يخطب فوق جسد الميت الذي كان سبباً في تحطيمه، وستكون الصفحة الأخيرة في ألبومه عن حياة إنسان وموته. وكان نهاية دور المصور، فالجنازة ستنطلق، وسيكون لها خارجاً مصور آخر، وسيعود كل شيء إلى مكانه . بتقنية السرد الرجعي التي لا تتقيد بتسلسل زمني، يحكي الكاتب حكايات أشخاص كانوا على علاقة مع الميت في شكل أو في آخر، ليظهر الجانب الخفي الضروري لتمكن السلطة. إنهم الناس، العامة، فالسلطة لا تتحقق بلا ميدان تمارس فيه، على مبدأ المقولة المصرية: يا فرعون من فرعنك؟ يخاطب المتوفى الذي كان صديقه:"متى؟ وأين؟ ولماذا اغتربت عن نفسك؟ لماذا ولأي شيء، ومتى وصلت إلى المعرفة الخاطئة والكاذبة، بأنك أفضل من الجميع، وأنك كل شيء، وأنه في إمكانك أن تتصرف على هواك؟". ومن أجل منح السرد صفة الموضوعية، بما أن المصور كان شاهداً على تاريخ، يقول عن نفسه:"المصور ليس إنساناً، إنه عبارة عن عدسة". ليختتم بجملة أخيرة بعد أن ينهي جالوفيتش كلمته:"في الحقيقة لم يتغير الكثير، أحدهم قد مات، لكن"ماركيتا"بقيت على حالها". وماركيتا هي طليقة الرئيس، التي أخذتها منه تلك الشقراء التي تتهم بأنها كانت سبباً في سقوطه . رواية جميلة، نحن بحاجة إليها في راهننا العربي، قد تخفف من حمولتنا الثقيلة من الأحزان، جعلتني أستعرض في تاريخنا الحديث كل الزعماء الذين ركبوا الثورة واستولوا على السلطة ومارسوها كسلطة مطلقة، من منهم مات في الوقت المناسب"بالنسبة اليه"؟ لا بد من أنهم قلائل.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".