التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
| مؤلف: | علي مجيد حسين المعمار |
| قسم: | علم الفلسفة والمنطق [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الصفحات: | 1030 |
| ترتيب الشهرة: | 375,552 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
إنّ كل نهضة في أي مجتمع لا تأتي صدفة، بل تقوم على فهمٍ صحيحٍ للعقل، واحترامٍ للعلم، وجرأةٍ في طرح الأسئلة. وهذا هو السر الحقيقي وراء تقدّم الغرب اليوم؛ فلم يكن تقدّمهم لأنهم أفضل خلقًا أو أذكى فطرة، بل لأنهم أحبّوا المعرفة، وفتحوا أبواب البحث العلمي بلا قيود، وسمحوا للعقل أن يعمل بحرية، فاستطاع العلماء هناك اكتشاف القوانين التي أودعها الله في الكون وتسخيرها لصالح الإنسان.
ومع أنّ المجتمعات الغربية فيها الكثير من العيوب الاجتماعية والروحية، إلا أنّ دور الفلسفة في نهضتهم لا يمكن إنكاره. فالفلسفة هناك لم تكن مجرد كلام أو أفكار متناثرة، بل كانت طريقة لتنظيم التفكير، ومنها خرجت العلوم، وتطورت الحضارة شيئًا فشيئًا.
الفلسفة ببساطة هي استخدام العقل، وهي ليست مذهبا أو دينا، بل أسلوب في التفكير والترتيب والفحص. قد تسأل: ما معنى الفلسفة؟ ولماذا نهتم بها؟ الجواب: لأنها تجعل الإنسان يسأل، ولا يكتفي بما يسمعه أو يراه. فكل فكرة، وكل معتقد، وكل رأي، يصبح تحت ضوء السؤال. ولهذا قال الحكماء: إن الفلسفة تبدأ بالدهشة؛ فالإنسان يتفلسف حين يندهش من الأشياء العادية التي يمر عليها الناس بلا تفكير.
وليس معنى التفلسف أن نبتعد عن الدين، فالدين يعطي اليقين والراحة، والعلم يشرح التفاصيل، أمّا الفلسفة فمهمتها أن تفتح باب الأسئلة وتُنبه العقل كي لا يتوقف عن التفكير. وكأن هذه الثلاثة — الدين، الفلسفة، العلم — شجرة واحدة: جذورها الدين، وجذعها الفلسفة، وثمرتها العلم.
لقد ورث العالم اليوم كثيرًا من فلسفات اليونان القدماء، الذين كانوا أول من نظّم التفكير العقلي، ووضع الأسس التي سار عليها المفكرون بعدهم. وكان أثرهم كبيرًا حتى أن كبار الفلاسفة في أوروبا يعترفون بفضلهم، ويقولون إن كثيرًا من أفكار العلوم والفلسفة اليوم تعود جذورها إلى تلك العقول الأولى.
والفلسفة ليست ترفًا أو رفاهية فكرية. إنها ضرورة للإنسان لأنها تسعى لفهم الحياة والمجتمع والإنسان نفسه. فالفيلسوف إنسان لا يرضى بالأفكار الجاهزة، ولا يقبل الظلم والعنف، لأنه يؤمن بأن الإنسان يستحق الحرية والكرامة. وهو دائم التساؤل، ودائم البحث، يعرف أن العلم لا يملك كل الإجابات، وأن الدين يعطي الطمأنينة، لكنه يرى أن العقل يجب أن يظل متيقظًا، يسأل ويبحث ويقارن.
ورغم أنّ بعض المفكرين عبر التاريخ أعلنوا "موت الفلسفة"، إلا أنّ الواقع يثبت كل يوم أنها ما زالت حية، لأنها مرتبطة بالإنسان، والإنسان لا يتوقف عن السؤال. الفلسفة تعلّمنا أن نعيد النظر في كل شيء، وأن نقف ضد العنف والتعصب، وأن نحترم المختلف، وأن نفهم أن التفكير الحر هو الطريق الوحيد لبناء مجتمع واعٍ ومتطور.
- ان الإنسان الأن أصبح بحاجة للفلسفة أكثر من أي زمن أخر، لأنه صار أمام معضلات إنسانية تستوجب بناء الوعي والقيم الأخلاقية والمبادئ الإنسانية، وهذا ما انبرت الفلسفة للقيام به . في هذا الكتاب مجموعة مقالات عن الفلسفه وابرز روادها الذين ساهموا في ازدهارها.
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".