التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | Abir Mansouri |
| قسم: | نصوص نثرية أدبية عربية [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| ترتيب الشهرة: | 887,962 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
الناشر والمؤلف
كتاب عرش الرماد و تاج اليقين .
أنا فتاة أكتب لأعيش وأعيش لأكتب أنا تلك التي تكتب في الظل لااستطيع البقاء على قيد الحياة
"رواية "
.. ....... ...
" عرشُ الرماد وتاجُ اليقين"
.....
رواية عن الوحدة العربية ومعاناة الشعوب
---
في البدء لم يكن هناك سوى صمتٍ واسعٍ يشبه الصحراء حين تنسى المطر، وصوتُ الريح يمرّ على الخراب كأنه يقرأ أسماء المدن التي لم تعد كما كانت. هناك، حيث تتقاطع الخرائط في ذاكرةٍ قديمة، وُلدت حكاية لم تُكتب بالحبر بل بوجع الشعوب.
كان “العرش” مصنوعًا من رمادٍ جمعته الحروب من أطراف الأرض العربية، و”التاج” لم يكن ذهبًا ولا فضة، بل يقينًا متكسّرًا يحاول أن يتذكّر معنى اسم واحد: الأمة.
---
يا قدسَ فلسطينَ يا نبضَ أمتِنا
فيكِ السماءُ تُصلّي فوقَ أهوالِها
لا ينكسرْ شعبٌ إذا كانَ مؤمنًا
ولو تناثرتِ الدنيا بأهوالِها
في فلسطين، كانت الأرض تحفظ أسماء الشهداء كما تحفظ الأم أسماء أطفالها. هناك لا يُقاس الزمن بالساعات، بل بعدد البيوت التي لم تعد قائمة، وبعدد الأحلام التي بقيت معلّقة على أسلاكٍ شائكة. كانت مدينة تنام على وجع وتستيقظ على وجعٍ أشد، لكنها رغم ذلك، كانت أول من علّم العالم معنى الصمود حين يتحوّل الحلم إلى وطنٍ مؤجل.
---
يا شامَ يا وجعَ التاريخِ يا أملاً
فيكِ الحياةُ تُصارعُ بعضَ أحوالِها
إن خُنقتْ فالمآذنُ لا تموتُ إذا
في القلبِ يبقى دعاءُ الأرضِ وآمالِها
في سوريا، كان السؤال أكبر من الإجابة. مدينة تكسّرت فيها المرايا، فلم يعد أحد يعرف وجهه كما كان. البيوت هناك لم تُهدم فقط، بل فقدت أسماءها أيضًا. ومع ذلك، كان في كل ركام زهرةٌ صغيرة تنبت دون إذن، وكأن الأرض ترفض أن تنسى كيف تكون الحياة، حتى لو أصرّ الموت على البقاء طويلًا.
---
يا عراقَ النخيلِ الحزنُ فيكَ دمٌ
يبكي دجلةَ فوقَ كلِّ رجالِها
فيكِ الحضارةُ إن نامتْ تُوقظُها
ذاكرةُ المجدِ بينَ الأرضِ وآمالِها
في العراق، كانت الذاكرة مثقلة بتاريخٍ لا يهدأ. من بابل إلى بغداد، من المجد إلى الانكسار، ظلّ الناس هناك يكتبون أسماءهم على جدران الزمن كي لا تبتلعهم الفوضى. كانت البلاد تشبه كتابًا عظيمًا تمزقت صفحاته، لكن روحه ما زالت تقرأ نفسها بنفسها رغم الألم.
---
يا لبنانَ الأرزِ يا حزنًا يُغنّيهِ
قلبٌ تكسّرَ بينَ الريحِ وأحوالِها
فيكِ الطوائفُ إن تعدّدتِ انكسرتْ
لكنّ لبنانَ يبقى رغمَ أهوالِها
في لبنان، كان البحر يراقب الحزن وهو يتكرر بأشكال مختلفة. بلد صغير بحجم القلب، لكنه كبير بما يكفي ليحمل انهيارات متتالية دون أن يتوقف عن الغناء. هناك، حتى الانكسار له موسيقى، وحتى الألم يتعلّم أن يكون أنيقًا حين يمرّ بين الأزقة القديمة.
---
يا مصرَ يا نيلَ التاريخِ يا أملاً
فيكِ الحضارةُ ما زالتْ بأجيالِها
إن ضاعَ حلمٌ فمن أهرامِكِ ارتفعَتْ
أصواتُ مجدٍ تُنادي فوقَ أهوالِها
في مصر، كان النيل شاهدًا على كل شيء. حضارة لا تموت، لكنها تتعب أحيانًا من حمل التاريخ على كتفيها. بين ضجيج المدن وهدوء الأهرامات، كان الناس يبحثون عن توازن بين ما كانوا عليه وما أصبحوا فيه، وكأن الزمن نفسه يفاوضهم على البقاء.
---
يا ليبيا الرملِ يا جرحًا على وطنٍ
يبكي ويبحثُ عن نبضٍ لرجالِها
فيكِ الرمادُ إذا ما قامَ يكتُبُها
أنَّ الحياةَ تُعادُ رغمَ انكسارِها
في ليبيا، كانت الصحراء أكبر من السياسة، وأوسع من الخلافات. بلد ينام على ذهبٍ في باطنه، لكنه يستيقظ على أسئلة لا تنتهي. ومع ذلك، كانت الرياح هناك تعرف الطريق دائمًا، كأنها تحفظ اسم الوطن رغم كل التحولات.
---
يا تونسَ الخضراءُ يا نبضَ الهدى تعبًا
فيكِ الصمتُ يُقاتلُ ألفَ خذلانِها
لكنَّ قلبَكِ لا يهوى الانكسارَ إذا
اشتدَّ الخوفُ فوقَ أرضٍ وأحوالِها
في تونس، كان البحر يحكي قصة ثورة لم تكتمل فصولها بعد. هناك، حيث تختلط رائحة الياسمين بصدى التغيير، ظلّ الناس يؤمنون أن البدايات لا تموت حتى لو تأخرت النهايات.
---
يا جزائرَ المجدِ يا نبضَ الميادينِ إذا
اشتدَّ ليلُ العواصفِ استعادتْ رجالَها
فيكِ الصخرُ يُزهرُ صبرًا إذا انكسرَتْ
أحلامُ غيرِكِ، وبقيتِ أنتِ جبالَها
في الجزائر، كانت الذاكرة مشتعلة بتاريخ طويل من المقاومة. أرضٌ لا تنسى من مرّ عليها، ولا تنسى من حاول أن يكسرها. من الجبال إلى السواحل، كان الوطن يشبه قصيدة كتبتها النار واحتفظ بها الصبر.
---
يا مغربَ الأقصى إذا الليلُ احتوَى ألمًا
فيكِ الرجاءُ يُعيدُ الشمسَ لأحوالِها
في كلِّ صخرٍ حكاياتٌ تُناضلُها
كأنّها الحلمُ يمشي فوقَ جبالِها
في المغرب، كانت الطرق الطويلة تؤدي دائمًا إلى أسئلة أكبر من الإجابات. بلد يلتقي فيه البحر بالمحيط، وكأن الجغرافيا نفسها قررت أن تصالح الحدود مع الاتساع. هناك، كان الحلم دائمًا يسير ببطء، لكنه لا يتوقف.
---
يا سودانَ الجراحِ الصبرُ فيكَ دمٌ
يمشي على الأرضِ رغمَ الحربِ وآلامِها
فيكِ الأخُ يُصارعُ الأخَ في وجعٍ
والأرضُ تبكي وتخفي بعضَ أسرارِها
في السودان، كانت الأرض تنقسم لكنها لا تنكسر. نيلان يلتقيان، وشعب واحد يحاول أن يجمع ما تفرّق من أيامه. هناك، كان الصبر هو اللغة الأولى، قبل أي لغة أخرى.
---
يا يمنَ الجبلِ يا وجعًا يُحاصرُهُ
طفلٌ يُنادِي على خبزٍ وآمالِها
فيكِ الجبالُ تبكي حينَ تسمعُها
أنّ الحياةَ تُقاتلُ بعضَ رجالِها
في اليمن، كانت الجبال شاهدة على تعبٍ طويل. بلدٌ يشبه قصيدة قديمة لم يكتمل آخر بيت فيها بعد. ومع ذلك، كان الضوء يخرج من بين الشقوق، كأنه يصرّ أن الحياة ليست خيارًا بل حقيقة لا تُهزم.
---
يا أردنَ الجسرِ يا قلبًا يُراقبُهُ
همُّ الجوارِ ويحمي كلَّ آمالِها
فيكِ الوقوفُ شموخٌ لا انحناءةَ
كأنّكِ الحارسُ فوقَ حدودِها
في الأردن، كان الاستقرار يشبه جسرًا فوق رياحٍ كثيرة. بلد صغير في حجمه، كبير في دوره، يقف بين التوترات كمن يحمل توازن العالم على كتفيه بصمت.
---
يا سعودُ يا أرضَ الطموحِ وإن سمَتْ
فيكِ الرؤى تمشي فوقَ احتمالاتِها
لكنَّ قلبَ العروبةِ يسألُ دائمًا
هل المجدُ يُبنى بلا روحٍ وآمالِها؟
في السعودية، كانت الصحراء تتحول إلى مستقبل. أرض تتغير بسرعة الضوء، لكنها لا تنسى جذورها. بين القديم والجديد، كان هناك سؤال دائم: كيف يمكن للزمن أن يمشي بهذه السرعة دون أن يفقد روحه؟
---
في الخليجِ وفي الشامِ التي نزفتْ
نبضٌ واحدٌ رغمَ اختلافِ رمالِها
في الصحراءِ، في الأنهارِ، في المدنِ
نفسُ الوجعِ… نفسُ التاريخِ… آمالُها
في دول الخليج، كانت المدن ترتفع مثل أحلام من زجاج، تعكس السماء لكنها تخفي داخلها صراع الإنسان مع المعنى: ماذا يعني أن تتقدم الأرض بينما يبحث القلب عن ثابت لا يتغير؟
---
وهكذا، اجتمعت البلدان كلها في مشهد واحد، كأنها أجزاء مرآة ضخمة تحاول أن تعكس وجهًا واحدًا تكسّر مرارًا.
فوق هذا الخراب الرمزي، كان هناك عرشٌ من الرماد، لا يجلس عليه أحد، لأنه مصنوع من آثار الجميع. وتاجٌ من اليقين، لا يُرتدى بل يُحمل في القلب فقط، حين يقرر الناس أن الوحدة ليست حلمًا قديمًا، بل احتمالًا لم يُجرب بعد.
---
وفي نهاية الحكاية، لم يظهر بطل واحد، ولا دولة واحدة، بل فكرة واحدة فقط بقيت معلّقة في الهواء:
أن الأمة ليست ما تفرّقته السياسة… بل ما لم تستطع الجراح أن تمحوه من الذاكرة.
---
بقلم عبير منصوري ✍
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".