التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
| مؤلف: | محمد ماضي أبو العزائم |
| قسم: | إيمانيات وروحانيات [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الصفحات: | 120 |
| حجم الملف: | 1.11 ميجا بايت |
| نوع الملف: | |
| تاريخ الإنشاء: | 06 يونيو 2022 |
| ترتيب الشهرة: | 164,518 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
الناشر وليس المؤلف كتاب ختم ليلة النصف من شعبان .
باحث
فإن الله جلت قدرته، وتعالت عظمته، فاوت بين خلقه في المناصب، وجعلهم طبقات متباينة المراتب، فمنهم رسل وأنبياء، وصديقون وشهداء، وعلماء أفاضل، ونجباء أماثل، ومنهم كفار فجرة، وفساق خسرة، وجهلة أغبياء، وملاحدة أشقياء، ليميز الخبيث من الطيب، والمقرب من البعيد، وليظهر عليهم فضل الله وعدله، وتنفذ فيهم مشيئته وحكمه، ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة، لـٰكن أراد أن تتجلىٰ آثار ربوبيته، ويتبين للعقلاء عجزهم عن فهم خفي حكمته، وكما فاوت ﴿ سبحانه ﴾ بين أنواع الإنسان، فاوت بين أنواع الأمكنة والأزمان، فجعل لبعض الأماكن فضلا علىٰ غيرها في العبادة والدعاء، وجعل بعض الأزمنة مواسم للهبة والعطاء، من ذٰلك ليلة النصف من شعبان التي يتجلى الله فيها علىٰ خلقه بعموم مغفرته، وشمول رحمته، فيغفر للمستغفرين، ويرحم المسترحمين، ويجيب دعاء السائلين، ويفرج عن المكروبين، ويعتق فيها جماعة من النار، ويكتب فيها الأرزاق والأعمال.
وقد اشتهر فضل هـٰذه الليلة قديـما وحديثا عند العلماء السابقين والمعاصرين، فكانوا يحيونها بالعبادة والذكر والدعاء استنادا إلىٰ أن هـٰذه الليلة لها ميزة شرعية تفضل بها ليالي هـٰذا الشهر بالأمور التالية:
1- إنها الليلة المباركة الواردة في قوله تعالىٰ، في أول سورة الدخان :
ﮋ ﭑ ﭓ ﭔ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭮ ﭯ ﭰﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﮊ الدخان: ١ – ٦.
فهـٰذه الليلة، كما قال الزمخشري في الكشاف : مختصة بخمس خصال :
أ- تفريق كل أمر حكيم، ومعنىٰ ﮋﭡﮊ يفصل ويكتب ﮋ ﭢ ﭣ ﭤ ﮊ من أرزاق العباد، وآجالهم، وجميع المنافع التي تتعلق بالعباد في دينهم ودنياهم منها إلى الأخرى القابلة.
ب - وفضيلة العبادة فيها قال رسول الله ﴿صلى الله عليه وآله وسلم﴾ : " من صلىٰ في هـٰذه الليلة مائة ركعة أرسل الله عليه مائة ملك : ثلاثون يبشرونه بالجنة، وثلاثون يؤمنونه من عذاب النار، وثلاثون يدفعون عنه آفات الدنيا، وعشرة يدفعون عنه مكايد الشيطان ".
جـ - ونزول الرحمة قال ﴿صلى الله عليه وآله وسلم﴾ : " إن الله يرحم أمتي في هـٰذه الليلة بعدد شعر أغنام بني كلب ".
د - حصول المغفرة، قال ﴿صلى الله عليه وآله وسلم﴾ : ﴿إن الله يغفر لجميع المسلمين في تلك الليلة إلا لكاهن أو ساحر أو مشاحن أو مدمن خمر، أو عاق للوالدين، أو مصر على الزنا﴾.
هـ - وأعطي فيها رسول الله ﴿صلى الله عليه وآله وسلم﴾ تمام الشفاعة، وذٰلك أنه سأل ليلة الثالث عشر من شعبان في أمته فأعطى الثلث منها، ثم سأل ليلة الرابع عشر فأعطى الثلثين، ثم سأل ليلة الخامس عشر فأعطى الجميع، إلا من شرد عن الله شرود البعير.
ثم قال الزمخشري: ومن فضل الله في هـٰذه الليلة أن يزيد فيها ماء زمزم زيادة ظاهرة، والآيات واضحة في أن القرآن الكريـم أنزل في هـٰذه الليلة "الليلة المباركة".
2- وقد روي تفسير هـٰذه الليلة بليلة النصف من شعبان عن عكرمة بن أبي جهل وعن آخرين.
إنها الليلة التي حولت في يومها القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة المشار إليها في قوله تعالىٰ : ﮋ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡﮢ ﮣ ﮤ ﮥﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓﯔ ﮊ البقرة: ١٤٤.
3- وردت في فضائلها أحاديث كثيرة، وقد ذكر صاحب الكشاف بعضها. 4- إن مكحولا وخالد بن معدان، وهما تابعان كانا يحييان هـٰذه الليلة، وهما في الشام.
ذكر الإمام الغزالي في الإحياء (جـ1 ـ ص201) صلاة خاصة في هـٰذه الليلة قال :
وأما صلاة شعبان في ليلة الخامس عشر منه يصلي مائة ركعة كل ركعتين بتسليمة، يقرأ في كل ركعة مائة مرة : قل هو الله أحد. فهـٰذا مروي في جملة الصلوات، وكان السلف يصلون هـٰذه الصلاة، ويسمونها صلاة الخير، ويجتمعون فيها وربما صلوها جماعة. روي عن الحسن أنه قال : " حدثني ثلاثون من أصحاب النبي ﴿صلى الله عليه وآله وسلم﴾ أن من صلىٰ هـٰذه الصلاة في هٰذه الليلة نظر الله إليه سبعين نظرة، وقضىٰ له بكل نظرة سبعين حاجة، أدناها المغفرة ".
وذكر أبو طالب المكي في ﴿ قوت القلوب ﴾ والجيلاني في ﴿ الغنية ﴾ أن الناس في بلاد ما وراء النهر وخراسان والروم والفرس والهند وغيرها يصلون مائة ركعة في كل ركعة يقرأون الإخلاص أحد عشر مرة، في ليلة النصف من شعبان.
ودار الكتاب الصوفي ـ إحدىٰ أوجه نشاط مشيخة الطريقة العزمية ـ تقدم الطبعة الثانية من كتاب ﴿ ختم ليلة النصف من شعبان﴾ للإمام المجدد السيد محمد ماضي أبي العزائم، وهي مجموعة من المواجيد التي كان يمليها ليلة النصف من شعبان بالخلوة، وذٰلك بعد أدائه صلاة المغرب، وصلاة ست ركعات بعدها وهي صلاة الأوابين وبين كل ركعتين يدعو بدعاء ليلة النصف من شعبان الواردة في كتابه ﴿مشارق البيان في فضائل شعبان﴾ ثم يصلي صلاة التسابيح، وهي أربعة ركعات قبل صلاة العشاء، وبعدها يصلي العشاء، وبعد صلاة العشاء يشرح سورة الدخان ثم يقيم الصلوات وحلقة الذكر.
وبعد ذٰلك يجتمع بصفوة الإخوان في الخلوة، ويملي عليهم قصيدة طويلة تقال في نفس الليلة من كل عام، وكان كل عام له قصيدة خاصة مختلفة عن الأعوام السابقة، وتسمىٰ هـٰذه القصائد "ختم ليلة النصف من شعبان" ومعنىٰ كلمة " الختم " أنه يقوم كل ملك من الملائكة، بتسليم برنامج عمله الموكل إليه طوال العام، في تلك الليلة من أرزاق العباد، وآجالهم، وجميع المنافع التي تتعلق بدينهم ودنياهم وآخرتهم، والمحو والإثبات. والمحو يكون في صحيفة الملائكة، وكذٰلك الإثبات، أما علم الله تعالى القديـم فلا محو فيه ولا إثبات.
ولم يكن يكتب بيده قصائد " ختم ليلة النصف من شعبان " إن خواطره كانت تسبق في السرعة الكتابة، فكان يملي إملاء متصلا لا توقف فيه، مستحضرا سيدنا رسول الله ﴿صلى الله عليه وآله وسلم﴾ فانيا عن الكون، متصلا مع الحق، حاضرا مع حضرة النبي ﴿صلى الله عليه وآله وسلم﴾.
وقصائد " ختم ليلة النصف من شعبان " هـٰذه عبارة عن إشارات وعلوم مختلفة، تشير إلىٰ بعض التقدير الإلـٰهي المأخوذ من القرآن الكريـم، وأدعية ومناجاة، وكشف غوامض العلوم والأسرار، التي قدرها الله وأظهرها في أوقاتها المختلفة.
ولم يكن يفسر أو يشرح قصائد الختم هـٰذه، ولـٰكن يترك لكل قاريء لهٰذا الختم، ما يأخذه علىٰ قدر معرفته وصفاء نفسه، وما ينكشف له من الأسرار الخفية.
وكان في أثناء الإملاء يعلوه حال خاص، فقد يحمر وجهه أو يصفر رهبة، أو تعلوه ذلة ومسكنة وخشية لله تعالىٰ، وكان يملي قصيدة الختم بصوت منخفض علىٰ كبار الإخوان، ثم يحب أن يسمع ما أملاه، وهو في حال الأنس بالله والرضا مسرورا قائلا : " الله الله جزاك الله عني ياسيدي يارسول الله، ياأبا الزهراء مدد ".
وقصائد " ختم ليلة النصف من شعبان " في هـٰذا الكتاب تضم القصائد التي أملاها الإمام المجدد خلال الفترة من عام 1323ﻫ حتىٰ عام 1354ﻫ.وقبل أن أختم فاتحة الكتاب أرىٰ من الواجب علي أن أشيد بجهد السيد محمد البشير محمود ماضي أبي العزائم، فقد مدني بعشرة قصائد من قصائد" ختم ليلة النصف من شعبان " وهي كل ما كان عنده في هـٰذا الباب، رحمه الله رحمة واسعة، وأدخله فسيح جناته. كما أود أن أوجه دعائي للأخوة " عبد السلام الصوت، والمهندس صلاح عسكر، والكيميائي محمود أبو قوطة، وسيد عمر "، الذين قاموا بكتابة قصائد ﴿ختم ليلة النصف من شعبان﴾، خدمة لتراث الإمام المجدد التي هي من أجل الأعمال التي تقربنا إلى الله زلفىٰ، أجزل الله لهم المزيد من الأجر، ودفعهم إلىٰ كل مسعى جليل، إنه ولي التوفيق.
اللهم أعزني بعزك الذي لا يضام، واحفظني بعينك التي لا تنام، واختم بالانقطاع إليك أمري، وبالمغفرة عمري، إنك أنت الغفور الرحيم، وصلى الله علىٰ سيدنا محمد وآله، وأعطنا الخير وادفع عنا الشر ونجنا واشفنا يارب العالمين.
من مقدمة السيد عز الدين ماضي أبو العزائم للكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".