التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | وجد راشد السعيدي |
| قسم: | الدروس العربية [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| ترتيب الشهرة: | 1,078,392 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
الناشر والمؤلف
كتاب رواية: مُهندسو اليقظة الزرقاء .
اريد انشر رواياتي لاني احب الكتابه والتأليف من يوم كان عمري ٧ سنوات
الفصل الأول: سراب الأطياف السبعة
في منتصف القرن الثاني والعشرين، لم تعد البشرية تنام كما كانت تفعل في الغابرين. اخترع العلماء ما يُسمى "الوعي السائل"، وهي مادة تفرزها خلايا عصبية معدلة وراثياً تمنح الإنسان القدرة على البقاء مستيقظاً طوال حياته دون تعب، محولين الليل والنهار إلى ورشة عمل لا تنتهي. ولكن، كان هناك ثمن باهظ لم يحسب له أحد حساباً؛ فالأحلام التي حُرمت منها البشرية لم تختفِ، بل تجمعت وتكثفت في الغلاف الجوي لتتحول إلى ظاهرة مرعبة عُرفت باسم "السحب الطيفية".
كانت هذه السحب تمطر أحلاماً وكوابيس مجسدة على المدن. فجأة، قد تسقط من السماء خيول مجنحة تتلاشى عند ملامسة الأرض، أو تتساقط أمطار من الذكريات المنسية لترتطم بنوافذ البيوت. في هذه الفوضى الكونية، ظهرت مهنة غريبة لم تخطر على بال بشر: "مُهندسو اليقظة". وكان "إياد" أحد أمهر هؤلاء المهندسين في مدينة مسقط المعلقة، حيث كانت مهمته تقتضي الصعود إلى طبقات الجو العليا باستخدام مناطيد حرارية مغناطيسية لتفكيك تلك السحب قبل أن تمطر كوابيسها على السكان.
في أحد الأيام، وأثناء فحصه لخلية سحابية ضخمة بلون أرجواني داكن، اكتشف إياد شيئاً غريباً. لم تكن السحابة مجرد تجمع عشوائي للأحلام الضائعة، بل كانت تحتوي على نمط هندسي دقيق، كأن هناك من يقوم بجمع كوابيس البشر وتوجيهها عمداً نحو منشآت الطاقة الحيوية في المدينة. وعندما اقترب بمسباره، ظهرت له صورة فتاة داخل طيف السحابة، تنظر إليه بعينين تشعان بنور أزرق غامض، وتهمس بكلمات لم يستطع فهمها سوى قلبه.
الفصل الثاني: الفتاة التي لم تولد بعد
قرر إياد تتبع مصدر هذا النمط الهندسي، مخترقاً قوانين نقابة المهندسين الصارمة. قاده المؤشر المغناطيسي إلى دهاليز مهجورة تحت الأرض، في مكان كان يُعرف قديماً بنفق الجبل. هناك، وسط أنابيب الصدأ والأجهزة التناظرية القديمة، وجد كبسولة زجاجية ضخمة تسبح في سائل نيوني مضيء. وداخلها، كانت تقبع الفتاة ذاتها التي رآها في السحاب.
فتحت الفتاة عينيها وتحدثت إليه عبر جهاز بث صوتي معطل: "أنا ريم، لست كابوساً ولست إنساناً كاملاً. أنا تجسيد لآخر حلم حلم به آخر طفل نام على وجه الأرض قبل مئة عام". أوضحت ريم لإياد أن قرار منع النوم لم يكن لزيادة الإنتاجية كما روجت الحكومات، بل كان لإخماد "حقل الإبداع الكوني" الذي يتغذى على الأحلام، والسيطرة التامة على عقول البشر وجعلهم آلات بيولوجية.
كانت السحب الطيفية في السماء هي محاولة اللاشعور الجماعي للبشر للتحرر والعودة إلى الطبيعة، وريم كانت النواة التي تنظم هذه المحاولة. لكن النقابة كانت تستعد لإطلاق سلاح مدمر يُدعى "الممحاة الرمادية" لتفتيت السحب نهائياً، مما يعني القضاء على قدرة البشر على الحلم إلى الأبد وموت ريم.
الفصل الثالث: ليلة المطر الأزرق
شعر إياد بمسؤولية لم يختبرها من قبل. تضحية ساهر في الأساطير القديمة من أجل الحب لم تكن شيئاً مقارنة بما يجب عليه فعله الآن؛ إنها تضحية باليقظة من أجل إعادة الروح للعالم. اتفق مع ريم على خطة جنونية: بدلاً من تفكيك السحابة العملاقة القادمة، سيقوم بربط أجهزة البث في المنطاد بوعي ريم، ليحولا السحابة إلى موجة تبث "فيروس النوم الأول" في كافة أرجاء المعمورة.
في ليلة الخسوف العظيم، صعد إياد بمنطاده نحو قلب السحابة الأرجوانية. كانت طائرات النقابة تحاصره، وأشعة الليزر تمزق أطراف منطاده. وفي لحظة اصطدام حاسمة، ضغط إياد على زر البث الموحد. تحولت السماء فجأة من اللون الأرجواني إلى اللون الأزرق الصافي، وهطلت أمطار لم تشهدها الأرض من قبل؛ أمطار ناعمة برائحة المطر القديم والتراب الندي.
بمجرد أن لامست قطرات المطر أجساد البشر في الشوارع والمصانع، بدأت جفونهم تثقل لأول مرة منذ قرن. سقطت الأدوات من أيديهم، وتوقفت الآلات الضخمة، وعمّ صمت مهيب في أرجاء الأرض. استلقى الجميع في أماكنهم واستسلموا لسبات عميق دافئ.
سقط منطاد إياد برفق فوق تلة مطلة على البحر. وعندما أغمض عينيه مستسلماً للنوم لأول مرة في حياته، لم يرَ الظلام، بل وجد نفسه يسير على شاطئ أزرق بجانب ريم، يتبادلان حديثاً لم يقطعه حاجز، ولم تحكمه مئة خطوة. لقد عاد النوم للعالم، وعادت معه الحياة لتُكتب من جديد بأقلام الأحلام.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".