التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
الناشر بالمكتبة هو المؤلف
معاينة الكتاب أو تحميله للإستخدام الشخصي فقط وأي صلاحيات أخرى يجب أخذ إذن من المؤلف ناشر الكتاب
| مؤلف: | د. رشيد سليم الجراح |
| قسم: | علوم القرآن الكريم [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| ردمك ISBN: | 9798232791698 |
| الصفحات: | 144 |
| حجم الملف: | 11.74 ميجا بايت |
| نوع الملف: | |
| تاريخ الإنشاء: | 07 ديسمبر 2025 |
| ترتيب الشهرة: | 511,546 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
الناشر والمؤلف
كتاب حديث الإفك .
الدكتور رشيد سليم الجراح (الأردن) هو كاتب وباحث بارز في الدراسات القرآنية والفكر الديني، وأستاذ بـ مركز اللغات في جامعة اليرموك. عُرف بجرأته الفكرية ومنهجيته النقدية التي تسعى إلى إعادة قراءة النص القرآني بعيدًا عن التفسيرات التقليدية الموروثة، مؤكدًا أن ما يقدمه هو اجتهاد بشري قابل للنقاش، لا تشريعًا منزلاً.
في أعماله، يركز على أن القرآن يفسر نفسه بنفسه، رافضًا التأويلات التي تفرض على النص معاني مسبقة، داعيًا إلى التدبر العلمي الدقيق المبني على قواعد واضحة.
تناولت بحوثه موضوعات متشعبة تشمل فقه العبادات والأحكام الشرعية، قضايا العقيدة والتفسير، قصص الأنبياء، إضافة إلى جدليات العلم والدين وقضايا المرأة والمجتمع. بفضل هذا التنوع، أسهم في إثارة نقاشات فكرية جديدة حول علاقة النص القرآني بالواقع المعاصر.
يُعدّ الدكتور رشيد الجراح صوتًا مميزًا يسعى إلى فتح آفاق جديدة لفهم الخطاب القرآني، مقدّمًا طرحًا يوازن بين عمق النص وقدرة العقل على استنطاقه، مما يجعله من الأسماء البارزة في ساحة الفكر الإسلامي الحديث.
تُعد حادثة الإفك من أخطر الفتن التي واجهها المجتمع الإسلامي في المدينة، وقد وصفها القرآن في بدايتها بأنها ﴿لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾، وهو توصيف لافت يجعل الحدث، رغم قسوته وعمقه الاجتماعي والعقائدي، نقطة تحول تربوية وتشريعية كبيرة. فقد كانت حادثةً هزّت الصف، وكشفت ما تراكم في النفوس من منافسة أو حميّة أو نفاق، لكنها انتهت بتثبيت القيم الأخلاقية، وضبط التشريع، وتنقية الصف.
جاء الإفك في لحظة حساسة من نمو الدولة الإسلامية؛ مجتمعٌ خرج من الهجرة والحصار والغزوات، وبدأ مرحلة بناء الهوية السياسية والاجتماعية. هنا تتجلى الفتنة بوصفها تمحيصًا إلهيًا لمنزلة بيت النبوة ولصفّ المؤمنين، وتمييزًا بين المنافقين والمخلصين. فقد كانت تُدار حملة تشويه على السيدة عائشة مستهدِفة مقام الرسول الكريم، وكان أخطر ما فيها أنها لم تقتصر على الشائعة، بل تعدّت إلى ترويجها و تداولها و الخوض فيها بلا بيّنة، وهو ما نهت عنه الآيات بشدة، وقرّرت قاعدة أصولية عظيمة: ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾ أي أن الكلام لم يُثبت قبل أن يُتكلّم به.
من أبرز مقاصد الآيات أنها لم تبرّئ عائشة فقط، بل وضعت تشريعًا للأمة يضبط الشائعات ويمنع انهيار المجتمعات من الداخل. فالخير المتحقق من هذه الفتنة تمثل في تشييد نظام حماية اجتماعي؛ آداب الاستئذان، وستر البيوت، وغض البصر، وحدّ القذف، كل ذلك جاء في سورة النور مُترابطًا زمنياً مع حادثة الإفك. لم تُغلق السورة ملف الشائعة بمجرد بيان البراءة، بل أعادت بناء الوعي الأخلاقي من جذوره، ومنعت أن يتحول المجتمع إلى ساحة للظنون.
كما كشفت الحادثة موقف المنافقين في المدينة وعلى رأسهم عبد الله بن أبي بن سلول، الذي تولى كبر الشائعة، فقد أراد أن يضرب بيت النبوة لا عائشة نفسها فقط؛ لأن المساس بالطهارة فيه طعن مباشر في مقام النبوة، وفي صفاء القيادة، وفي موقع أبي بكر كذلك. إلا أن القرآن لم يسمح بأن تتخذ الشائعة مدخلاً لتثبيت الانقسام أو الشرعية السياسية، بل أعاد الأمر إلى معيار الإيمان نفسه: ﴿لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا﴾.
تحوّل الإفك بذلك إلى حدث تأسيسي تربوي؛ لم يُختبر فيه بيت النبوة وحده، بل وُضعت الأمة كلها أمام مرآة أخلاقية. اللسان، والسمع، والرواية، والنقل، والاتهام، كلها خضعت للمراجعة الإلهية. والأسلوب القرآني هنا لم يكن دفاعيًا بقدر ما كان إعادة صياغة للمجتمع على قاعدة: لا ظنّ بلا بيّنة، ولا اتهام بلا شاهد، ولا نقل بلا ورع.
وفي هذا السياق يتجلّى معنى "الخير" في حادثة ظاهِرها الألم: كشفٌ للمنافقين، حماية لعرض الرسول، وتثبيت لضوابط التعامل مع الشائعات، ومنع تحوّل الخلاف الاجتماعي إلى فتق سياسي. لم تعد عائشة بعد هذه الحادثة مجرد زوجة نبي، بل رمزًا للبراءة التي ثبتها الوحي بنصوص قاطعة، فأغلق الجدل، ورفع قدراً، وحمى المجتمع من أن تصير الأعراض مادة للصراع.
وهكذا، لم تكن الفتنة نهاية ثقة المجتمع، بل بداية تأسيس الثقة الشرعية والمؤسسية، وإقامة الحدود التي توقف تكرار الجرح ذاته. "الخير" هنا ليس حدث البراءة وحده، بل بناء الوعي، ومنع سقوط الأمة في منطق الافتراض والريبة، وترسيخ منهج أخلاقي يحكم العلاقات العامة إلى يوم الدين.
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".