العربية  

Book موسوعة الكوفة الحضارية الجزء الثاني

Copyright reserved

The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review

Copyright reserved
موسوعة الكوفة الحضارية الجزء الثاني
Qr Code موسوعة الكوفة الحضارية الجزء الثاني

موسوعة الكوفة الحضارية الجزء الثاني

Author:
Category: Virtues Of The Prophet's City [Edit]
Language: Arabic
Rank: 910,092 No 1 most popular
Short link: Copy
More books like this book
Reviews ( 0 )
Quotes ( 0 )
Download is not available

كُتبي

The Publisher and not the author Book موسوعة الكوفة الحضارية الجزء الثاني .
متميز باعداد وتصميم الكتب والبوسترات وناشط في نشر الكتب الفكرية المختلفة

Book Description

موسوعة تعني بتاريخ وحضارة الكوفة وما يتعلق بها من الأرض والسكان والثقافة ويتناول هذا الجزء الذي جاء بعنوان(نشأة الفرق الإسلامية في الكوفة وموقف أهل البيت عليهم السلام منها )
إن كلمة ( الفرقة ) من حيث مد لوها اللغوي غالباً ما تدل على الاختلاف والافتراق ، قال ابن منظور:(مصدر الافتراق...وفارق الشيء مفارقة وفراقاً : باينه ، والاسم الفرقة وتفارق القوم : فارق بعضهم بعضاً ، وفارق فلان امرأته مفارقة باينها ، والفرق والفرقة والفريق الطائفة من الشيء المتفرق والفرقة طائفة من الناس ، والفريق أكثر منه) ( ) .
فمن حيث اللغة فإن ( الفرقة ) تعني طائفة من الناس ، ولا بد أن يكون هناك شيئاً يجب أن يميز هذه الطائفة حتى دعيت به ، كأن تكون مقالة أو مذهبا أو رأيا.
أما من حيث الاصطلاح فالفرقة تعني :كل طائفة من الناس دعت إلى معتقد معين ( )بحيث عرفت به وتميزت عن غيرها ، ويمكن القول إن هذا المصطلح من حيث مدلوله الاصطلاحي ألصق بأصول العقيدة, إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار تفرق الناس فيه ، ولا يدل في معظم الأحيان على الافتراق في فروع الدين ، ولذلك نقول : فرقة الخوارج أو فرقة المعتزلة ؛ لأن الخلاف مع هذه الفرق كان بالمعتقد، في حين أننا نطلق مصطلح
( مذهب)على الشافعية أوالحنفية، ولا يصح أن نقول( فرقة الشافعية)أو ( فرقة الحنفية ) ؛ لأن الخلاف بين المذاهب كان في فروع الدين لا في أصوله .
من هنا يمكن القول إن تعريف العلماء لمصطلح ( الفرقة ) له علاقة بالمغزى الاعتقادي لهذه الطائفة المعينة .
وسنعرف مدى الجنايات التي ارتكبها كتاب الملل على الشيعة بإلصاق فرق كثيرة بهم لا ينطبق عليها عنوان الفرقة الذي اصطلحوه أنفسهم .
الفرقة في السنة النبوية
إن الأحاديث الواردة في التحذير من الاختلاف والافتراق الحاصل في هذه الأمة أحاديث كثيرة لا يمكن أن نحيط بها ،وعمدة ما يورده مصنفو الملل والنحل في هذا الباب ما اصطلح على تسميته بـ ( حديث الافتراق ) الذي بين فيه الرسول صلى الله عليه وآله حال الأمم السابقة وحال هذه الأمة ، وقد روي بألفاظ عديدة ، منها ما أخرجه الترمذي عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه (واله) وسلم : ( ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل حتى إن كان منهم من أتى أمه علانية لكان في أمتي من يصنع ذلك ، وإن بني إسرائيل تفرقت على اثنتين وسبعين ملة ، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة ، كلهم في النار إلا ملة واحدة ، قالوا : ومن هي يا رسول الله ؟ قال :ما أنا عليه وأصحابي ) ( ).
وقد ورد الحديث بألفاظ مختلفة ، واستعرض العجلوني طرق هذا الحديث ، ومن رواه من الصحابة فأحصى ستة عشر صحابياً من طرق مختلفة ( ).
أن هذا الحديث يدل دلالة قاطعة على أن الاختلاف واقع في هذه الأمة لا محالة ،وعلى أساسه بنى الكثير من كتاب المقالات والفرق كتبهم وحاولوا حصر الفرق بالعدد المذكور وان لم يفلحوا وقد بينا ذلك في قراءتنا لمصادر الدراسة .
علم مقالات الفرق
لما علمنا معنى الفرقة لغة واصطلاحا فان لكل فرقة مقالة تميزها عن الأخرى فتعين أن نتعرف على معنى المقالة أيضا.
إن المقالة: مصدر على وزن (مَفْعَلَة) بفتح الميم، وإسكان الفاء، وفتح العين، بعدها لام مفتوحة فتاء، مأخوذة من القول، يقال: قال، يَقُولُ، قَوْلاً، وقِيلاً، وقَوْلَةً، ومَقَالاً، ومَقَالةً ( ).
والمقالة بالتاء والمقال بدونها بمعنى واحد ، قال الفيروز آبادي: القول: في الخير، والقال والقيل والقالة: في الشر، أو القول مصدر، والقيل والقال اسمان له، أو قال قولاً وقيلاً وقولة ومقالة ومقالاً ( ).
وقال صاحب اللسان: فأما تجوزهم في تسميتهم الاعتقادات والآراء قَوْلاً، فلأن الاعتقاد يخفى فلا يعرف إلا بالقول، أو بما يقوم مقام القول من شاهد الحال، فلما كانت لا تظهر إلا بالقول إذ كانت سبباً له، وكان القول دليلاً عليها، كما يُسمَّى الشيء باسم غيره إذا كان ملابساً له وكان القول دليلا عليه ( ).
أما في الاصطلاح فقد جاء في المعجم الوسيط: المقالة: القول، والمذهب، وبحث قصير ( ) في العلم أو الأدب أو السياسة أو الاجتماع ينشر في صحيفة أو مجلة ( )
و لهذه الكلمة استعمالان:في العقيدة والأدب.
وأما تعريف علم مقالات الفرق: فقد قال طاش كبري زاده:
هو علم باحث عن ضبط المذاهب الباطلة المتعلقة بالاعتقادات الإلهية، وهي على ما أخبر به نبينا محمد صلى الله عليه و(أله)وسلم عن هذه الأمة، اثنتان وسبعون فرقة.,وموضوعه وغايته وغرضه ومنفعته ظاهرة جداً( ).
فهذا العلم يعنى بالخلاف الواقع في مسائل الاعتقاد ولا يبحث في المسائل الأخرى من أبواب الدين التي حصل فيها خلاف, كمسائل الفقه والتفسير وغيرها,وأما تسميته لهذا العلم بـ (علم مقالات الفرق) فإن في هذا تمييزاً له عن علم الأديان الذي يعنى بمقالات الأمم الأخرى غير المسلمة، بينما اختص هذا العلم بمقالات الفرق المنتسبة إلى الإسلام. ( ).
ولا تزال الحاجة ماسة إلى تخليص مادة هذا العلم مما أصابها من تشويه وقلب للحقائق بسبب ما حوته أكثر كتب هذا الفن ذيوعاً وانتشاراً،ومن المعلوم أن المقالة قد تشترك فيها أكثر من فرقة، والفرقة قد تكون لها أكثر من مقالة، وغالباً ما تندثر بعض الفرق ولكن مع ذلك تبقى أفكارها فتتلقفها فرق أخرى بمسميات جديدة،كما هو مشاهد في عصرنا الحاضر، فبعض أفكار المعتزلة والخوارج ومقالاتهم تنادي بها اليوم بعض الطوائف والجماعات المعاصرة التي قد لا ترتبط بتلك الفرق إلا من جهة تبنيها لبعض أفكارها،وبطبيعة الحال لا يمكن أن تنسب إلى تلك الفرق انتساباً مطلقاً لأنها قد لا تتفق معها في سائر أفكارها الأخرى.
فهنا نلحظ أمرين :
الأول : إن كثيرا من الفرق التي حوتها كتب الفرق والمقالات لم يكن لها وجود إلا في مخيلة أصحاب تلك الكتب بل إن الغالب على الفرق المدونة في مثل هذه الكتب هم أشخاص يحملهم المؤرخون أسماء فرق ، وربما كان هذا الشخص منتميا الى فرقة كبيرة وانفرد في رأي معين فيسرع المؤرخون ليدرجون اسمه بعنوان فرقة مثل: الهاشمية والشيطانية والمفضلية والعوام السالمية إلى آخر مما توفرت عليه كتب المقالات والفرق
ثانيا : بعد أن تعرفنا على تعريف الفرقة والمقالة ، لا يصح أن ندرج أصحاب الحركات ذات الطابع السياسي والثوري على الحكام في الإسلام ضمن تسميات الفرق وهذا ما سوف نلاحضه في الكثير من كتب الملل والنحل .
أسباب نشوء الفرق الإسلامية
إن المتتبع للكتب المؤلفة في الفرق والمقالات( ) منذ منتصف القرن الثاني الهجري وحتى هذا الزمان يلاحظ أن موضوعا رئيسيا شغل المسلمين وافترقت عليه الكثير من الجماعات الإسلامية.
ألا وهو الإمامة والخلافة الإسلامية وما يلحق بها من مباحث كلامية كالعصمة، والنص والوصية والشورى وغير ذلك ، والى الإمامة ترجع اغلب الخلافات التي نشأت بين فرق المسلمين ، فالخوارج بجميع فرقهم اختلفوا في نصب الإمام وهل هو قرشي آم من عامة المسلمين، والزيدية افترقوا في صفة الإمام هل هو المجاهد أم المرخي ستره في بيته ، والغلاة كان غلوهم في صفته وهل هو من جنس البشر آم أعلى من ذلك ، وهكذا المعتزلة والقدرية ، وهذا واضح للمتتبع .
نشأة الفرق الإسلامية في الكوفة
كان جل الفرق الإسلامية انطلق من الكوفة لأنها أكثر المدن الإسلامية قد تعرضت لموضوع الإمامة ، فان للكوفة عمقا تاريخيا في التأسيس والفكر ، وليس كما يدعيه البعض من أن تاريخها بدا كمدينة بعد انهيار الحكم الساساني في العراق سنة (636 هـ) ( ) فإننا نجد في بعض الأخبار والآثار المدونة ذكرا جليا للكوفة ولمسجدها، ان هناك رواية فارسية يذكرها ابن المستوفي وفيها إن الملك ( خوشنك) هو الذي بنى الكوفة، ولكنها خربت ثم شادها سعد بن أبي وقاص من جديد( ) ، ويقول ابن الفقيه الهمداني بان الطوفان قد أصاب مسجدها ومنه خرجت السفينة ( ).
ويؤيده كثرة الروايات عن أهل البيت في أنها قديمة موغلة في القدم ( ).
وعلى هذا فلا معنى لما قاله الدكتور كاظم الجنابي بان هذه الروايات خرافة لا يدعمها دليل تاريخي أو اثري ( ) فإذا كان لابد لثبوت الحقائق التاريخية من آثار فإننا والحال هذه لا نستطيع إثبات الكثير من الحوادث التاريخية. بل وننفي نبوات الكثير من أنبياء الله الذين كانت لهم في التاريخ اثأر كبيره في زمانهم ولم يصلنا منها اثر ، بل إن الكثير من الآثار الإسلامية التي انقرضت ودونها المؤرخون تثبت أن هناك أعمالا عظيمة لم يصلنا من آثارها شي .
على أية حال فان الكوفة مدينة قديمة أعاد المسلمون تأسيسها فأصبحت منطبعة بالطابع الإسلامي واختفت هويتها غير الإسلامية باختفاء آثارها وتراثها ما قبل الإسلام ، هذا إذ التزمنا بالتحديد الجغرافي الضيق للكوفة, أما إذا توسعنا فالكوفة تعني الحيرة وأديرتها والنجف والكنائس المحيطة بها وبابل وحضارتها.
كل ذلك ينقل الباحث في الكوفة الأولى إلى أجواء مفعمة بالفكر والنشاط العقلي الحر الخلاق والمبدع .
(كان الجذر الحضاري لإقليم الكوفة مصدرا للنزعة العقلية للكوفيين ...لقد ورثت هذه المدينة بيئة حضارية خصبة واستحضرت مناخا حضاريا عقلانيا ثرا ضم شتات التراث الإنساني ولبابه ، منذ خطت يد الإنسان الحروف الأولى للأبجدية والكتابة في تاريخ الإنسانية في الألف الثالث للميلاد ، لتحفظ لنا صيرورة الحضارة بإبعادها المادية والروحية والنفسية والعمرانية) ( ).
ويبدو انه بعد حين من إنشاء الكوفة وبنائها نزلها أربعة آلاف من الفرس ممن كانوا شهدوا موقعة القادسية وشاهدوا فتح المدائن وجلولاء( ).
ثم أتى الكوفة قوم من السريان ممن كانوا يسكنون في أطراف النجف والحيرة ، ونزلها ايضا عدد من ( النبط) وهم سكان البطائح بين العراقين، وهاجر إليها عدد من نصارى نجران باليمن.
اما اليهود فقد نزلوا في سنة 20 هجرية( )، ثم ازداد عددهم فيما بعد ( ) ويذكر الأسير الصيني ( توهوان) الأسير في أيدي العرب إن بعض الصينيين قد كانوا موجودين في الكوفة في أوائل العهد العباسي يعلمون الناس صناعة التصوير والرسم والصباغة( ).
بهذه التركيبة السكانية،أصبح المجتمع الكوفي المسلم خصبا في تلاقح الأفكار وظهور الآراء والجدال في مسائل الدين الإسلامي ، إضافة إلى كثرة الثورات التي شهدتها الكوفة، ومن أهم المزايا التي شجعت الكوفيين على النظر والنقاش ، إنها عاصمة على مرحلتين:
الأولى: عاصمة المشرق الإسلامي وقاعدة فتوحه، فبها تتجمع الجيوش ومنها تنطلق إلى فتح بلاد فارس وما ورائها.
الثانية: عاصمة فعلية للعالم الإسلامي بعد أن حل بها أمير المؤمنين عليه السلام
ثم بعد ذلك حملت لواء المعارضة للأمويين باعتبارهم خصوما لعلي عليه السلام وما يترتب على هذه الخصومة من تفسيرات وتأويلات لأنماط الحكم الذي يتخذه الأمويون وولاتهم فيها.
إضافة إلى انصباغها بصبغة التشيع الذي لازمها من ذلك التاريخ حتى يوم الناس هذا فهي في هذا الاتجاه (شهرتها تغني عن وصفها وهي معدن الشيعة ومحبي أهل البيت اشتهرت بذلك قديما وحديثا حتى قال أبو تمام :
وكوفني ديني على أن منصبي
شام ونجري آية ذكر النجر

وتكلم رجل على الصادق جعفر بن محمد عليه السلام فقال له آخر لو تكلمت بهذا في الكوفة لأخذتك النعال من كل جانب ،وفي معجم البلدان عند ذكر خراسان أن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس لما أرسل دعاته نهاهم عن بلدان منها الكوفة وقال : ان هناك شيعة علي وولده وأمرهم بقصد خراسان ، وعن ابن كثير أنه قال في بيان أحوال جعفر بن فطير وزير العراق : وكان ينسب إلى التشيع وهذا كثير في أهل تلك البلاد .
وقال المؤرخون أنه لما ولي زياد العراق وتتبع الشيعة لم يكن أشد بلاء من أهل الكوفة لكثرة من بها من الشيعة ( ).
فإذا اثبت لدينا أن الفرق التي ظهرت في الكوفة اغلبها تنطلق من مقالة التشيع وآرائه ، نجد إن دراسة الفرق التي ظهرت في الكوفة ، تعد مادة خصبة للباحث, إلا أن الأمر لايسير بحيث مراده، لما في مثل هذه البحوث من مزالق ومحاذير شديدة، لان المقالات التي تبنتها هذه الفرق كانت تجد استنادها إلى الأئمة عليهم السلام سواء بالدعوى أو بالتأويل والفهم الخاطئ، فكان من اللازم على البحث السير وراء الخيوط الممتدة إلى كلام أهل البيت والإمساك باصول الاعتقادات واعتبارها معايير أساسية لبيان بطلان دعاوى هذه الفرق ,والتي اغلبها كان منحرفا عن منهج أهل البيت عليهم السلام الذي هو منهج الدين الإسلامي الذي جاء به جدهم صلى الله عليه واله .
موقف أهل البيت عليهم السلام من الفرق
فمن هنا كانت ردود أهل البيت على الفرق والجماعات الإسلامية تنقسم إلى قسمين:
الأول : الرد عموما على البدع وبيان حقيقة التوحيد ولوازمه من معاد وعدل وقضاء وقدر،وحقيقة النبوة وما يتصل بها من عصمة وتشريع وأمر الإمامة وحكمها ومحلها من المسلمين وكل ما يتصل بالمفاهيم الإسلامية التي حدث خلاف في تفسيرها بين علماء المسلمين.
الثاني: الرد خصوصا على بدع كل فرقة بعينها أو أشخاص مبتدعين.
ونحن سوف نراعي ذلك عند تناولنا تلك الفرق وآراءها .
إن هناك مشكلة كبيرة وقع فيها اغلب من كتب عن الفرق الإسلامية – لاسيما في المصادر الأولى – وذلك إنهم يذكرون عدة أسماء لفرقة واحدة, ويعدون كل اسم فرقة وسيبين ذلك في فصول البحث.
تكونت الدراسة من أربعة فصول تسبقها مقدمة .
الفصل الأول توفر على أربعة مباحث، الخوارج ونشأتهم في الكوفة ، بينا في المبحث الأول أسماء الخوارج وفرقهم في الكوفة ، أما في الثاني فقد استعرضنا فيه بعض المعارك التي خاضتها فرق الخوارج لتأييد عقيدتهم التي اعتنقوها, مقتصرين على ما كان من معارك وقعت في محيط الكوفة ، وكان المبحث الثالث يتناول ترجمة مقتضبة لأبرز رجال فرق الخوارج ، لنقيم عقيدة هؤلاء مع موقف أهل البيت عليهم السلام منها في المبحث الرابع الذي ختمنا به هذا الفصل.
أما الفصل الثاني فقد توقفنا فيه عند غلاة الكوفة، وبينا في المدخل الغلو في اللغة والاصطلاح، وكان المبحث الأول يتناول الفرق الغالية وظهر للبحث أن هناك خمس عشرة فرقة مغالية في الكوفة، تناولنا كبار رجال هذه الفرق في المبحث الثاني ، أما ثالث المباحث فقد خصصناه لقراءة مقالات هذه الفرق وموقف أهل البيت عليهم السلام منها.
لننتقل إلى الفصل الثالث والذي كان مكرسا للفرق الزيدية التي نشأت في الكوفة، قدمنا في أول مباحث هذا الفصل ثورة زيد بن علي في الكوفة التي على أساسها ظهرت هذه الفرق ، ثم أحصينا في الفصل الثاني عشر فرق زيدية، تابعنا كبار مؤسسي هذه الفرق في المبحث الثالث ، لنختم هذا الفصل بالمبحث الرابع الذي خصص لبيان مقالات فرق الزيدية وموقف أهل البيت عليهم السلام منها.
أما الفصل الرابع والأخير فقد تناولنا فيه بعض الاتجاهات السياسية والمدارس الكلامية التي ظهرت في الكوفة والتي أرتآى كتاب الملل أن يسموها- تجوزا - فرقا ، كان أول مباحث هذا الفصل مخصصا للمختار ونهضته وعلاقته بالكيسانية وتسمية بعض أصحابه بالخشبية معرجين على التوابين كونهم مقدمة لنهضة المختار ، وكان الفصل الثاني لاستعراض المدارس الكلامية، ليكون المبحث الثالث مخصصا لبعض التسميات التي اطلقها المؤرخون على الشيعة ورسموها بعنوان فرقة.
كان هناك ثمة نصوص تاريخية وفكرية كان لابد للبحث أن يتوفر عليها لم يكن بحسب المنهج إقحامها في فصول البحث فوجدت طريقها إلى الملاحق .
وفي النهاية لابد لي من الاعتراف بالتقصير وان هناك الكثير من الآراء الكلامية والعقائدية أخذت مني الكثير من التأمل والتأني ، ولم استطع أن احسم موقفي منها ، لأنها أمور عقائدية مازالت موضع تأمل لعموم علماء المسلمين , فلم أجرأ أن أتقدمهم في ذلك ، وعلى القارئ أن يقدر خطورة مثل هذه البحوث ، لاسيما في زماننا هذا ، ومن مارس مثلها يعرف مقصدي وجدي .
وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين ، والحمد لله رب العالمين أولا وآخرنا وظاهرا وباطنا.

Copyright reserved

Copyright reserved

The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review

Reviews ( 0 )
Quotes ( 0 )
  Search for another book

Book Review "موسوعة الكوفة الحضارية الجزء الثاني"

Book Quotes "موسوعة الكوفة الحضارية الجزء الثاني"

Other books like "موسوعة الكوفة الحضارية الجزء الثاني"

Other books for "رسول كاظم عبد السادة"

Hide Intellectual property is reserved to the author of the aforementioned book
If there is a problem with the book, please report through one of the following links:
Report the book or by Contact us

E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free