The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Hermann Hesse |
| Category: | Novels And Literary Stories [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | إيلاف معات لعلوم النفس والشخصية |
| Rank: | 536,524 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
"طمأنها قائلاً: "لا ليست هدية، لا بالتأكيد، تذكار فحسب، حتى لا تنسيني"... قالت: "لن أنساك"... و"هل ستأتي مرة أخرى؟"، فغشّاه الحزن، وقبل على مهل كلتا عينيها وقال: "سآتي مرة أخرى"، وقف لحظة دون حراك منصتاً لقبقابها الخشبي يطقطق نزولاً، على المرج في الأسفل، وخلال الغابة، يطقطق على الأرض، على الصخر، على أوراق الشجر، وعلى الجذور؛ والآن قد ذهبت.
كانت الغابة سوداء إزاء الليل، والريح تمسّ وجه الأرض اللامرئية مسّاً حنوناً، كان لشيء ما، ربما الفطر، أو ربما سرخس ذابل رائحة الخريف النفّاذة، لم يستطع كلنكسر أن يقرر الذهاب إلى البيت، فما كان جدوى تسلق الجبل في هذا الوقت، والدخول إلى الغرفة مع كلّ الصور؟ فتمدّد على العشب ونظر إلى النجوم وأخيراً نام، وظلّ نائماً حتى أيقظته في ساعة متأخرة من الليل صرخة حيوان أو عصفة ريح أو برودة الندى؛ حينها تسلق بإتجاه كاستانيتا، فوجد بيته، بابه، غرفته، وكانت هناك رسائل وزهور؛ لقد مرّ بعض الأصدقاء.
وعلى الرغم من تعبه فقد أطاع عادته القديمة المترسخة كل ليلة؛ في أن يفكّ كل عدّته وينظر إلى تخطيطات النهار على ضوء المصباح، تلك التي تصور أعماق الغابة كانت جيدة، والنباتات والصخور في الظلّ المرتّشى بالضوء شعّت هادة ونفيسة مثل حجرة كنز.
لقد كانت فكرة سارة أنه رسم بالأصفر الكرومي، والبرتقال والأزرق، فحسب وترك الأخضر الكرومي، فبقي يدرس الصفحة مدة طويلة؛ ولكن لِمَ؟...
لِمَ كانت هذه الصفحات ملطّخة بالألوان؟... لِمَ كل الكدح، وكلّ العرق، وكل التوق القصير الشديد النشوان للإبداع؟ أكان ثمّة خلاص؟ أكان ثمّة سكينة؟... أكان ثمة سلام؟... حالما نضا ثيابه غاص منهمكاً في فراشه، وأطفأ المصباح متلمساً النوم، وهو ينشد لنفسه مترنماً بهدوء بأشعار توفو، قريباً تندب الريح... عند قبري الداكن...
يقدم هيسه في قصته هذه محنة الإنسان المعاصر، محنة مبدع تهيمن عليه فكرة الزوال ولا يعينه إبداعه على النجاة من قدره المحتوم: (اشرب نخبك أيتها الأشياء الرائعة في العالم! أنا الأكثر إيماناً، والأكثر حزناً، الذي يعاني خشية الموت أكثر منكن جميعاً...
وإلى هذا، فإن كلنكسر رسام مبدع يعشق الحياة ومباهجها، وتسكنه فكرة الميلاد والموت، النشوة والتفسخ: (كانت لوحة ألوانه الصغيرة سلواه، وبرجه، وترسانته، وكتاب صلواته، ومدفعه، منها أطلق النار على الموت الشرير)، ويحاول أن يخلّد الحياة بالإبداع وبتحدّي الزوال: (لقد أطلقت النار على الموت بالألوان).
كلنكسر فنان مبدع تحيطه الخصوبة، فهو في حوار مع المنجم، يقول إنه ولد في الثاني من تموز، فيقول له المنجم: (الخصوبة تحيطك مثل غيمة توشك أن تنهمر)؛ إن تموز هنا، رمز للخصوبة، ورمز للحياة كذلك: (احترق تموز، وسيحترق آب، وفجأة تثلجنا الروح العظيمة).
يقدم هيسه للقارئ في عمله هذا بيئة إيطالية بأسماء أماكنها وجوهاً، ويضمن الحوار مفردات إيطالية، وعلى الرغم من أن أسماء المناطق، وهميّة، إلا أن بعضها حقيقية لكنها ليست في إيطاليا، مثل جبل أتوس الذي يقع في اليونان، وجبل الزيتون الذي يقع في فلسطين.
يبث هيسه في ثنايا القصة تلميحات وإشارات تجعلها كثيرة المستويات، واسعة المدى، غزيرة الأفكار، فإضافة إلى هاجس الموت الذي يربض على تفكير الإنسان؛ هناك الحرص على القيم والجوهر الروحي للحياة: (مرحى أيها العالم القديم، احرص على أن لا تنهار)، ومن جهة أخرى، فإن كلنكسر رمز للإنسان الأوروبي المعاصر الذي يسكنه الخوف من المدينة والحضارة الأوروبية التي شارفت على النهاية، ويعيب عليها على أنها ظنت على مدى ألفي عام أنها عقل العالم... انقلبت مدينتها فصارت لا تعرف سوى ضم الدمار والحروب.
يبشر كلنكسر بإبتداء نهاية الغرب وولادة عصر جديد، إذ يقول للمنجم المجوسي: (إنك رسول لي من الشرق) إشارة إلى رحلة الكهنة المجوس إلى فلسطين ليشهدوا ولادة عيسى المسيح، وفي هذا دلالة على إنتهاء عصر وصل إلى حافة الإنهيار، وها هو يشهد ولادة عصر جديد، لقد خلدت أعماله أسطورة حياته وذلك الصحف الأخيرة منها خلوداً لا يقلّ عن ذلك قوّة.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".