اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عاد صالح حشاد بعد انتهاء دراسته في الولايات المتحدة إلى قاعدة القنيطرة الجوية في المغرب حيث تدرج في المسئوليات بها من قائد سرب إلى قائد فيلق جوي ثم رئيسا للعمليات في القاعدة. وفي 16 أغسطس 1972 انقلبت حياته رأسا على عقب، فقد كان قائد سرب الطائرات التي أقلعت من قاعدة القنيطرة الجوية لمرافقة طائرة ملك المغرب الحسن الثاني حال دخول الأجواء المغربية قادما من فرنسا، فوجئ حشاد الذي كان قائدا للسرب بثلاثة من الطيارين المرافقين له يفتحون نيران أسلحتهم على طائرة الحسن الثاني المدنية التي أصيبت في معظم أجزائها، ورغم إصابة طائرة الملك إصابات قاتلة حتى أن بعض محركاتها بدأت تحترق إلا أنها تمكنت من الهبوط ونجا الحسن الثاني في تلك المحاولة الانقلابية الشهيرة الفاشلة التي قادها الجنرال محمد أوفقير وزير الدفاع آنذاك والتي كانت الثانية ضد الحسن الثاني خلال عام واحد بعد محاولة انقلاب الصخيرات التي وقعت في العاشر من يوليو/ تموز عام 1971، قبض على الطيار صالح حشاد وعلى من بقي على قيد الحياة من المشاركين في المحاولة الانقلابية وعلى رأسهم قائد سلاح الطيران وقائد قاعدة القنيطرة الجوية وأعدم الكثير من الطيارين والضباط. أما قائد المحاولة الجنرال محمد أوفقير فهناك روايات متعددة عن مصيره، بعضها يشير إلى أنه قد انتحر بينما تشير أخرى إلى أنه قد نحر، وحكم على صالح حشاد بالسجن عشرين عاما قضى منها ثمانية عشر عاما في سجن تازمامرت.