التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
| مؤلف: | عبد الحكيم قاسم |
| قسم: | الروايات والقصص الأدبية [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | الهيئة المصرية العامة للكتاب السلسلة: الرواية العربية |
| تاريخ الإصدار: | 01 يناير 1987 |
| الصفحات: | 176 |
| ترتيب الشهرة: | 152,357 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
أنا... أحمل صيف القاهرة على رأسي، في عيني، في قلبي، وأدب في الشوارع بلا كلال، يوليو يفرش السكك نارا، توشك الأشياء أن تتوهج، يتقرح تحت أبطي، ثنيات رقبتي، ما بين فخدي،.. لكنني أمشي، اندفع مثل جمل قديم، السير غناء داخله الذي كواه امتداد الفيافي الموحشة بلا دليل.
فقد أصبحت في الثلاثين ولم أنجز بعد شيئاً، مع أنني كنت دائماً مفعم القلب بالرغبات العظيمة، ولم أقعد أبداً راكدا في ظل جدار، وكل ليالي العمر لم أنم إلا قليلا.
ما أكاد أحط رحالي حتى أقوم، فالصحاب أجدبت فروات رؤوسهم وحلقت على أطلال ملامح وجوههم الكآبة، وشرفات المقاهي صاخبة بضجة لا تخترقها فجوة واحدة منصتة، الكراسي القائمة في توتر هندسي صلب عدائي، وغرف البيوت خانقة والحيطان متسخة مزينة بسوقية خالية من البهجة، والنساء ذابلات العيون ملولات، والسلالم عالية متربة، تصعد إلى أبواب ساخنة صامتة، أطرق الصمت الأخرس، وانتظر قلقا لينفرج الباب عن "لا" مبتسرة ضجرة قانطة.
لكن قاهرة يوليو لم تقتل بعد حلمي، أخوض الاختلاط المجنون مائلا بكتفي متفادياً الشراسة المستوفزة التي توشك أن تنفجر عند أدنى لمسة، أخلع قدمي من الأسفلت المصهور، تطل على واجهات متلوية بتموجات الضوء الباهرة، والقيظ كامن في الشواشي جائم على أكف الأوراق المغبرة.
أمد رقبتي إلى الأمام مثل النعامة، تستروح جبهتي الملتهبة نسمة باردة تستريح على سخونتها، وتعشعش في لحم صدري تحت قميصي المفتوح الأزرار، وأحلم بكلمة لي في أغنية متساوقة الإيقاع والأصداء، بحنان يترقرق في عينين ساجيتين، بقبلة في أمسية تتقطر فيها الأضواء والأنداء والنسيم والحنين.
وأخاف، وأخاف أن تنسد الدروب بالظلام والصمت، وتبرق في الأركان عيون الوحشة فأعود كسيراً، تنكفئ على حيطان غرفتي بيضاء معتمة بلا شبابيك، أفتح عيني في سواد الظلمة، وتسقط الهواجس على جسدي مثل ورود محترقة الأوراق.
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".