English  

كتاب حبر خلف القضبان

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

حقوق النشر محفوظة
حبر خلف القضبان
Qr Code حبر خلف القضبان

حبر خلف القضبان

مؤلف:
قسم: نصوص نثرية أدبية عربية [تعديل]
اللغة: العربية
ترتيب الشهرة: 909,256 رقم 1 هو الأشهر !
رابط مختصر: نسخ
المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب
مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
التحميل غير متوفر

كاتبة وروائية شاملة

الناشر والمؤلف كتاب حبر خلف القضبان .
أنا فتاة أكتب لأعيش وأعيش لأكتب أنا تلك التي تكتب في الظل لااستطيع البقاء على قيد الحياة

وصف الكتاب

....
"في بعض البيوت، لا تُغلق الأبواب بالمفاتيح... بل بالخوف.
وفي بعض الأرواح، لا يكون الهروب من الجدران... بل إليها.

سُهى تكتب.
ليس لأنها تريد أن تصبح كاتبة، بل لأنها إن لم تكتب... تموت.

في بيتها، الحيطان لها آذان، والنوافذ لها عيون، والكلمات لها ثمن.
قال لها أبوها ذات مساء وهو يكسّر قلمها الثاني:
"البنت الشريفة ما تكتبش. الكتابة تخلي البنت تحلم، واللي تحلم تتمرد."

أمها لم تكسر شيئاً. كانت تكتفي بسحب الدفاتر من تحت وسادتها وهي نائمة، وتحرقهـا في "المجمر" صباحاً مع البخور. رائحة الورق المحروق صارت عطر طفولتها.

القانون الأول في البيت: لا مقابلات.
القانون الثاني: لا مكالمات.
القانون الثالث: الهاتف؟ "الهاتف يجيب الذيب لباب الدار".

سحبوه منها وهي في السادسة عشرة. كان آخر خيط يربطها بالعالم. صارت وحدها، مع جدران غرفتها الأربعة.

لكنهم نسوا شيئاً واحداً.
نسوا أن يسجنوا خيالها.

صارت سجينة بأغلال شفافة.
لا أحد يراها، لكنها تخنق معصميها كلما حاولت أن تلوّح للعالم.
قضبانها لم تكن حديداً... كانت "عيب"، "واش يقولو الناس"، "حنا ناس محافظين".

في الليلة المئة بعد مصادرة هاتفها، وجدت علبة كبريت فارغة.
ووجدت قطعة فحم من "الكانون".
وجدت حائط غرفتها الأبيض.

وبدأت تكتب.

كانت تحك الفحم على الحائط ببطء، حتى لا يسمعوا صرير روحها.
تكتب قصيدة، ثم تمسحها قبل الفجر بكمّ قميصها، حتى لا يجدوا دليل إدانتها.
كانت تولد كل ليلة... وتموت كل صباح.

كتبت عن العصفور الذي يرى السماء ولا يطير.
كتبت عن البحر الذي أغرقوه في كأس.
كتبت عن يدها التي تعلمت أن تصافح الظل، لأن البشر حرام.

بعد سنة، صار حائطها مسودة سوداء. طبقات من الفحم فوق طبقات. قصص فوق جثث قصص.
صارت رائحة الغرفة... رائحة حبر.

في ليلة شتاء، مرضت أمها.
دخل أبوها غرفتها لأول مرة منذ سنة، يبحث عن "ماء زهر".
أشعل الضوء.

وتجمد.

الحائط أمامه لم يكن حائطاً. كان صرخة. كان مكتبة من الوجع. كان محاكمة.
مئات الأسطر المطموسة، لكنها تصرخ. سطر واحد استطاع أن يقرأه بوضوح، لأنها كتبته بأظافرها فوق الفحم:

"قتلتم قصيدتي، فصرت أنا القصيدة."

لم يضربها. لم يحرق الحائط.
فقط خرج، وعاد بعد ساعة.
بيده... دفتر. وقلم.

وضعهما على سريرها وخرج دون كلمة.

في تلك الليلة، لم تمسح سُهى ما كتبت.
بل فتحت الدفتر الجديد، وأول ما كتبت كان:

"اليوم... تحررت القضبان، وبقي الحبر."

ومن يومها، صارت سُهى تكتب.
ليس خلف القضبان هذه المرة... بل فوق حطامها.

بقلم عبير منصوري ✍

حقوق النشر محفوظة

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
  أبحث عن كتاب آخر

مراجعة كتاب "حبر خلف القضبان"

اقتباسات كتاب "حبر خلف القضبان"

كتب أخرى مثل "حبر خلف القضبان"

كتب أخرى لـ "Abir Mansouri"

إخفاء الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور
فى حالة وجود مشكلة بالكتاب الرجاء الإبلاغ من خلال أحد الروابط التالية:
بلّغ عن الكتاب أو من خلال التواصل معنا

الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا