التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | وجد راشد السعيدي |
| قسم: | الدروس العربية [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| ترتيب الشهرة: | 857,608 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
الناشر والمؤلف
كتاب "صيادة الأطياف: ترنيمة العرش الرمادي" .
اريد انشر رواياتي لاني احب الكتابه والتأليف من يوم كان عمري ٧ سنوات
صيادة الأطياف: ترنيمة العرش الرمادي
الفصل الأول: غبار الذاكرة ونحيب الريح
كانت السماء فوق مملكة "إيليريا" لوناً باهتاً بين الفضي والرمادي، كأنها لوحة منسية غسلها المطر ألف مرة. في قاع المدينة السفلى، حيث تتداخل الأزقة الضيقة كشرايين هرمة، كانت "آريا" تقف عند نافذة مشغلها القديم. تنفث الريح الباردة غبار السنين من بين شقوق الخشب، حاملة معها رنين العواصف القادمة من وراء جبال "الضباب الأسود".
آريا لم تكن فتاة عادية، رغم أنها حاولت جاهدة أن تكون كذلك. كانت تمتلك "العين الثالثة" – ليست نبوءة، بل لعنة تسمح لها برؤية أطياف الماضي وبقايا مشاعر الراحلين التي تعلقت بالجدران والأشياء. في يدها، كانت تمسك بقلادة نحاسية قديمة، تتوهج بنبض خافت كلما اقترب "طيف" ما.
"لماذا الليلة بالذات؟" همست آريا لنفسها، وهي تراقب الرماد يتطاير من المدفأة.
فجأة، انطفأت الشعلة تماماً. هبط سكون مرعب على الغرفة، سكون لا يكسره سوى صوت قطرات ماء تسقط في مكان ما... رغم أن السقف لم يكن يسرب الماء. التفتت ببطء، لتجد خلفها طيفاً لم ترَ مثله من قبل. لم يكن هلامياً كبقية الأطياف، بل كان كثيفاً، يرتدي درعاً ملكياً ممزقاً، وعيناه... كانتا تجويفين من النور الأزرق المشع.
الفصل الثاني: همس الملك الراحل
تراجعت آريا خطوة إلى الوراء، يده تلمست تلقائياً خنجرها الفضي المعلق على خصرها. "من أنت؟ وماذا تريد من مشغلي؟"
لم يتكلم الطيف بفمه، بل تردد صوته مباشرة داخل عقلها، كأنه صدى يضرب جدران جمجمتها:
"آريا... سلالة حراس العرش الرمادي لم تنقرض بعد. أنا الملك إدوارد الرابع، آخر من جلس على العرش قبل أن يبتلع الكسوف قلوب البشر. المملكة تحتضر يا فتاة، والظل الذي يزحف من الشمال ليس مجرد ظلام... إنه يلتهم ذكريات العالم."
شعرت آريا ببرودة تسري في عظامها. "أنا مجرد صيادة أطياف بسيطة، أساعد أهل المدينة على توديع موتاهم. اذهب إلى السحرة في القلعة العليا!"
ارتجف الطيف، وبدأ يتلاشى ببطء كالدخان:
"السحرة باعوا ضمائرهم للظل... الخريطة مخبأة في وادي السكوت، تحت جذور شجرة السنديان المحترقة. إذا لم تستعيدي (مفتاح النور) قبل اكتمال القمر الرمادي بعد سبع ليالٍ... فلن يتبقى غدٌ ليتذكره أحد."
اختفى الطيف، تاركاً خلفه رائحة غريبة... رائحة المطر المخلوط بالبارود، وقصاصة ورق قديمة سقطت على الأرض من لا شيء، مكتوب عليها رصيعة بلغة لا تفهمها سوى آريا.
الفصل الثالث: رحلة إلى وادي السكوت
لم تنم آريا تلك الليلة. مع بزوغ أول شعاع شمس باهت، حزمت حقيبتها الجلدية، وضعت فيها قلادتها، خنجرها، وبضع كِسَر من الخبز المجفف. انطلقت نحو "وادي السكوت"، وهو مكان يخشى حتى قطاع الطرق دخوله، حيث يقال إن الأصوات هناك تموت قبل أن تخرج من الحناجر.
أثناء سيرها في الغابة المتاخمة للوادي، شعرت بأنفاس تلاحقها. التفتت بسرعة، شاهرة خنجرها: "اظهر! أنا أعلم أنك هناك!"
من بين الشجيرات الكثيفة، خرج شاب ذو شعر أسود فوضوي وعينين حادتين كالصقر. كان يرتدي ملابس الصيادين، ويحمل قوساً طويلاً.
"هدئي من روعكِ يا صيادة،" قال بابتسامة ساخرة لم تصل إلى عينيه. "أنا كيان. ولس لستِ الوحيدة التي تتبع خطى الملك الراحل الليلة."
"ماذا تريد يا كيان؟" سألته بنبرة حذرة.
"أريد البقاء على قيد الحياة، تماماً مثلكِ. والظل أخذ عائلتي. أنتِ تملكين البصيرة، وأنا أملك القوة والمعرفة بالطرق. ما رأيكِ بصداقة مؤقتة؟"
نظرت آريا في عينيه، ورغم شكها الدائم، قرأت في طيفه هالة من الحزن الصادق والوفاء. أومأت برأسها: "مؤقتة فقط. حتى نصل إلى شجرة السنديان."
الفصل الرابع: لغز الجذور المحترقة
وصل الاثنان إلى وادي السكوت عند الغسق. كان المكان مرعباً؛ الأشجار بدت كأطراف بشرية متصلبة تمتد نحو السماء، ولم يكن هناك صوت عصفور أو حشرة. السكون كان ثقيلاً لدرجة أنه يضغط على الآذان.
في وسط الوادي، انتصبت شجرة السنديان المحترقة. كانت ضخمة، متفحمة، كأنها صاعقة من الجحيم ضربتها قبل قرون.
بدأت آريا بالبحث بين الجذور الضخمة، بينما وقف كيان يحرس المكان بقوسه المشدود. أغمضت آريا عينيها، وسمحت لـ "العين الثالثة" بالانفتاح. رأت خيوطاً من الضوء الرمادي تلتف حول جذر معين.
"هنا!" هتفت، وبدأت تحفر بيديها في التربة الباردة حتى أدمت أصابعها.
أخيراً، ارتطمت يدها بصندوق معدني صغير مغطى بالرموز. قبل أن تفتحه، اهتزت الأرض من تحتهما. تحولت الظلال المحيطة بالشجرة إلى كائنات هلامية سوداء ذات عيون حمراء تتوهج بالحقد. "حراس الظلام،" همس كيان، وأطلق سهمه الأول ليتفجر في صدر أحد الكائنات، لكن الظل التأم مجدداً بسرعة.
"آريا! افتحي الصندوق الآن، ليس لدينا وقت!" صرخ كيان وهو يقاتل تراجعاً.
الفصل الخامس: مفتاح النور والهروب الكبير
بأصابع ترتجف، ضغطت آريا على الرموز بالترتيب الذي رأته في رؤيتها (الماضي، الحاضر، والمستقبل). انفتح الصندوق مع نقرة خفيفة، وانبعث منه ضوء ذهبي دافئ وعميق، شق ظلام الوادي كالسيف.
بمجرد أن لامس الضوء كائنات الظل، تراجعت وهي تصرخ بأصوات تشبه نحيب الرياح، وتلاشت كالدخان.
داخل الصندوق، لم يكن هناك مفتاح تقليدي، بل كانت "بلورة زجاجية" دائرية، في داخلها شعلة نار لا تنطفئ، تتحرك كأنها كائن حي.
"هل هذا هو مفتاح النور؟" سأل كيان، وهو يتنفس الصعداء ويمسح العرق عن جبينه.
"نعم،" قالت آريا، وهي تشعر بطاقة دافئة تتدفق في جسدها بمجرد لمس البلورة. "لكنه ليس كاملاً. إنه يشير إلى مكان آخر... القلعة المعلقة في السماء الرمادية."
الفصل السادس: المواجهة فوق الغيوم
استغرقت الرحلة إلى القلعة المعلقة ثلاثة أيام بلياليها، تسلقا خلالها جبال "الضباب الأسود" حيث الهواء شحيح والبرودة تقضم الأصابع. طوال الرحلة، نمت بين آريا وكيان رابطة قوية من الثقة، وتبادلا الحكايات عن أزمنة كان العالم فيها ينبض بالألوان قبل زحف الرماد.
عندما وصلا إلى بوابة القلعة العتيقة، التي كانت تطفو سحرياً فوق قمة الجبل، كان القمر الرمادي قد اكتمل في السماء، وبدأ يلقي بظلاله الكثيفة على الأرض.
في قاعة العرش الرمادي، كان ينتظرهما "ساحر الظلال العظيم"، الرجل الذي خان الملك إدوارد. كان عبارة عن كيان نصف بشري ونصف ظل، يرتدي عباءة من الليل المنسوج.
"لقد تأخرتما كثيراً، يا أطفال،" قال الساحر بصوت يهد الجدران. "العرش الرمادي لي الآن، ومع اكتمال القمر، سأمحو آخر ذرة نور وذاكرة من هذا العالم الذليل."
أطلق كيان وابلًا من السهام، لكن الساحر كان يعكسها بمرونة الظلام. تقدمت آريا، حاملة البلورة بيد وخنجرها باليد الأخرى. "الذاكرة ليست ذليلة! إنها ما يجعلنا بشراً!" صرخت.
بدأت معركة ملحمية، استخدمت فيها آريا بصيرتها لتوقع حركات الساحر قبل أن يفعلها، بينما شكل كيان درعاً حياً لحمايتها ببدنه وقوسه. في اللحظة الحاسمة، عندما كاد الساحر أن يطبق ظلامه على قلب كيان، قفزت آريا من فوق العرش، وغرزت الخنجر الفضي بعد أن مررته عبر ضوء البلورة في قلب الساحر مباشرة.
الخاتمة: بزوغ الفجر الملون
انفجر الساحر في هالة من الضوء الأبيض الشديد. تكسرت القيود الرمادية التي كانت تكبل السماء، وبدأت الغيوم الرمادية تتلاشى لأول مرة منذ مئة عام.
سقطت آريا على الأرض متعبة، لكنها مبتسمة. نظر إليها كيان، ولأول مرة، رأى عينيها تلمعان بلون أخضر زمردي دافئ، بعد أن عاد اللون إلى العالم.
العرش الرمادي لم يعد رمادياً، بل تحول إلى رخام أبيض ناصع. ظهر طيف الملك إدوارد لمرة أخيرة، لكن هذه المرة كان يبتسم، وانحنى لهما احتراماً قبل أن يختفي بسلام.
"ماذا سنفعل الآن؟" سأل كيان وهو يمد يده ليساعدها على النهوض.
نظرت آريا إلى الأفق، حيث بدأت الشمس تشرق بلون ذهبي ووردي لم تره من قبل في حياتها.
"سنعيد بناء العالم يا كيان... خطوة بخطوة، وذكرى بذكرى."
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".